اخر الاخبار

الثلاثاء، 24 ديسمبر 2019

أطياف : صباح محمد الحسن - هارون الي أين المفر؟!

أطياف : صباح محمد الحسن - هارون الي أين المفر

أطياف

صباح محمد الحسن

هارون الي أين المفر؟!

لايخطيء أحد  في ظنه ان اصلاحية البشير ماكانت إلا حكما مضحكا ونهاية ساذجة لتفاصيل مسرحية باهته حد السخرية وهو الحكم الذي كان ينتظره اتباع النظام السابق ليكون بوابة للفوضى في الخرطوم ومدخلا للضياع  (يجرونا) فيه الي فضاء مظلم  لانهاية له ولاوضوح في رؤيته الغاتمة وخابت آمالهم وتبعثرت في الهواء وكتبت على دفاتر خططهم الفاشلة (لم ينجح أحد ) وعادوا الي ادرجاهم تتبعهم أذيال الخيبة والحسرة والندم وزحفوا على (التراب) حتى امتلأت افواهم به

 ولكن ماذا قالوا عن الاتهامات الجديدة الخاصة باقليم دارفور ذلك  الاتهام الذي يجعل الواحد منهم (يفر من اخيه) اتهام طال البشير قائد الركب وواحمد هارون قائد وربان سفينة الجرائم في دارفور وظن البشير وهارون ان لا أحد  في السودان ولاقضاء ولاسلطة ستجروء على اتهامهم بتلك الجرائم الفظيعة التي ارتكبت في دارفور اما بغبائهم قبل الزوال عندما ظنوا انهم باقون على السلطة الي اجل غير مسمى او( لجِنهم ) وخرفهم غير المبكر عندما ظنوا ان القضاء والنيابة ستكون تحت إمرتهم حتى بعد السقوط او لان ثمة من خدعهم انهم في أمان وان الاتهامات التي ستوجه لهم لا تتجاوز الإتكاءة على أريكة في دور المسنين صنعت خصيصا للذين هم فوق السبعين من قادة النظام ولم نسمع بغيرهم من المتهمين تمتعوا بهذه النُزه العقابية

ولكن فاجأهم مولانا الحبر كما فاجأتهم الثورة وهم في عروشهم يفترشون الدولار ويساومون على الوطن والشعب وكشف مولانا تاج السر الحبر عن بداية اجراءات التحقيق في جرائم ارتكبت في دارفور من 2003 وقال ان المتهمين فيها قيادات النظام السابق وان التحقيق فيها توقف 2008 مشيرا الي ان لجنة وطنية سابقة استطاعت ان تصل متهمين من قيادات الاجهزة الامنية ولكن التحقيق توقف واضح الحبر ان جميع رموز النظام السابق يواجهون بلاغات جنائية وان المحكمة الدستورية عندما اصدرت قرارا بالافراج عن عدد منهم لم تخاطب النيابة العامة واضاف النائب العام احمد هارون احد قادة النظام السابق يواجهة ثلاثة تهم خطيرة واوضح ان عدد من رموز النظام يواجهون تهما تصل عقوبتها الاعدام ولايمكن الافراج عن مرتكبيها بالضمان واشار الحبر ان النائب العام السابق امر بحفظ عدد من بلاغات الفساد الا انهم الغوا جميع اوامر الحفظ وشرعوا في التحقيق

وتصريح الحبر هو تصريح يرفع الستار عن ابشع وأفظع الجرائم التي ارتكبت في تاريخ الانسانية لذلك وصفها الحبر بالخطيرة  وان الإعدام  سيكون فيها حكما( بالرأفة ) وانه لايمكن ان يطلق سراح المتهم فيها بالضمان في اشارة واضحة من الحبر ان لاطريق للخلاص ابدا وهو الخبر الذي بالتأكيد وقع على هارون وافقده عقله في وقت يتحسس فيه (ركبيته )  ولسان حاله يقول للبشير (رغم الجراح النازفات أظنني قاتلت كل الناس كي ابقى معك )..

والاعدام سيكون عقوبة لمجرم  لم تطله ايادي العدالة التي هي بالتأكيد كانت ايادي نظامه الجائر الذي كان جلادا ولصا وقاضي في ذات الوقت ..والقانون فيه كان يحمي المجرمين وربما يتهم ويعاقب ويعدم الأبرياء.... ولكن عندما يأتي قدر الله  الي أين المفر !!

طيف أخير :

الشفقة جوهر القانون ولايستخدم القانون بقسوة الا للطغاة

الجريدة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Adbox