السودان الدولة المنهوبة .. وادي حلفا

‏في سلسلة السودان الدولة المنهوبة
 اليوم سنتكلم عن محافظة وادي حلفا 
 رصد : د. مها المفتي

مدينة حلفا مدينة سودانية تقع في أقصى شمال السودان ٩٠٩ كيلومتر من الخرطوم كما تبعد ٣٤٥ جنوب أسوان المصرية قامت في حلفا حضارات مختلفة في مقدمتها الحضارة النوبية ( كوش )والرومانية والمسيحية والإسلاميه

للأسف حلفا أيضا دفعت ثمن أخطاء عسكر السودان ( إبراهيم عبود ) وقتها كان رئيس السودان في العام ١٩٥٩ وقعت حكومتي مصر والسودان على إتفاقية مياه النيل بهدف الإستفادة القصوى من مياه النيل حصلت مصر على موجب الإتفاقية على ٥٥/ ٥ مليار متر مكعب وحصل السودان على ١٨/٥ مليار. مكعب

أتاحت إتفاقية مياه النيل لمصر فرصة بناء أكبر سد مائي عند أسوان لتحقيق أكبر فائدة لمصر من مياه النيل نتج عن بناء السد تكون أكبر بحيرة صناعية في العالم خلف السد العالي مباشرة بلغ طول البحيرة ٦٠٠ كيلو متر ٣٠٪ من مساحة البحيرة التي أطلق عليها في البداية بحيرة النوبة ثم تغير الإسم إلى بحيرة ناصر لاحقًا غمرت مياه بحيرة ناصر مدينة حلفا والكثير من القرى المجاورة لها بالإضافة إلى مزارع المواطنين في جميع تلك القرى يقدر عدد القرى ( ٤٩ قرية ) بالإضافة إلى جميع الآثار الموجودة في حلفا وما جاورها إعتمدت الإتفاقية
على شرطين أساسين الأول أن تمد مصر السودان بالكهرباء التي يولدها السد العالي والثاني المشاركة في بناء مساكن في المناطق الجديدة التي سيتم تهجير سكان حلفا إليها للأسف الشديد مصر لم تفي بوعدها بمد السودان بالكهرباء حتى يومنا هذا أما الشرط الثاني تم تحديد إقامة مدن جديدة شرق
منطقة خشم القربة شرق السودان المطلة على نهر عطبرة لبناء ٢٥ قرية جديدة تحمل أرقام ( القرية ١ إلى القرية ٢٥ ) لإستيعاب سكان حلفا وقرية الدكة ثم تم بناء خزان خشم القربة لمساعدة الوافدين من حلفا لري المزارع التي وزعت عليهم المحزن في الموضوع أن تلك المساكن التي تم بنائها للسكان
بعد أكثر من عشرين عام من بناء قرى حلفا الجديدة بدأت أعراض الأمراض السرطانية متعددة بالظهور بين سكان تلك القرى بعد عدة دراسات لمعرفة أسباب إنتشار السرطان تحديدًا في تلك القرى تم إكتشاف الأسباب وهي أن المساكن التي تم بنائها مسقوفة بمادة الإسبستوس المسرطنة بعد فوات الأوان
هذا يعني بأننا فرطنا في أرضنا دون تنفيذ الوعود من مصر وتسببنا في مرض السرطان لسكان حلفا بل تحولت بحيرة ناصر إلى أكبر بحيرة لجميع أنواع الأسماك مما جعل الصيادين المصرين إلى الصيد داخل الحدود السودانية وحدوث العديد من التعديات من قبل المصرين تجاه مزارع ومساكن المواطنين
طبعا من حق مصر ألا تلتزم بالوعود طالما حكام السودان يتصرفون في أراضي السودان كأن السودان ملك لهم يهجرون السكان وينتزعونهم من جذورهم بل أكثر من ذلك  جميع الآثار النوبية التي كانت في المنطقة تم تهريبها إلى مصر وتعرض حاليا في متحف أبي سمبل تحت مسمى الآثار النوبية سرقة واضحة
تم سرقة الحضارة النوبية بالكامل أما بعد إفتتاح معبر أرقين فأن المنطقة أصبحت مصرية بالكامل بل أصبحت منطقة للتهريب وتعديات الصيادين المصرين تحت سمع وبصر حرس الحدود ( قوات الدعم السريع ) بل دخول قطعان مواشي الرعاة المصرين إلى مزارع سكان أرقين ولا أحد يستطيع الإعتراض
الآثار النوبية التي تمت سرقتها معروضة حاليا في متحف أبي سمبل في أسوان تحت مسمى الحضارة الفرعونية النوبية وطبعا هذا جزء من تزوير التاريخ وتزييف الحقائق التي تعودنا عليها من مصر بهدف طمس هوية السودان وتاريخه وفي النهاية أثبتت الدراسات في معهد الآثار في جامعة جورج واشنطن أن الحضارة النوبية السودانية أقدم وأعرق من الحضارة الفرعونية المصرية وأن الفراعنة أصلهم من السودان وإثيوبيا والصومال رغم زعم المصرين بأن الفراعنة مصرين إلا أن الدراسات الجينية أثبتت أصولهم الحقيقية اعتقد لهذا السبب دائما ما يقلل المصرين من الإهرامات السودانية بوصفها بمثلثات الجبنة تارة وأطفال الإهرامات المصرية تارة أخرى لا أعلم لماذا المصرين يستمرون في التزييف والتزوير لتاريخ السودان هل لأن الحكومات السودانية منذ استقلال السودان لديهم ضعف غريزي تجاه مصر أم الحكام السودانين تهمهم مصالح الخارج .

إرسال تعليق

0 تعليقات