اخر الاخبار

الجمعة، 17 يناير 2020

السودان الدولة المنهوبة .. الذهب


‏في سلسة السودان الدولة المنهوبة
الذهب ..
رصد د. مها المفتي
سأتحدث اليوم عن ذهب السودان وكيف ساعد نظام البشير بعض الدول وبعض الجهات السودانية على سرقة ذهب السودان خاصة أن السودان أصبح يحتل المرتبة الثانية في أفريقيا بإنتاج قدر ب ١٢٧طن من الذهب الخام في العام بعد غانا التي تصدرت الدول بإنتاج ١٥٨ طن في العام 
تراجعت جنوب أفريقيا من صدارة الدول المنتجة للذهب في أفريقيا لغانا حسب. آخر تقرير لمجلة جون أفريك الفرنسية المتخصصة في الإقتصاد حسب إفادة لنفس المجلة أن صادرات الذهب السوداني في عام ٢٠١٩ تقدر قيمة الذهب السوداني المصدر للخارج بما يعادل ٥٨ مليار دولار رغم أن السودان يعاني
من أزمات إقتصادية منذ سنوات عديدة وأن صادرات الذهب كانت كفيلة بحل جميع مشاكل السودان الإقتصادية رغم أن الدول التي تستثمر في مجال الذهب في السودان لا حصر لها لكن اليوم سأتحدث عن جبل عامر تحديدًا في تقرير نشرته وكالة رويتر في أغسطس الماضي بعد لقاء مع 
نائب رئيس مجلس السيادة الفريق حميدتي أن الأخير نقل كميات من الذهب غير معروف حجمها الحقيقي لكنها تعادل مئات الآلاف من الدولارات عبر شركة جنيد التي يسيطر عليها آل دقلو إلى الإمارات العربية وكميات أخرى غير معلوم حجمها إلى المغرب عبر طائرات خاصة مغربية أوضحت الوكالة أن حميدتي أطلق يد أسرته في الإستحواذ على إنتاج الذهب عبر شركة جنيد إلى دولة الإمارات في الوقت الذي ينهار فيه الإقتصاد السوداني ووصف التقرير أن ما يقوم به حميدتي يعتبر مخالفة لقانون البنك المركزي السوداني كما إعترف حميرتي إمتلاكه مناجم من الذهب موضحا بأنه لا يوجد قانون يمنع حصول المواطنين على مناجم الذهب نعود إلى أصل الحكاية وماهي قصة جبل عامر وكيف سيطر آل دقلو على مناجم الذهب في منطقة جبل عامر بدأت القصة أثناء الحرب في دارفور حين تشكل فصيل مسلح يتكون من قبائل يقال أنها تعود لإصول عربية مثل قبيلة المحاميد والماهرية والرفيقات في شمال دارفور والمناطق المتاخمة لها في تشاد خلال حرب دارفور بين عامي ٢٠٠٣ / ٢٠٠٥ كان قائد الجنجويد الأكثر شهرة والأسوأ سمعة هو موسى هلال زعيم عشيرة المحاميد وعندما أثبت هؤلاء المقاتلين دمويتهم أضفى عليهم البشير الطابع الرسمي في قوة شبه عسكرية أطلق عليها إسم وحدات الاستخبارات
الحدودية كان بين هذه القوة محمد حمدان دقلو حارب مع موسى هلال بشراسة في عام ٢٠٠٧ تمرد حميدتي على البشير بحجة عدم دفع الحكومة رواتب المقاتلين وتوعد بمحاربة البشير إلى يوم القيامة في هذا الأثناء إختلف حميدتي مع سيده السابق موسى هلال في عام ٢٠١٣ ام تشكيل قوة عسكرية بقيادة حميدتي أطلق عليها إسم قوات الدعم السريع وأصبحت هذه القوات تحت مسؤولية البشير شخصيا إشتد التنافس بين هلال وحميدتي عند إكتشاف الذهب في منطقة جبل عامر شمال دارفور جاء ذلك في اللحظة التي إنفصل فيها جنوب السودان وخسر السودان ٧٥٪ من عائدات النفط إستولى رجال موسى هلال على منطقة جبل عامر وقتلت قواته أكثر من ٨٠٠ شخص من قبيلة بني حسين قام هلال ببيع إنتاج الذهب إلى الحكومة السودانية التي دفعت أعلى الأسعار مقارنة بالأسعار العالمية لأن الحكومة كانت متلهفة للحصول على الذهب الذي يمكن بيعه بالدولار نسبة لحاجة الحكومة إلى العملة الصعبة في الوقت الذي تم تهريب الجزء الأكبر من الذهب إلى تشاد حيث تم تبادل الذهب بسيارات في الغالب مسروقة تم تهريبها إلى السودان في حلول عام ٢٠١٧ بلغت صادرات السودان من الذهب ٤٥٪ كان حميرتي الوحيد المسيطر عليها عبر شركة جنيد إلى دولة الإمارات العربية عبر مطار الخرطوم بطائرات دون رقابة عن طريق طيران الإتحاد دون أن يكون للدولة سلطة على هذا الذهب منذ ذلك الوقت وبين عشية وضحاها أصبح حميدتي أكبر تجار الذهب في السودان من خلال السيطرة على الحدود مع تشاد وليبيا عبر أكبر قوة وهي حرس الحدود كما حصل على دعم من الإتحاد الأوربي بملايين اليورو بينما يقبع
موسى هلال السجن من خلال الذهب ونشاط المرتزقة الذي إعتمده النظام رسميا بعد عاصفة الحزم أصبح حميدتي يتحكم في أكبر ميزانية سياسية في السودان أموال يمكن إنفاقها في شراء السيارات والأسلحة خارج ميزانية القوات المسلحة بل وصل به الأمر إلى إرسال أقاربه للتدريب على الطيران 
يتبع 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Adbox