متى يفهم هؤلا

قهوة مرة
عوض عدلان

                   متى يفهم هؤلاء

كما أن هناك خيط رفيع بين محاربة النظام ومحاربة الوطن كما كان( ينبح ) النظام السابق وهو يلفظ أنفاسه الأخيرة وهو عاجز عن إيقاف المد الثوري المتعاظم ويطلق في ذات الوقت كلابه للقيام بأعمال تخريبية لالصاقها بالثوار الذين رفعوا شعار السلمية منذ الشرارة الأولى فإننا نرد لهم اليوم نفس حديثهم السابق وهم يعوسون فسادا في محاولة لتدمير الاقتصاد حتى يثبتوا فشل الحكومة الانتقالية في إدارة امر البلاد ويحاربون فقراء بلادي في معايشهم

وهذا الأسلوب القذر ليس جديدا  بل ماركة كيزانية مسجلة  ومكشوفه يمارسونها بصورة متكررة للضغط علي الحكومات المدنية منذ حكومة اكتوبر ثم بصورة مكثفة بعد ثورة أبريل لتمهيد الطريق لقيامه بانقلاب عسكري يستلم فيه مقاليد الحكم  ولا يهمهم في ذلك معانات المواطن أو انهيار الاقتصاد الوطني أو أن يموت كل الشعب جوعا في سبيل تحقيق مآربه في السيطرة علي مقدرات وثروات البلاد

والواضح أن الأزمات الاقتصادية التي يمر بها الوطن اليوم هي أزمات مفتعلة للتدليل علي فشل الحكومة الانتقالية ومحاولة لدفع الناس للتمرد عليها الا أن الوعي العام صار أكبر من هذه المحاولات البائسة ويزيد من الاصرار العام و الصبر علي الديمقراطية مهما كان الثمن

ونحن ندعوا هذه الفلول المتبقية والتي مازالت تحاول الدفع بالأزمات ومحاربة المواطن  أن تفكر بروح وطنية  وان تعيد حساباتها فعقارب الساعة لن تعود للوراء ابدا وعليها محاولة اللحاق بركب الثورة والمساهمة في بناء وطن جديد تسوده الحرية والسلام والعدالة بدلا عن تلك المحاولات الفاشلة لجر الوطن الى الوراء خاصة وان الثورة مازالت تمد حبال الصبر وتحاول تمهيد الطريق لهم للعودة الي حظيرة الوطن .. والا فإن للصبر حدود.. وليتاكدوا بأنهم سيتلاشون بمرور الوقت وان أحلامهم بالعودة للسيطرة علي مقدرات الوطن ستموت مع الايام فالثورة ليس اعتصام بالقيادة العامة أو هتافات بل ايمان راسخ في قلب كل سوداني لبناء مستقبل ووطن جديد مهما كلف الأمر.. ولا وقت للبكاء علي اللبن المسكوب

إرسال تعليق

1 تعليقات