اخر الاخبار

الأربعاء، 15 يناير 2020

أطياف .. اللا أمن في الأمن

‏أطياف صباح محمد الحسن 

اللا أمن في الأمن !! 

لازال جهاز المخابرات العامة يمثل مصدراً  للقلق والتوتر ويعُد واحداً من دواعي الخوف والتهجس ونافذة تأتي بريح اللا أمان لتكون سبباً في إشاعة الفوضى وعدم الاستقرار ومازال الجهاز يشكل( بعبعاً) كما كان في النظام السابق وكأن التغيير فيه لم يتعدى تغيير اسمه فقط وعاشت العاصمة الخرطوم بالأمس حالة من الخوف والرعب فتحت أبواباً للتساؤلات التي لم تجد اجابة شافية في بداية الأمر ليجد المواطن تفكيره أسيراً لجملة من التفسير والتحليل  المنطقي والغير منطقي لتتسع  مساحات الخيال والتوقعات لحدوث كل شي يخطر ببالهم
واعلنت الحكومة السودانية على لسان ناطقها الرسمي الاستاذ فيصل محمد صالح ان بعض مناطق بالعاصمة الخرطوم شهدت تمردا لقوات تابعة لجهاز المخابرات العامة، حيث خرجت بعض القوات واقامت بعض المتاريس وأطلقت الرصاص في الهواء أن جهاز المخابرات اصدر قرارا بتسريح هيئة العمليات وفقا لقانون تحويل جهاز الأمن إلى المخابرات العامة لجمع المعلومات.واضاف ان بعض الوحدات رفضت المقابل المادي الذي قررته مقابل التسريح، واعتبرته اقل مايجب ان يتقاضوه.وقال صالح وقعت الاحداث بمنطقة كافوري بالخرطوم بحري وسوبا ومقرهئية العمليات شرق المطار ). 
والغريب في الأمر ان ماقامت به قوات الأمن هو نوع من الفوضى التي اراد ان يبرز فيها الأمن ( عضلاته ) ليتمرد وسط العاصمة الخرطوم ليرسل رسالة واضحة للجيش مفادها اننا مازلنا بذات القوة التي يمكن ان تكون اداة بطش وتخويف ورعب وإلا لكانت المطالبة بالحقوق بشكل آخر يحترم فيه الأمن المواطن ويتذكر انه اداة لحفظ الأمن وليس محلاً لإشاعة الخوف والرعب وسط العاصمة وأقر بذلك شمس الدين الكباشي الذي اعتبر ان ماحدث تمردا واضحاً وقال هناك عناصر أمنية لم تكن راغبة في تفكيك هيئة عمليات المخابرات.وان التذرع بالمطالب المالية من قبل المحتجين من أفراد الأمن غير منطقي وغير مقبول
واضاف في تصريحاته للجزيرة إن دعا الأمر للصدام مع المحتجين من أفراد الأمن فسنقوم بذلك ونأمر ألا نضطر لذلك.
وكان تصريح الفريق محمدان دقلو نائب رئيس المجلس السيادي عندما قال حسب (الاحداث ) ان مدير المخابرات دمبلاب مقصر في حسم تفلتات افراده رغم تحذيرنا له بالامس) 
 عبارة تحمل في طياتها الكثير الذي يكشف تجاوز قوات جهاز المخابرات لحدودها التي هي أكبر من كونها جهازاً (لجمع المعلومات ) مستغلة تعامل السلطات والجيش في حسمها والتهاون معها قصداً دون سهواً 
والقاري الجيد لجميع التصريحات يدرك إن ماقام به أفراد الأمن بالأمس حسب ردة فعل قيادات الجيش  أمراً مزعجاً للغاية بالنسبة للجيش الذي لوح بالصدام ان دعا الأمر وهو امر في غاية الخطورة يتحمل الجيش فيه المسؤولية الكبرى بصفته المسؤول الأول عن سلامة الوطن المواطن عندما ترك السلاح في يد  جهاز المخابرات وترك باب حسمه وحله وهيكلته ( موارباً ) فربما نحن ليس في مأمن لطالما كلما نقص راتب هذه القوات  او تأخرت مستحقاتها او حتى لم تتفق على مبدأ الدمج او غيره من الأسباب  أشهرت السلاح لتهدد أمن المواطن في محاولة منها لزعزعة الأمن والعبث بحياته التي اصبحت في خطر كبير لطالما ان الأمن اغلب مقاره  مكان النزاع في قلب الأحياء السكنية وان سكن المواطن على مرمى ( طلقة ) منها أمر يجعلنا نحتاج الي حماية أكبر من ان تنوهنا الجهات اوالسلطات المسئولة 
ان نبقى في منازلنا وان نحكم إغلاق أبوابنا ونوافذنا جيداً.!! 

طيف أخير : 
 وتبقى ياوطني المثالي تبقى آمن وديمه  غالي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Adbox