الشيالين ..

‏.. ( الشيالين .. ) ..

::::

::::

- ونحن لسه صغار في ( سنار ) .. كان في عرس في فريقنا ..

- أهل العرس .. من ( أصحاب أبوي ) .. وعلاقتنا معاهم زي الأهل ..

- أتذكر تماماً .. إنو العرس كان بالفنان الشعبي ( محمد أحمد عوض ) ..

- ولسبب ما .. كنت أجلس في الصف الأول ..

- وأمامي مباشرة .. كان ( الفنان .. محمد أحمد عوض ) .. يغني .. ويبتسم .. و( وينقرش .. الرق ) ..

- وأذكره جيداً وهو يضم ( الرق ) إلى صدره .. وهو يغني في ( ذلك العرس ) ..

- و يبشر .. ويهز الرق .. ويضمه لصدره .. في ( حنية مبالغ فيها ) ... ما زلت أذكر ذلك المشهد ..

- وأكتر حاجة لفتت نظري .. هي ( الشيالين ) .. وهم يشاركونه الغناء ..

- زمان كانوا الشيالين .. يرددون ( اللازمة ) بتاعت الأغنية .. بعد الفنان يكمل ( المقطع ) بتاعه ..

- ولكني لاحظت إنو ( الشيالين ) مع ( محمد أحمد عوض ) .. كانوا ( بيغنوا جزء من المقطع بتاع الفنان ) .. يعني زي البيتقاسموا معاهو ( الغناء نفسه ) ..

- طبعاً بعد زمن طويل .. عرفت إنو ( محمد أحمد عوض ) .. كان هو أول من أعطى ( الشيالين ) ( نصيب في الغناء ) و ( ليس ترديد اللازمة فقط ) .. وهذه حقيقة كانت ثورة في مقام الغناء عموماً ..

- من يومها .. وأنا ( مهوس ) بمراقبة ( الشيالين ) ..

- بعضهم .. بيلبس ( طاقية ) .. وبعضهم بدون ..

- ولكن ( شيالين ) الفنان ( بادي محمد الطيب ) .. كانوا ( بيلبسوا جلابية وعمة ) ..

- ولكن ( شيالين ) ( محمد أحمد عوض ) كان أكثر تحرراً .. ( بدون طواقي في أغلب الأحيان ) وبالتالي ( بدون عمة ) ..

- بعضهم بيبلس ( ساعة ) .. وبعضهم بدون ..

- وأغلبهم .. بيعمل ( كم الجلابية .. ضيق شوية ) .. مش زي جلاليب الناس العاديين ..
وأعتقد إنو لذلك ( علاقة بالصفقة ) ..

- أنا أحب .. ( الشيالين جداً ) .. وأتفرج عليهم .. وأسمعهم بمتعة خراااافية .. وأتابع ( الحركات ) التي يقودون بها ( عملية الشيل ) ..

- أتابع ( نظراتهم ) مع بعضهم البعض .. وتلك الضحكة اللطيفة التي ( بيعرفوها براهم ) .. ويتركونك في غموض ..

- والمتعة الكبرى تأتي مع متابعة ( عازفي الإيقاع ) .. الذين يغنون مع ( الشيالين ) .. ويمتعون أنفسهم أول حاجة .. قبال ناس الحفلة ..

- حقيقة أنظر إليهم بإعجاب .. وبمتعة لا توصف .. وهم ( يصفقون ) ويتضاحكون .. مع بعضهم البعض .. بدون ( شترة ) .. وبدون ( خروج من السلم ) ..

- نعم والله .. إني أشهد إنو ( الشيالين .. فنانين ) ..

محمد عبد الرازق

إرسال تعليق

0 تعليقات