عصب الشارع .. تعقيب .. تاني ما رضيناها ليك

‏عصب الشارع
صفاء الفحل

    تعقيب ... تاني مارضينها ليك

عندما تطرقنا الي قضية الفنان المرهف (ابوعبيدة حسن) وماظل يعانيه من إهمال بعد أن جار عليه الزمان فقد كنا نهدف الي صناعة راي عام حول أحوال المبدعين في بلادي بصورة عامة فامثال ابوعبيدة حسن كثيرين ولكنهم  (يلوكون القرضة ) متعففين في بلد لايحترم مبدعيه ولا يحفظ لهم جميل إبداعهم  ويرميهم في اخر ايامهم وكأنهم لم يقدموا للوطن يوما إحساسهم الجميل 
  
لم نكن نقصد عندما تطرقنا الي تلك القضية أن يتحول الأمر الي معرض (للشو) الاعلامي والمظهرية والتباهي و النفخة الكذابة حتي أوصلنا الأمر  لدرجة(التقزز والقرف) من تلك العمم الكبيرة والبدل الأنيقة والكل يحمل كل ما لديه (عقدة نقص) في التباهي وهو يصطحب مجموعة من المصورين والاصدقاء المقربين ويركب عربته الفارهة ويقطع الفيافي ليعلن للعالم عبر كل الوسائل  (رحمته) علي ذلك المسكين الذي جار عليه الزمان 

ولم يكن هناك داعي لكل هذا العبث لو أن هناك جسم يعني بالمبدعين ويكفيهم شر العوز في اخر ايام رحلة حياتهم ويرد لهم جميل ماقدموه للوطن ويكرم إنسانيتهم حتي لا تداس تحت اقدام هذه الشفقة المفضوحة والمعلنة ولم يجد (منفوخي الاوداج) الفرصة لهذا الأعلان العاطفي المجاني

ولازلنا علي موقفنا المعلن من ضرورة صناعة جسم يعني بأحوال المبدعين ويتابع احوالهم ويقدم لهم الدعم المعنوي والمادي في لحظات الحوجة بدلا  عن (الهوشة) الإعلامية المظهربة التي يقودها البعض عقب ظهور موقف معين لأحد رموز المجتمع حتي لا يتواري المبدع خجلا وهو يلعن حاجته

ماحدث خلال الحملة التي نادينا بها كان امرا مخجلا فالذي كان ينوي تقديم مساندته كان يفترض أن تقدمها يمناه دون أن تعلم يسراه ونأمل أن تكون لفت نظر المسئولين لمعالجة قضايا المبدعين دون أن تتحول الي راي عام فهو عيب في حقهم ... والله عيب

إرسال تعليق

0 تعليقات