أطياف .. إمبراطورية التصنيع الحربي


‏أطياف

صباح محمد الحسن

امبراطوية التصنيع الحربي

قرار طال انتظاره كثيرا وهو واحد من المطالب الأساسية في عملية التفكيك  الذي هو واحد من اهداف الثورة الجوهرية ، وانه ومن المستحيل ان تسقط حكومة المخلوع دون ان تسقط معها امبراطوية التصنيع الحربي ، تلك المؤسسة التي لاتقل ثقلا وخطورة عن جهاز الأمن والمخابرات الوطني  في عهد الرئيس المخلوع  ، فبمثل ماكانت هنالك ميزانية مفتوحة للجهاز كانت ثمة ميزانية  مفتوحة للتصنيع الحربي الذي كان (بئراعميقة)  تتجاوز حدودها الفكرة الاقتصادية وان بعدها السياسي لخدمة ومصالح التنظيم كان اكبر من كونها مؤسسة اقتصادية وخرجت كثير من الكتائب عكس الصورة التي كانت تبدو عليها كمظلة تشمل اكثرمن خمس شركات تتبع لمنظومة جياد الصناعية وشركة الصافات للطيران ) وغيرها من الواجهات التي ان تٌليت عليك لحسبت انها مؤسسات تتدعم الاقتصاد الوطني والتصنيع الحربي كان من المؤسسات التي لايمكن استيعاب اي شخص  فيها لمجرد انه ينتمي للنظام كانت لاهل الثقة الخٌلص في انتمائهم للتنظيم لذلك كان يحُرم فيها التوظيف على المتسلقين والمنتفعين  الذين جاءت بهم الصدفة او المصلحة للانتماء الي المؤتمر الوطني وهذا يعني ان المواطن العادي الذي ليس له انتماء يجب ان لايحلم مجرد الحلم في ان يحظى بوظيفة  داخل المؤسسة كما انها المؤسسة التي لايعرف طريقها المراجع العام لاهي ولا اي مؤسسة  تتبع لها  بالتالي تعتبر المؤسسة واحدة من المؤسسات التي استشرى فيها الفساد وتمدد دون حسيب او رقيب وهذا يعني ان اموالها الطائلة والهائلة والضخمة كانت خارج الميزانية وحسابات بنك  السودان وشهدت ادارة  محمد الحسن عبد الله شقيق اسامة عبد الله اشد انواع الإغلاق والتأطير الذي كان لايسمح بان تكون بوابات التصنيع الحربي مشرعة ان كان للمراجعة او المحاسبة او غيرها

وأعلن امس الاول الناطق باسم القوات المسلحة العميد ركن عامر محمد الحسن، أن منظومة الصناعات الدفاعية، أجرت إعادة هيكلة شاملة للمنظومة، استندت فيها على متطلبات واستراتيجية المرحلة المقبلة، والدور الأساسي للمنظومة في دعم الاقتصاد الوطني. واضاف إن ذلك يجيئ إتساقاً مع أهداف الثورة السودانية في إعادة هيكلة المؤسسات الوطنية

وبعض المصادر اكدت لمواقع اخبارية ان الهيكلة قضت بإنهاء خدمة ٢٥ قيادياً بينهم جنرالات ومهندسون وإداريون بارزون من التصنيع الحربي، وهم محسوبون على النظام البائد وإن قرار الهيكلة الصادر من رئيس منظومة الصناعات الدفاعية الفريق أول ركن ميرغني إدريس، يتضمن طرد نحو ألفين من الإخوان جرى تمكينهم في عهد النظام البائد. وأن التصنيع الحربي يواجه ترهلاً كبيراً؛ حيث يوجد به نحو ٤ آلاف موظف، وسيتم طرد ٥٠% منهم على الأقل، و إبعادهم تباعاً خلال الأيام المقبلة.

لهذا كله يعتبر هذا القرار من اهم القرارات التي كنا ننتظرها  وانه ولمجرد ذكر التصنيع الحربي يعتريك شعور غريب مزيج من الوجع والأسف والحسرة التي تجعلك تعض اصابع الندم انه من المؤسف ان تصدح الحناجر يوما  حتى الموت مطالبة بزوال النظام ويبقى التصنيع الحربي  هو الغُصة التي تعترض ذات الحناجر !!.

طيف أخير :

تذكر ان الرحيل أحياناً  ربما يكون اقل ضررا من البقاء

الجريدة

إرسال تعليق

0 تعليقات