اخر الاخبار

الأحد، 3 نوفمبر 2019

نظريه الحبل و الكلب

( الجزء الأول )

‏نظرية الحبل ( ترخي لمن تستكين وتشد لمن يقع)

نظرية الكلب والصحن( شمشمه الصحن لمن عقله يطير وسوقه محل ما داير يطير)

ابجديات سياسية بس دائما بتدي مفعولها، المجلس منذ بدأ التفاوضات الاخيره وكان في تسارع مخيف في تطور المفاوضات في خلال ثلاث أيام وبيانات جميلة مشتركه في آخر اليوم بتطمئن الشعب انه تم الاتفاق علي كل الاشياء وفضل نقاط بسيطه جدا وفي الحقيقة الفضل ما حاجه بسيطه بل نقطة الخلاف الحقيقة والاساسية التي تمكن من قول انها (مدنية أو عسكرية) لم يتم الاتفاق عليها بعد!

تزامنا مع سير هذه المفاوضات كانت هناك حركات مفتعلة استفذاذية من قبل القوات النظامية ومن الأفضل وضع الاشياء تحت مسمياتها (الدعم السريع).

صباح 12 مايو، إعتدت قوات الدعم السريع في كبري النيل الأزرق علي الثوار وطاردتهم بالسيطان الي الزواده والاملاك، ثم بالعصر كان هناك موكب يريد الذهاب الي القيادة فتم منعة وضرب الثوار فيه، بل استمرت العمليات الاستفذاذية بسكب البنزين علي الكبري و اشعال النار فيه، ثم قبال المغرب اغلقوا الكبري تمامآ وهذه كانت الطآمة التي جعلت الثوار يستشعرون الخطر فتم التصعيد بإغلاق شارع النيل ولم تكن استجابة للاستفذاذات اكثر من خوفا علي الثورة.

ثم بدأت حرب المتاريس، عمد المجلس العسكري علي ان يكون الدعم السريع جزء أساسي في عملية إزالة المتاريس رغم علمه مسبقا بأنها قوات (متفلته) غير (منضبطة) وليست (قومية) تتكون من مجموعة قبلية من (المراهقين الأطفال) دون عقيدة قومية مما يسهل عملية (استفذاذهم) واستجابتهم السريعة للاستفذاذات (بالسلاح) والاخطر من ذلك يعي المجلس العسكري تماما ويعلم حساسية الشعب تجاهها و حساسية مكون كبير من الشعب مع هذه القوات نسبة (لمجازر دارفور) التي قادها الدعم السريع، فكانت الاجواء مهيئة لصنع فتنة واشتباك مسبقا، وعمد المجلس العسكري لصب الزيت علي النار.

حرب المتاريس حصدت اكثر من 5 شهداء ثوار، واكثر من 250 جريح، مقابل رائد من القوات النظامية وهذه المعادلة توضح أصل الاعتداء بما لا يدع مجال للشك (تفلت) وعدم (انضباط) القوات القائمة علي فك المتاريس هو السبب الاساسي في ما حدث وكان لابد للثوار ان يقابلها بالتصعيد الثوري لانتهاك القوات أرواح ودماء الثوار المجيده والطاهرة، ويعي المجلس العسكري كل ذلك، وهنا يصبح شريك أساسي في هذا التصعيد رغم ان المفاوضات كانت تسير بسلاسة.

وهنا كانت نظريتي (الكلب والصحن) و (الحبل) في مجمل الاحداث المجلس العسكري رخى الحبل شديد لحدي ما استكانت قوى الاعلان وشد الحبل بالامس ليضرب، فكانت نظرية (الكلب والصحن) تنازل المجلس في المفاوضات في نقاط كثيرة وكذلك قوى الاعلان وكان هناك اتفاق علي نقاط كثيرة في يومين هنا (شمشم) المجلس العسكري قوى الاعلان حلاوة الاتفاق واخذ عقلها وحسها السياسي واصبح يتحكم في تحركها وردود افعالها وكان هذا جليا واضحا في بيانات التجمع حينما سمت القوات المعتدية علي الثوار بقوات (مندسة) عوضا عن اسمها الحقيقي (دعم سريع)، فحلاوة الاتفاق جعلت لقوى إعلان الحريه والتغيير شئ ملموس تخاف ان تخسرة فانساقت وانصاعت للمجلس العسكري دون (حس سياسي) فاصبحت ضعيفة تنفذ ما يملي عليها المجلس، فكانت ضربة المجلس بالامس بتعليق المفاوضات وانتفاء سلمية الثورة، ومن المفترض ان تكون هذه هي ضربة قوى الاعلان، فاذا سبقت الاخرى المجلس ببيان معلنة وقف المفاوضات حتي ابعاد هذه القوات من مناطق الثوار لكانت رجعت لموقعها القيادي في الثورة والمتحكم في زمام الامور.

وفي تحليلي الشخصي البسيط، اعتقد ان عملية (الشد) لم تنتهي بعد، فسوف يشكك المجلس العسكري في مقدرة القوى في احتواء الشارع وانها ليست المحرك الاساسي له بمنطلق انها لا تستطيع التحكم فيه، وهناك اوراق كثيرة يمكن أن يلعبها المجلس العسكري بغية اضعاف قوى إعلان الحريه والتغيير ليجبرها علي المزيد من التنازلات، فهل يصحي الكلب من غيبوبة الصحن؟

#انت_فاهمني
Kamal Badi
16/5/2019

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Adbox