اخر الاخبار

السبت، 26 أكتوبر 2019

غربه و حنين لفتحية التجاني


رحلنا وتركنا احبابنا ...لكنا حملناهم في قلوبنا  وكذا حملنا الشجن وعبق الذكريات ،،
قادتنا أقدارنا ..ساقتنا خطانا وفي النفوس أحلام وامنيات وطموح أن نعود الى الديار يوما  غانمين ..
لكنَّا ما عدنا ولا الشوق خمد  ولا مات فينا الحنين  ولا عدت  انت يا بلدي كما عهدناك ،،
نضع رؤوسنا نتوسد أمانينا  فتطوف  يا وطني حولنا بمآسيك  و نتألم ..
ترجع  بنا الذكرى لأناس لطفاء نبلاء عشقناهم شكلو وجداننا ..روعة نفوسهم لا تماثلها نفوس  فالبيوت  كانت متلاصقة متداخلة،، تكفي أن  تدخل  بيتا فيكون فيه مفتاح  لكل البيوت ..
 كانوا  بنيانا واحداً وقلب واحد،، الدفء والود  الذي فيهم  يجري فينا ..شريانا يغذينا ..فتغمرنا البهجة ..و الفرح بسمة  منسابة كحبات المطر  ،،  والدعوات  غيمات تظللنا فتحجب عنا غدر النفوس ..
عتابهم كان عتاب  أحباب ..شوقا فينا  وترحاب..
فالمحبة حينها كانت لها جلابيب تدنو بها
تبسطها فتلف بها كل الأجساد الغضة  النحيلة فتنشئها على الحب،، لتصون الود وتحفظ الوفاء  ،،القيم راسخة والآداب راكزة و الخلق الحسن شيمة  وسمة ،،
هكذا كانوا  يغرسون ويبذرون فيجنون  ثمرا طيبا ،،
  كان  إنائهم واحد ،،همهم واحد ،،  فرحتهم واحدة وكذا غضبتهم ،، بسطاء يتسامرون أهل فراسة ودعابة ،،سريرتهم بيضاء كبياض الثلج ..
 طريقنا للمدرسة كان طوييييل نمشيه لا نحس  فيه بالتعب ولا يغشانا الوهن ..على جنباته ماء لعابري السبيل ،، زير  عليه إناء عتيق متصدع  يشرب به الجميع فلا عافته آنذاك  نفوسنا و لا يوما خشينا المرض،،
والسحب تعبر فوقنا كخراف بيضاء سعيدة تغدو وتروح بلا خوف آمنة ..
والأمنيات فينا مشرقة كبائع للخبز سعيد ..
ونمضي وأحلامنا  تداعبنا  نعبر وتعبر حولنا  وجوه لطيفة  نراها كل يوم تحيينا ..

عم أحمد وعم عمران وخالتي نفيسة وام عثمان ..وتسمع الدعوات و الوصايا ( ..ياااا بتي اعدلي الطرحة وامشي  عديل وياربي يغطيك ..ومن توفيقو يديك ..وترفعي رأسنا جد بالحيل ..تحس جواك بالغبطة وتزيد في الخطوة كم خطوة تحس الدنيا حب وحنان ..)

واصطففنا  في باحة المدرسة  صفوفا وشددنا هامتنا   فخرا وعزا وشدونا للعلم وكذا نفعل كل يوم ..
وتمر الأيام ونكبر وتتبدل الأحوال وتقسى ،،  فنحمل حقائبنا ونودع أحبابنا   نبكي ويبكون نعانقهم  نعاهدهم  بأن اللقاء قريب وحتما لن يطول السفر ،، فالروح عندهم والقلب يهواهم ولنا يقينا بمن خلق السموات أننا يوما سنلقاهم ،،

سعينا   في الأرض جبنا في  مناكبها علنا نجد فيها مراغما وسعة ،، فسكنا  بيوتا  لها أسقف محكمة حجبت عنا  وجه السما ،، فلا قمرا عدنا  نناجيه ولا الأنجما ، ولا  لنسمات تعللنا ولا قماري حولنا  نوصيها على الديار ومن بقى فيها ،،   فكل شي  شاهق و كل باب مؤصد ،، بيوت باردة بلا روح نحملها بلا أوتاد نجوب بها  نبدلها كل حين  نبحث  فيها عن وطن يواسينا يريح النفس يسجينا .. فياربي كن لنا وطنا لنا سكنا
يأوينا ويحضننا ننيخ قوافلنا فيه فنرتاح بعد طول السفر  ،،
 أستودعك ياربي  وطنا كان يسعدني و حاله الآن يبكيني ..أستودعك ياربي شبابا كان الخلق زينته و شيمته ،،فأضحى بلا خلق ولا أدب ولا دين ،،

إن ضاعت منا أوطاننا فاجعل لنا ياربي عندك موطنا ♡♡(:

رقص التذكر والنوى ناداني
حن الفؤاد لموطن آواني
الأهل فيه وصحبتي وأحبتي
والدار لا أنسى مع الجيران
في كل يوم موطن في خاطري
والقلب يخفق دائم التحنان
ويح ابن آدم أين حل بغربة
لا دار الا جنة الرضوان
فهناك موطننا الأصيل حقيقة
قد عاش فيها قبلنا الأبوان ..

تحياتي ودمتم سالمين..♡♡°

فتحية التجاني ..



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Adbox