اخر الاخبار

الأحد، 10 نوفمبر 2019

صد روحي


‏أصبحت تُرعبني فكرة البدايات و فكرة ان اضيف شخصا الى قائمة الأصدقاء , المعارف , الحب...الخ
لا أدري لماذا تغيرتُ ؟
هكذا كل الذين يحيطون بيّ قالوا انِّي تغيرت  انِّي وصلت الى مرحلة شبه مغلقة
امّا انا ارى انِّ قلبِي لا يألف المألوف , الصباح العادي اصبح لا يغيرني كي استيقظ و أعقد معه كوب قهوة
الليل الهادئ اصبح يزيد  من عدد افراد قلبي القتلى و ربما ذات نقاش حادِ معه سيتخلص منِّي , لان الليل و مذ زمن طويل يعتقد انِّي ضد طقوسه .
العمر الذي انتظرته و انا  احفر الجدار المتصدي  بروائح الذين غادورني و ما عادوا  , فكنت احفر في صدأ روحي حتى قُطعت يدي و ما وجدتُك ايها العمر
الفارس الذي انتظرته و كتبتُ عنه و برأته من حقل الانتظار , مشيت معه ممرات الوقت العصية , أنشدت به ساحات البلاد الشاسعة و شفيت به انفاق الأوطان المريضة
قُتل في احدى اعترافاته ليَّ و مضى العزاء مثلما يكون له في الحياة .
تصاعد انفاسي و زفراتها ما عادت تعرف الطريق من و الى رئتين , كل الذي يخرج منِّي لا يعود اليَّ و كل الذي يدخل الىَّ يخرج منِّي كأنما لم يدخل
ففكرة ان اكون بداية لأحدهم   و انا مثل بالون ممتلئ بالهواء  و في نفس الوقت  كلي خواء
يعجبك المنظر الجميل و اللون الذي كلما اضفت له نفسا من انفاسك اصبح مشدوداً و جذابا في هذه العميلة انت تبني للذي يبهجك و الرؤية التي تسعدك , انت لا تساعدني , تساعد نفسك على الضوء
ما تدري  في ذاك الوقت ان البالون هذا انت من شيدته ليليق بك و في الاخر لن يصمد
ففي الصباح لن تجده مشدوداً كما كان في الامس , و هذا بعد ان اعياك الحفاظ عليه من ابرة ’ شوكة ..الخ ان تثقبه
فيصبح اكثر تسربا و كأنه مريض يعاني من امراض صدرية
فلما رأيتني في الطريق انا كنت ممتلئة بالإمراض الصدرية
ان تكون بداية لأحدهم او ان يبدأ معك بعد ان  اعياه التخبط على الابواب الخاطئة
يراك منقذه  و متلفه
يرى الامل فيك و انت كل الطرق المتفرعة منك و اليك  لن تستطيع ان توصل الامل اليك
يرى فيك نبؤه و انت بلا عصا
فعندما التقينا اكثر من مرة , كنت احاول ان انزلق منك بدون ان تشعر  و لكنِّي لم افلح
و لكن لم أعد اصدق احدهم يا امي

هاله يوسف

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Adbox