عصب الشارع .. الخبز قبل الحب أحيانا

عصب الشارع
صفاء الفحل 

          الخبز قبل الحب احيانا 

عبارة منع تهريب الخبز عبارة غير دقيقة في تداول تلك القضية المعقدة فامكانية تهريب خبز الي خارج البلاد غير متوفرة وهو سلعة لا يمكن تخزينها الا اذا كنا نستعملها مجازا عن (الدقيق) واذا كنا نقصد ذلك فالحرب تكون علي عدم تسرب الدقيق الي خارج الافران واستخدام كامل الحصة في الغرض المحدد لها وهو إنتاج(رغيف) منها دون ذلك بما يعني أن لجان المقاومة التي تحرس الافران تنحصر مهمتها في التأكد من استلام الفرن لكامل حصته من الدقيق واستخدامها كامله في ذلك الغرض فكل (رغيفه) تخرج من الفرن تذهب الي فم جائع بغض النظر عن الطريق الذي تسلكه في ذلك

والقضية الأساسية التي يجب أن تناقش هي حصص أصحاب المطاعم من هذا الخبز فهم الذين يعملون علي اغراء اصحاب المخابز بشراء بأسعار اعلي (ثلاثة جنيه للقطعة) ويعودون لبيعها للمواطن بسعر اعلي من خلال الوجبات التي ارتفعت أسعارها بصورة جنونية حتي وصل سعر سندوتش الطعمية لأكثر من اربعين جنيها

الأمر حلقة مترابطة تمتد الي قوت المواطن اليومي علما بأن الحركة اليومية للمواطن تجعل أكثر من ٧٠% منهم يتناولون وجباتهم خارج المنزل خاصة في الفترة الصباحية ومعالجة قضية الخبز لا تبدأ من الأقران بل من ضبط اسعار الوجبات داخل المطاعم والكافتريات التي تعمل بلا رقيب وتسعر كما يحلو لها وبالتالي تشتري كل شيء بأسعار اعلي لتضعه بعد ذلك في الفاتورة علي المواطن المسكين والذي يشتري مجبرا بالجوع كافر

ضبط اسعار المطاعم والكافتريات وتحديد حصتها من الخبز اليومي  وبحزم وقوة ورقابة صارمة هو الخطوة الأولي لضبط عمليات تسرب الخبز من المخابز وفوضي اسعار المأكولات بتلك المطاعم والكافتريات هو السبب الاساسي في الشح الذي يعانيه الناس وبالتالي الصفوف الطويله التي نشاهدها أمام المخابز  ... وبالتالي يجب أن تكون الرقابة علي المطاعم قبل الأقران فالجشع الذي يتعاملون به هو الذي صنع الهلع ... اخيرا فإن حصة الدقيق التي توزع يوميا تكفي تماما ... ولكن قتل الله الجشع

إرسال تعليق

0 تعليقات