السوكي في القلب : محمد عبد الرازق الشيخ

( السوكي .. في القلب  ) ..
- في زمانٍ خيًر .. وأيام خضراء .. كانت أولى محطات عملي ( ببنك الخرطوم ) ( بمدينة السوكي ) ..

- ( سوكي الخير ) .. والناس التي تحمل قلبها في أيديها ..

- تسالمك بالقلب .. قبل ( المقالدة ) ..

- ( السوكي ) التي زرعت في قلوبنا .. ( مشاتل من الخير ) لن تموت أبداً ..

- ( بنك الخرطوم .. فرع السوكي ) .. كانت محطة تعلمنا فيها ( العمل المصرفي ) .. ولكنه كان أيضاً ( محطة إنسانية باذخة المقام ) ..

- كنا حوالي 8 موظفين .. نسكن في ( ميز بنك الخرطوم ) ..

- كل يوم تحضر ( 3 صواني للغداء ) .. كاملات الدسم ..

- ( واحدة من من بيت باشكاتب بنك الخرطوم ) .. ورئيسنا في المكتب .. الإنسان الفاضل .. ( الجيلي خضر ) .. وجارنا من الجهة الشرقية ..

- ( والثانية من حوش عمنا : أحمد ابوصوف ) .. جارنا من الجهة الشمالية ..

- و ( والثالثة من حوش عبد الملك عبد الحي ) .. يحملها ذلك الطالب ( المهذب .. اللطيف .. ذو الشعر المنكوش .. والصامت أغلب الأحيان .. ( محمد عبد الملك عبد الحي ) ..( الكاتب والأديب الآن ) ..

- هذا يحدث .. كل ( يوم ) .. لا مجال للمناقشة ..

- لأنك إذا حاولت مناقشة هذا الأمر يومها .. فسوف تسمع ( محاضرة من أحمد أبو صوف وعصام عبد الملك ) لدرجة إنك تفتش ( لأضافرينك عشان تدخل فيهم ) ..

- أقسم بالله ياجماعة .. كان هذا يحدث كل يوم ..

- وحتى إذا رجعنا من البنك متأخرين ..

- نجد ( الثلاثة بيوت ) منتظرين عودتنا ..

- حتى ( النساء والأطفال ) في تلك الحيشان لا يتغدون .. حتى ( نتغدى نحن ) ..

- في ذلك الزمان .. كانت ( بنت عمي ) ( سيدة سليمان محمد الشيخ ) .. عليها رحمة الله ورضوانه .. تعيش في مدينة السوكي ..

- وجود ( سيدة سليمان ) و أسرتها .. ونسايبها .. وكل حيشان حي ( المربوع ) .. كانت بيوتنا .. وكانوا أهلنا .. وما زالوا ..

- والله تدمع عيناي وأنا أتذكر تلك الأيام .. وأتذكر ( محنة ) أهل السوكي .. ولطفهم .. وكريم معشرهم ..

- يا ( كل ناس السوكي ) .. يشهد الله .. أنني أحبكم جميعاً .. ولكم في القلب .. مقام .. ومزار ..



إرسال تعليق

0 تعليقات