اخر الاخبار

الخميس، 12 ديسمبر 2019

حكاوي ابوي عبد الرازق

.. ( من حكاوي .. أبوي .. عبد الرازق ) ..

::

::

- عادةً أبوي .. لمن يكون جاي الخرطوم .. من سنار .. بيجي سايق عربيته .. لأنه بيحتاج ليها في إكمال مشاويره في الخرطوم ..

- في واحدة من تلك الرحلات .. صدم ليهو ( غنماية ) .. في طرف حلة صغيرة كده .. في الشارع .. بعد طلع من الكاملين .. بي شوية كده ..

- قال : طوالي طلعت من الشارع .. لقيت اولاد صغار .. واقفين .. فسألتهم ( يا اولاد الغنماية دي حقت منو ؟؟ ) ..

- نط ولد كده .. قال ليهو ( دي حقت عمي ........... ) ..

- أبوي قال ليهو : بتعرف بيته !! ..

- الولد قال ليهو ( آآآي بعرفوا ) ..

- أبوي قال ليهو .. ( سمح أركب .. وصلني ليهو ) ..

- بعد ٣ دقايق .. كانوا قدام البيت .. بتاع سيد الغنماية ..

- الولد داك جرى لأصحابه ..

- أبوي .. دق باب الصفيح ..

- جاهو صوت من داخل البيت .. ( إتفضل .. آزوول .. الباب مفتوح ) ..

- أبوي قال ليهو ( معليش .. كدي تعال بره .. أنا مستعجل والله ) ..

- الصوت : .. من داخل البيت ( يازول .. علي الطلاق تدخل .. إتفضل ) ..

- أبوي دفر الباب .. ودخل ..

- لقى زول راقد في عنقريب .. في ضل أوضة مبنية من الطوب .. وعلى يمين الغرفة .. قطية كبيرة .. وبينهما .. مساحة معروشة بالقش ..

- قام الرجل .. وقالد أبوي .. كأنه يعرفه من ١٠٠ سنة ..

- فتح باب الأوضة .. وأخرج لوالدي ( كرسي مجلد ببلاستيك ) ..

- قال لأبوي : أقعد في الكرسي .. باين عليك موظف .. العناقريب ما بتنفع معاك ..

- كان والدي يلبس ( بنطلون وقميص ) .. عشان كده إفتكره ( موظف ) ..

- المهم .. بدأ أبوي في شرح ما حدث ..

- قاطعه المضيف .. كدي أقيف اشرب الموية ..

- كان الوقت .. عصراً ..وسمع أبوي الرجل يأمر ( ناس البيت ) بتحضير الغداء ..

- مرة أخرى .. بدأ أبوي في شرح ما حدث ..

- الراجل صاحب البيت .. يسمع ساكت ..

- وفي نهاية كلام أبوي .. سأل ( صاحب البيت والغنماية ) .. عن سعرها ليعوضه ..

- صاحب البيت .. أخد ليهو صنّه كده ..

- لم يجب سؤال الوالد ..

- بل وجه كم سؤال لأبوي ..

- انت جاي من وين !! ..

- إنتو من ناس وين !! ..

- أساساً من سنار !! ولا جايين من وين !! ..

- توالت الأسئلة .. و الأجوبة ..

- وأبوي تاني رجع لنفس ( سؤال سعر الغنماية ) !! ..

- هنا .. نهره الرجل قائلاً ( يازول حرّم أنا قرش واحد ما بشيلو منك ) ..

- ثم إنك .. حتتغدى معانا .. وعلي بالطلاق حتتعشى معانا .. وعلي بالطلاق حتبيت معانا .. وبكرة الصباح .. تشرب الشاهي حتى تتحرك ..

- وقد حدث ذلك .. بالظبط ..

- وصار منزل ذلك الرجل .. هو المحطة التي يقيف فيها الوالد .. في كل رحلاته .. لو جاي من سنار .. أو مسافر من الخرطوم لسنار ..

- هذا هو السودان الحقيقي ..

- السودان الذي يدخل في مسام تربيتنا ..ورؤيتنا للحياة ..

- تذكرت هذه الحكاية .. وتذكرت والدي .. وسنار .. وذكريات أعطيناها ظهرنا .. ورحلنا ..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Adbox