اخر الاخبار

السبت، 18 يناير 2020

عصب الشارع .. والله ما رضيناها ليك

عصب الشارع
صفاء الفحل 

          والله مارضينها ليك

قال البروفسير عبدالله الطيب عند ظهور اغنية (شوفو لي حلل ) لأول مرة بطريقته الساخرة وتمكنه اللغوي بان (الحلل) هو ذكر التمساح فماذا يريد هذا الفنان بذكر التمساح وكان هذا التعليق هو التعليق الوحيد له علي اغنية سودانية له الرحمة والمغفرة

وقد لا يعرف العديد من شباب هذا الجيل هذا الفنان المرهف الذي تغني بها ولكنه كان يوما فنان السودان الأول وقدم العديد من الروائع التي مازال يتغني بها بعض  فناني هذا الجيل (الانتهازي) وأجزم أن بعضهم لا يعرف حتي صاحب تلك الاغاني (الاصل) وقد شكل هذا الفنان  وجدان الشعب السوداني لفترة من الزمن وصارع باغانيه  ذلك الجيل من العمالقة حيث كانت الساحة تعج بالكثير منهم وردي وابراهيم عوض وعثمان حسين وغيرهم  حتي تربع علي قمة الغناء لردح من الزمان

قدم الفنان ابوعبيدة حسن ياعقد الجواهر وانتي تبري من الألم وياناس شوفو لي حلل ونحن مارضينها ليك وياسواق ليه شلتو  وغيرها من الروائع التي مازالت خالدة حتي اليوم ومازال يردد بعضها (أنصاف المواهب) حتي اليوم

احساسه المرهف و(لوثة الإبداع) وضغوط الحياة التي لا ترحم قادته الي  الانحراف حتي انزوي واهمل فنه وهرب الي طريق الإدمان ولم يجد بجانبه الأيدي الحنينه التي تقوده الي جادة الطريق حتي ضاعت معالم الحياة فيه وهو يجلس اليوم بلا أنيس أو صديق يعيد اجترار ماضيه التليد
سقط ابوعبيدة حسن وتدهور ولم يجد هيئة رعاية المبدعين المزعومة ولا الزملاء من اتحاد الفنانين ولا حتي وزارة الرعاية  أو وزارة الثقافة ولا  اي من المسميات الكبيرة التي تعج بها أروقة الدولة 

من أجل قيمة الإبداع في هذا الوطن ومن اجل كلمات دغدغت مشاعرنا يوما فالنطلق مشروع (نداء مبدع) نكرم من خلاله ونأخذ بيد كل مبدع الهمنا الكلمة وزرع الإحساس الجميل في دواخلنا يوما .. نكرمهم وهم إحياء قبل أن يرحلوا ثم سنعود لنتاحر اسماءهم وهم اموات فمن يضع يده في يدي فكلنا راحلون وتبقي اعمالنا الطيبة خالد ... ابوعبيدة حسن  .. مازال يصرخ ياناس شوفو لي حلل

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Adbox