اخر الاخبار

الثلاثاء، 31 ديسمبر 2019

مسار الوسط

‏عصب الشارع
صفاء الفحل 

               مسار الوسط

من الصفوف الخلفية جلست اتابع المؤتمر الصحفي للشيخ التوم هجو بقاعة وكالة السودان  ظهر امس دون أن اشارك فالاستماع (للتراهات) متعة احيانا فقد كنت علي قناعة مسبقة أنه  مأقام هذا المؤتمر الصحفي الا لسببين أولها أن يبرر لماذا قام بتمثيل اهل الوسط في مفاوضات جوبا دون تفويض من أحد وثانيها أن يصنع لكيانه الذي صنعه بنفسه  الشرعية الغير موجوده اصلا علي أرض الواقع فاهل الوسط البسطاء لايعرفون حتي بقيام هذا الكيان ولم يخرج حتي (عشرة أشخاص ) في كل مدن  وسط السودان لتأييده أو حتي (كعشرية الكيزان) التي  نادوا بها وصمتو بعدها والي الابد

وحتي يبرر المتحدث  والداعم الرئيس للمؤتمر ذلك بدأ في هجوم عنيف  علي قوي الحرية والتغيير وتجمع المهنيين والحكومة الحالية مؤكدا بأنها (نبت شيطاني) استولي علي السلطة بلا وجه حق متناسيا الملايين التي خرجت ومازالت تخرج في تأييد غير مسبق لحكومة حمدوك وقوي الحرية والتغيير التي لم يري فيها المتحدث الا أنها مجموعة من (ثمانية وعشرون شخصا)  من الشيوعيين والبعثيين وضعت قبضتها علي مقاليد الحكم بالتقاسام مع مجموعة من العسكر متناسيا القضية الأساسية التي أقام من أجلها مؤتمره الصحفي وهي قضايا الوسط 

والتوم هجو الذي لم يجيب علي السؤال الذي طرحته الزميلة  من صحيفة الصيحة حول فقدانه البوصلة السياسية كان قد شارك في حكومة الإنقاذ وراء الراحل (جون قرنق) وجلس ليعيد للإنقاذ روحها من جديد بعد أن كادت أن تسقط لا يمكنه اليوم أن يطعن في الإنجاز الكبير الذي حققه الشباب بهذه الثورة العظيمة وهو يتجول في فنادق العالم وهم يموتون في شوارع الخرطوم 

واخيرا فإن الحكومة الحالية ماهي الا (مرحلة انتقالية) من المفترض أن نشد جميعا من ازرها ليعبر الوطن الي مرحلة الديمقراطية الحقيقية بعد ثلاثة سنوات بدلا عن تشتيتها بقضايا انصرافية لا تخدم الوطن ولا الثورة التي دفع مهرها الشباب بدماءهم وبعدها سيكون لكل حادث حديث  وحينها ستقول صناديق الاقتراع كلمتها في دحر كافة القوي الرجعية والانتفاعية فلا  تصرخوا  وتجععوا فمستقبل هذا الوطن للشباب ... الشباب لا غيرهم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Adbox