اخر الاخبار

السبت، 23 نوفمبر 2019

مسرح بلا أشخاص

‏‎

و انت َ كُلكَ غياب لا تستطيع ان تترجم الرسائل الى حضور , لا تستطيع ان تُوقف صخب المشاعر في داخلك
لأنكَ حولهم سراب و بينهم محض فكرة
هذه الفكرة يا صديقِي غائبة عن الوعي و نحن في الأصل كل الوعِي الّا افكارنا
عندما جعلنا من الحبيبات وطنا كاملا كُنا قد أخطئنا في تكوين الفكرة , فالحبيباتُ لا يمكن ان يكنّ وطناً متكامل الفكرة هُنَّ جزء من أجزاء لشريان يضخ في ممرات التجزئة
نختارهن ليعوضن فقداننا لتضاريس الوطن و ليزدنَ ايماننا بالأوطان
دعَكَ منهن
الآن انتَ باهتُ كحلم يراود فاقد الأمل كلما حاول ان يقبض الرؤية تلاشت منه و لكنكَ عندما تقف اراكَ قوياً و كأنّ الحياة لم تكسر باباك
اراكَ متزناً و انتَ كُلكَ تساقط
على حواف الفكرة تزرع الأماكن التي لم تستطع ان تزروها يوما
تزرع وطنا و تطلق عليه اسم ايمان , حبيبتُك السابقة التي دفنتها افكارُك ذات طيش في مقابر النسيان
و عُدتَ تُجمع الأوطان في ايمان و الايمان في الاوطان و الناتج انّ ايمانها بكَ اقلّ من ايمانها بالوطن
فتركتكَ في ممرات الوطن و هي التي كانت تسحبُ الحُب الى ممرات الدهشة
فلماذا لم تسحبك معها ؟!
و انت واقف كأنّك لم تُكسر من قبل , في الممر مازلت ممتلئاً بآخر قبلة و مضت تخترقها طلقات الحياة
فهل ايمانُك قُتلَ ذات مشهد في مسرح ٍ ,العتمة فيه وحدها مفتاح لكل شيء
و الضوء ينسحبُ شيئاً شيئا من عينيكَ فتُغلق اجفانُكَ على العتمة
و يُضاءُ المسرح , تمدُ يدك لتقبض الضوء لتعيده الى عينيكَ فتظل تبسطُ يديك تارة و تارة تُغلق يديك
من قال لكَ انّ الضوء يُقبضُ
من قال لكَ انّ الضوء يُعاد الى الأعين
من قال لكَ ؟
يا صديقِي تظل تقبض في شخصك من عتبات المسارح الى جيبك كما لو انَ الأشخاص هم المسارح و المسارح اصبحت بلا اشخاص " هذا قرار الحياة "
تقبض في افكارك و كأن محيط عقلك اصبح بلا ماء .
#هاله_يوسف

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Adbox