اخر الاخبار

الأحد، 3 نوفمبر 2019

المجلس العسكري و السيادي

‏لماذا يتمسك المجلس العسكري بالسياديه؟

للاجابه علي هذا السؤال، لابد لنا ان نعود إلا أول قرارات المجلس السيادي بعد تنحي ابن عوف، حيث صرح نائب المجلس العسكري حميدتي في اول تصريح له عن العلاقات الخارجية ان القوات  المسلحة لديها إلتزامات تجاه المملكه العربية السعوديه وإن القوات المسلحه باقيه حتى الانتهاء من مهامها.

ما هي الالتزامات هذه وما طبيعتها، اهي إلتزامات اخلاقيه، اهي واجب تجاه قبلة المسلمين! ام صفقه قد تمت بينهما وقد استلم السودان مالا مقابل جنده؟

فائدة القوات السودانيه للمملكه وتدخلات المملكه:
الأمارات و السعودية يعيان تماماً أن حربهم في اليمن خاسرة لا محال دون القوات السودانيه المرابطه هناك، فهي تعتمد علي القوات الخاصه والمشاء والهندسه السودانيه اعتمادا كبيرا داخل اليمن، بالاضافه الي ان القوات السودانيه هي بنسبه اكثر من 60% من القوات التي تعمل داخل اليمن في أرض المعركه الحقيقية، وهي التي تأرجح قوة السعوديه علي قوات الحوثي هناك، فسحب هذه القوات سوف تمثل معضله كبيره بالنسبة للدولتين وربما تخسر كل شئ بالمقابل، فلذلك ولذلك فقد سارعتا في دعم المجلس العسكري ومباركته منذ الأيام الأولى و أوصتا مصر بالتدخل في مجلس السلم الافريقي لاعطاء المجلس العسكري مهله حتى ثلاث شهور لترتيب اوضاعه فما هي هذه الأوضاع، اهي فقط الأنتقال لسلطه مدنيه كامله، ام ضمان إستمرارية القوات السودانيه في حربها مع اليمن!؟

كل الأطراف تعي تماما ان الشعب السوداني لا يريد لقواته ان تحارب في حرب لا ناقة لنا بها، وان أول قرار لدي السلطه المدنيه حول هذه القضية سوف يكون سحب القوات السودانيه من اليمن، ولكن المجلس العسكري يحول دون ذلك، والسعوديه والامارات لا تعلما كيف ستكون ملامح الحكومة الجديده وما هي توجهاتها، فهي لا تملك تواصل إلا مع قيادات المجلس العسكري، ولهذا الأمر تحديدا قد رأينا الفريق طه في الأيام الأولى بالسودان واجتماع عاجل مع المجلس لكي يطمئن علي وضع القوات السودانيه هناك وكيف سوف تكون شكل العلاقات الجديده بين المجلس والسعوديه وما الي آخره.

تمسك المجلس العسكري وبمساعدة السعودية والامارات بالسياده وتزهد في الامر التنفيذي لانه ببساطه لا يعنيه ولا يفقه فيه الكثيرا ولولا القوات التي في السعودية لما تمسك هكذا، فهو لا يسعى لسلطه ولا يفقه فيها شئ، ولكنه يريد ان يطمئن الي ان قواته لن تسحب من اليمن. ولكن لماذا؟

قد قالها النائب الاول حمدان حميدتي منذ أيام قليله، حينما صرح بإنه قد دعم البنك المركزي اكثر من مليار دولار، وقال (حتقولوا جبتها من وين؟ نحنا عندنا قواتنا في السعوديه...) هذا هو السبب الاساسي، قوات الدعم السريع وربما القوات المسلحة تجني اموالا طائله من السعودية والامارات مقابل قواتها المرابطه في اليمن، ولديها إلتزامات مقابل هذه الاموال التي قبضت عليها وربما ما زالت، فالمجلس العسكري من قائده الذي اعلن اكثر من مره عن العلاقات الطيبه التي تجمعهم مع السعودية والامارات وانها متقدمه مرورا بنائبه وآخر عضو في الملجس يرون ان لديهم إلتزامات خاصه تجاه السعودية يجب ان تبقى هكذا وإن لا يتم الاعتداء عليها وهم لا يضمنون سير هذه العلاقه بصورتها هذه إلا حينما تكون السياده لدي المجلس العسكري!

في اعتقادي الخاص، لن يفرط المجلس العسكري في هذه القضيه مطلقا ولن يتنازل عنها، ولن يسلم السياده لمجلس مدني ولن يسمح لمجلس هجين إلا بعد ضمان هذه القضيه، ولهو اكبر تحدي لدى قوى إعلان الحريه والتغيير الان، فكيف سيصنعون؟

Kamal Badi
 27/4/2019


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Adbox