اخر الاخبار

الثلاثاء، 17 ديسمبر 2019

أدركوا هذا الوطن

قهوة مرة
عوض عدلان 

          أدركوا هذا الوطن

مايجري اليوم خلف الكواليس في أروقة الدولة كارثة ستقود البلاد الي أفق(مسدود) اذا لم نتداركه بالتعقل وعدم الاندفاع والتفهم الكامل للوضع  الكلي للأحداث 

النظام السابق يعمل بكل قوته لإعادة البلاد الي مربع الأزمات بعد أن فشل في العودة للمشاركة في الحراك السياسي فيفتعل المسيرات والاحتجاجات يساعده في ذلك بعض المنتفعين وضعف أفق بعض القيادات في الدولة وبعض القرارات المتسرعة وغير المدروسة التي في ظاهرها كنس  للنظام السابق وفي باطنها تفكيك لاواصل الدولة الحالية  وضرب المسئولين والثورة وإظهارها كنظام ضعيف وعديم القدرتة علي إدارة هذه المرحلة الصعبة من عمر الوطن
ونحن بكل تأكيد مع حل النقابات والاتحادات المهنية وصياغة قوانين جديدة لها ولكن ليس بهذه الطريقة الغير مدروسة والتي تسبب الكثير من المشاكل والصراعات التي كنا في غني عنها في هذه الفترة خاصة مع المجتمع الدولي ومؤسساته فهذه الاتحادات ليس لها علاقة بالسياسة حسب المفهوم العام رغم اننا علي قناعة بأنها كانت واحد من ازرع النظام السابق للتسويق لسياساته الرعناء وكان يمكن تفتيتها بكل سهولة دون مواجهة مع قمتها العالمية التي سارعت الاتحادات المحلولة بالشكوى إليها وهي بكل تأكيد ستصدر عقوبات في حق الحكومة وتقوم بتعطيل مشاركة السودان الخارجية والعديد من العقوبات والقرارات الأخري التي قد تضر بالوطن خاصة في هذه المرحلة وهي بالتأكيد لا تدري مايدور بالداخل وقد لا يهمها كثيرا كما حدث ابان صراعات اتحاد الكرة السوداني وتجميد نشاط السودان لو لم يتم تدارك  الأمر بسرعة فالنظر لهذه الاتحادات دوليا بأنها اتحادات شعبية لا علاقة بالدولة بها والإجراءات الخاصة بالانتخابات فيها والتي يجب أن تتم بصورة حرة وديمقراطية حسب ذلك المفهوم وإلا لن يتم الاعتراف بها  

ماتم من إغلاق لدور الاتحادات المهنية وإيقاف نشاطها بهذه الصورة (الثورية) قد يكون فيه إرضاء لنا كناشطين والرأي العام الداخلي بصورة عامة في ظل الإجراءات الثورية التي تعم البلاد ولكنه كان يمكن أن يتم بصورة افضل من ذلك بكثير تبعد البلاد من شبح الصراعات الخارجية وما قد يترتب عليها بالإضافة للاضرار التي قد يسببها هذا الإغلاق والذي تم دون تسليم واستلام رسمي باختفاء الكثير من أصول هذه الاتحادات والكثير من المستندات الخاصة والترتيبات التي كانت تتم كذلك تعطيل قيام جمعياتها العمومية لفترة طويلة الأمر الذي سينعكس في تقديم الخدمات وتضرر منسوبيها خاصة وأنها اتحادات خدمية

والخوف كل الخوف أن تتراجع الدولة عن عملية هذا الإغلاق الذي تم بصورة غير مدروسة بعد فوات الأوان أو تقوم بتعيين لجان تسيير من ناشطين ليس لهم القدرة علي استيعاب متطلبات المرحلة كما حدث في بعض الوظائف التي تم تعيين ناشطين فيها فزادوا الأمر تعقيدا بدلا عن تحقيق مكاسب كلية للثورة ... الأمر ليس هتافات واناشيد ... وليس انتقام وتشفي ... الأمر وطن يبحث عن البناء من جديد بعقول منفتحة وفكر سديد وقرارات مدروسة ... فادركوا هذا الوطن فهو يمضي في طريق وعر .. وقلبي عليه

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Adbox