اخر الاخبار

الاثنين، 2 ديسمبر 2019

من يمهد للديموقراطيه المرتقبه

بدون الوان // حمدي صلاح الدين

(من يمهد للديموقراطية المرتقبة؟)


يقول بعض خبراء العلوم السياسية ان الممارسة الديموقراطية تحتاج أرضية لتجعل منها "ديموقراطية ناجحة". عدة عناصر يمكن أن تنتج تجربة ديمرقراطية ناجحة و أولى تلك العناصر  ان تتوفر "نسبة تعليم عالية" ذلك لان الديمقراطية ممارسة شعبية في الأساس فنسبة التعليم  مهمة جدا لأنها الطريق الي إنجاح  تلكم الممارسة فعملية مقدرة الفرد على "تلقي المعلومة ، تقييم المعلومة و اتخاذ قرار سليم بشأن المعلومة " عملية مهمة جدا.

 العنصر الثاني هو "نسبة وعي عالي " و الوعي مربوط بعمليات كثيرة أساسها التعليم و في ظل ثورة المعلومات تصبح عملية نشر الوعي عملية يسيرة و سهلة جدا.

العنصر الثالث "دخل فرد متوسط الي عالي " فالاقتصاد مهم جدا في انجاح التجارب الديمقراطية لسببين الأول: الفقر يحصر تفكير المجتمع في توفير المعاش اليومي و السبب الثاني ان الفقر مدخل لعمليات فساد تصاحب العمليات الانتخابية في كل أنحاء العالم.

اذا قارنا العناصر الثلاثة هذه مع الحالة السودانية ناخذ العنصر الأول "نسبة التعليم" سنجد ان هناك احصاءات تفيد بوجود  حوالي 9 مليون امي في السودان و هو رقم كبير يجب أن يتم خفضه خلال العام الأول من الفترة الانتقالية حتى تستثمر العام الثاني و الثالث في رفع الوعي عند هذه الفئة بعد محو اميتها.

العنصر الثاني "نسبة وعي عالية" نجد في السودان احصاءات دولة  تفيد بوجود 13 مليون مستخدم للانترنت في السودان. هذا يعني أن اكثر من 20 مليون خارج مظلة الانترنت بالتالي هذه الفئة خارج منظومات عمليات توعية كبيرة جدا. و نحتاج ان تكون هذه الفئة داخل مظلة الانترنت قبل انتهاء العام الأول من الفترة الانتقالية حتى نستفيد من العامين الثاني و الثالث في نشر الوعي داخلها.

العنصر الثالث "دخل فرد متوسط الي مرتفع" و حديث وزير المالية الاسبوع الماضي يشير الي وجود 65٪ من السودانيين تحت خط الفقر وهو رقم كبير جدا يجب أن تعمل الدولة على خفضه و بسرعة كبيرة.

لنقطف ثمار الثورة و لننتج تجربة ديمرقراطية ناجحة  نحتاج  جميعأ الي جهد  اجتماعي موازي للجهد السياسي المبذول لننتقل من خانة (المتفرج) الي خانة (المشارك في صناعة الفعل). هذا العمل يحتاج جهد المجتمع و منظومات المجتمع المدني و الدولة معاً.

لجان الأحياء تم تسجيل اغلبها بحسب قرار الوزير قبل اسابيع و هي قوة في الأحياء تحتاج مرشد و دليل لتوظيف قوتها و طاقتها .

على قوى اعلان الحرية و التغيير و تجمع المهنيين السودانيين توظيف طاقات شباب لجان الأحياء  لتعمل ببرنامج موحد في في كل السودان بسقوفات زمنية و يشمل البرنامج :
1/ الحصر
2/ محو الامية الكتابية عبر برنامج موحد لكل السودان
3/ محو الامية التقنية عبر برنامج موحد.

على ان تقوم لجان الأحياء بتنفيذ هذه البرامج في الدور المجتمعية (مساجد، أندية، مراكز شباب، كنائس). و ثمرة هذه البرامج إزالة الامية عن 9 مليون امي في السودان و إدخال 21 مليون سوداني داخل مظلة الانترنت.

نحتاج من مجلس الوزراء الاهتمام اكثر بهده القضايا و التقدم خطوة الي الامام باجراءات مثل :

1/ العمل على خفض خط الفقر الي أدنى مستوى (الان 65٪) حسب تصريح وزير المالية

2/ فتح الوثيقة الدستورية و انشاء وزارة للاتصالات و تكنولوجيا المعلومات فهي وزارة مهمة جدا في الفترة الانتقالية

3/ إلزام المشغلين الثلاثة (زين، سوداني، ام تي ان) بزيادة سرعة الانترنت و توسيع مظلة مستخدمي الانترنت

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Adbox