الذكرى الثلاثون .. لزواجنا




‏..( الذكرى الثلاثون .. لزواجنا ) ..

إلى زوجتي الحبيبة ..  ( هالة إبراهيم الدسوقي مصطفى ) ..

- 30 سنة .. معاك يا زينة الأيام ..

- الإثنين 24 أغسطس 1987 – الخميس 24 أغسطس 2017

- مشهد ( أول ) .. صيف 1986 ..

- على يمينك حديقة صغيرة ونجيلة خضراء .. وأمامك ( التراس ) الذي كان يجب ان تصعد عتبة حتى تعتليه لتجد امامك طاولة مستطيلة ( أقرب للمربعة ) .. وستة كراسي ..  فارغة ..  وعلى يسارك ( مرجيحة ) كنبتها طويلة  تتسع لثلاثة أشخاص على الأقل  ..  ولفرط ما كنت متوتراً ..  لم ألاحظ أن هنالك شخصاً ما  .. كان يرقد بطول كنبة المرجيحة ..

- جلست في الكرسي الذي يقابل الحديقة  .. وبذلك أصبحت المرجيحة ( تقريباً خلفي ) ..  وسمعت صوتاً يأتيني من ناحية المرجيحة ( أهلاً .. يا إبني ) ..

 - وكان هذا صوت البروف ( إبراهيم الدسوقي مصطفى ) .. نسيبي المستقبلي .. وصديقي .. ووالدي فيما بعد ..

  - 31 عاماً .. بعد ذلك اللقاء .. وكل يوم فيه أشكر المولى عز وجل على أنني ربطت مصيري وحياتي بهذه الأسرة الكريمة .. ولن أتحدث هنا عن ( نسيبتي وصديقتي ) ورفيقة البروف في حياته .. المرحومة الحاجة ( آمال مصطفى الطيب ) .. فذلك والله مقام كبير آخر ..سأعود إليه ..

-  قال لي بالحرف الواحد  ..  ( أنا بثق في إختيار بناتي .. وبعدين أنا أساساً ما قاعد أبيع بناتي .. نحن العرس عندنا .. ( مهر 12 جنيه ونصف ) - العقد عندنا في مسجد الشيخ زين العابدين بشمبات - وتسوق زوجتك .. وربنا يغطي عليكم ويستركم .. بس .. أوع أشوف أهلك يجيبوا ( شيلة وذهب - وشنو .. وشنو .. إنت أمشي كلم أهلك .. وتعال ورينا .. عايزين تتزوجوا متين .. 

- وهذا ما حدث بالظبط .. أنا إتزوجت ( رفيقة عمري .. وحبيبة القلب .. هالة الدسوقي  ) قبل 30 عاماً .. يوم الإثنين 24 أغسطس  1987 ..

- 30 عاماً  .. ساقتنا فيها الأقدار لأمكنة .. ومدن .. لم نخطط  لزيارتها .. ناهيك عن الإقامة فيها ..

- شيفيلد - ليدز – لندن – واشنطن – العين .. 29 عام توزعت بين هذه المدن .. و ( هالة ) على يميني ..

-  تقاسمني ( مرارة الغربة ) مهما بدا للإنسان من ( حلاوتها الكذوبة ) ..

 - ولكن ( هالة ) .. جعلت كل تلك المدن .. ( أجمل .. وألطف ) .. لأنها كانت  بجانبي .. تحيل كل اللحظات .. لثواني محتملة .. ومطمئنة .. ولطيفة ..

- مجرد وجودها  فقط .. يعطي للقلب أمان .. وطمأنينة .. وواسع الرحمة ..

- نعم يا ( هالة الدسوقي ) ..

- 30 عاماً .. تخيطين أيامها .. بصبر الأنبياء ..

- 30 عاماً .. تصنعين من ( أسمنت البيوت ) .. ( حيشان تأوينا بمحبة .. ومحنة ) ..

- 30 عاماً .. نأكل من ( طاعم أكلك ) .. ونقزقز تلك ( السندويتشات ) الخرافية ..

- 30 عاماً .. وأنتِ لا تملين من ( فوضى البيت ) .. التي نصنعها أنا والعيال ..

- مشهد ( رقم 2 ) ..

- مطار الخرطوم .. ( ذات ليلة من صيف .. زمااااان ) ..

- ضابط الجمارك يأمرني بفتح الحقيبة .. وهو ( صاري الوجه .. جداً ) ..

- فتحت الشنطة .. وإنتظرته .. لأنه مشغول مع ( شنطة أخرى ) ..

- جاء الضابط .. وسألني .. ( شايل شنو يا زول إنت ) !! ..

- أجبت في أدب ( يفرضه الخوف من ناس البوليس عموماً  ) ..

-  ( يمكن البلح ظاهر في الشاشة عندكم ) !! .. أجبته بكل أدب ..

- في هذه اللحظات .. لا حظت أنه لم يدخل يديه لتفتيش الشنطة ..

- وضع يديه على خصره .. ونظر لي .. ثم سألني ( منو الستف الشنطة دي ) !! ..

- وأجبته .. ( زوجتي .. يا جنابو ) ..

-  مايزال يتفرج ..

- ثم قال لي .. وهو ( يقفل الشنطة بتاعتي ) .. ( علي باليمين ما أدخل يدي في الشنطة المنظمة دي ) .. ( ياخي ده تنظيم أنا ما شفته أصله ) .. وهو يضحك .. هذه المرة ..

- نعم .. 30 عاماً .. وأنا أسعد الناس .. ( بتستيف شنطتي ) ..

- شكراً يا ( هالة ) .. على كل يوم شاركتيني فيه الحياة ..

- شكراً يا ( هالة ) .. على صبرك الخرافي على ( سخف صمتي .. الغير مبرر ) ..
       في غالب الأحيان ..

- شكراً يا ( هالة ) .. على ( أحمد ) .. و ( محنَه ) و ( غاية الآمال ) ..

- شكراً يا ( هالة ) ..

- شكراً يا ( هالة ) ..

- شكراً يا ( هالة ) ..

- شكراً يا ( هالة ) .. على حياتي معك .. على إطلاق الأمر ..

- فرحانه بيك كل النجوم  ..

- لا نام بريقها ولا انطفى  ..

- ما الريده يا ( أم قلبــاً  ندي ) ..

- زاد القلوب المرهفه  ..

- وان شاء الله طول ما حبي ليك ..

- لا يطل حزن لا يكون جفا ..

إرسال تعليق

0 تعليقات