السودان الدولة المنهوبة .. ميناء بورتسودان (الجزء الثاني)


سلسلة السودان الدولة المنهوبة 
ميناء بورتسودان الجزء الثاني
رصد : د. مها المفتي 

في منتصف سبتمبر الماضي إختار حميرتي نائب رئيس مجلس السيادة أن تكون زياراته إلى الإمارات سرية وبعيدة عن أعين الإعلام ودون أهداف معلومة حتى يتفاجأ الشارع السوداني بخبر صغير عن زيارة مفاجئة قام حميدتي بها إلى دولة الإمارات 
مصادر كشفت حينها أن حميدتي عرض على الدكتور حمدوك مرافقته في تلك الزيارة لتكون دولة الإمارات أول دولة يزورها حمدوك بعد توليه منصب رئيس الوزراء إلا أن حمدوك رفض عرض حميدتي وقرر أن يزور القاهرة ومنها مباشرة إلى الولايات المتحدة الأمريكية كشفت نفس المصادر أن حميدتي ناقش مع الشيخ محمد بن زايد خططه لبناء حزب سياسي جديد تحت قيادته وبفكر مختلف عن الأحزاب السياسية الموجودة على الساحة السودانية بالاضافة إلى بعض الأمور الإقتصادية كعامل مشترك تلك الزيارة جاءت بعد أيام قليلة من زيارة قام بها إلى السودان الرئيس الإريتري أفورقي بعد إنقطاع طويل
كان أفورقي زار الإمارات قبل زيارته للسودان مباشرة الأمر الذي زيارة حميدتي إلى الإمارات محل تساؤلات حول المهمة لحميدتي بجانب بجانب أفورقي الذي صبح منذ فترة يلعب دور الوكيل لمحمد بن زايد في المنطقة منذ أن أنشأت الإمارات قاعدة عسكرية في ميناء عصب الإريتري منذ ثلاث سنوات تقريبا‏
حينها حذر بعض النشطاء السودانين من رهن وإحتكار الموانئ السودانية لدولة خليجية عبر مفاوضات سرية لحل الأزمة الإقتصادية التي يمر بها السودان لذلك طالب أيضا بعض النشطاء الحكومة أن تدير الملف الإقتصادي بكل شفافية لأن هناك مفاوضات سرية مع دولة الإمارات يقودها حميدتي لرهن وإحتكار
الموانئ السودانية بما فيها إنتزاع سواكن من تركيا مقابل حل الأزمة الإقتصادية الهدف من إحتكار الموانئ السودانية أن تنفرد الإمارات بجميع الموانئ والملاحة البحرية في البحر الأحمر خاصة بعد إستيلاء الإمارات على ميناء عدن وميناء عصب وعينها على جزيرة سقطرى اليمنية حتى تكمل إطباقها على جميع الموانئ التي تمر عبر البحر الأحمر المؤسف أن الأمر لم يتوقف على بيع الموانئ السودانية فقط بل أن الإمارات أصبحت حاليا المحتكر الوحيد للذهب السوداني عبر شركة جنيد التي يملكها حميرتي وكانت وكالة رويتر نشرت  مؤخرا تحقيقًا كشفت فيه عن تورط شركة جنيد المملوكة لعائلة حميدتي في بيع ذهب السودان وتهريبه إلى الإمارات بطرق غير شرعية وذلك بعد مراجعة فواتير الطيران وقسائم الدفع كما كشفت رويتر عن شركة. تسمى روزيلا ومقرها دبي لها تعاملات مباشرة مع شركة جنيد لذلك تستغل الإمارات حميرتي للسيطرة على موانئ السودان منذ أن أقامت الإمارات شركة موانئ دبي أدركت أهمية المواني البحرية في الإقتصاد العالمي لذلك بدأت في التوسع خارج حدودها في نظرة عامة على خارطة الموانئ في المنطقة يلاحظ إمتدادا إماراتيًا بين اليمن والقرن الأفريقي ومصر في الثاني والعشرين من ديسمبر الماضي كشف وزير الطاقة الإماراتي سهيل المزروعي 
عن رغبة بلاده في الإستثمار وإعادة تأهيل الموانئ السودانية خاصة ميناء بورتسودان وميناء آخر في البحر الأحمر لم يسميه الوزير لافتا في تصريحات نقلتها جريدة الإتحاد الإماراتية إلى أهمية الموانئ البحرية السودانية وتنمية مدينة بورتسودان بصفة عامة وجزيرتي سواكن وسنقنيب بصفة خاصة 
بإعتبارها مناطق سياحية الوزير الإماراتي كشف طرحهم فكرة خروج الحكومة السودانية من توليد الكهرباء على أن تتولى الإمارات الإستثمار في التوليد الكهربائي لأنه يعتبر من أهم المشاريع الإستثمارية المستقبلية في السودان لكنه يحتاج إلى أموال ضخمة ولفت إلى ضرورة قيام شركة كهرباء جديدة

يتبع ...

إرسال تعليق

0 تعليقات