Header Ads

مقابلة عثمان ميرغني مع حمدوك والبدوي ومدني عباس : بقلم /مدثر العوض

لقاء حمدوك و البدوي و مدني مع عثمان ميرغني عرى أمام الشعب الكثير من الحقائق المؤلمة .. و حذاقة ميرغني و براغماتيته في الحوار بانت جلية و هو يوجه السهم اثر السهم في قلب المشكلة فيصيب قلبها يحاول الواحد منهم المراوغة فيعيد ارسال السهم الى ذات النقطة .. تقمص ميرغني دور المواطن البسيط بحرفية يحسده عليها الزعيم عادل امام في دور الهلفوت في الفيلم الشهير فاجاد و أفاد .. حمدوك دبلوماسي أو هو يتظاهر بأنه دبلوماسي في ردوده و بأن ذلك جليا في محاولة الهروب الكبير من سؤال عثمان ميرغني عن تبعية بنك السودان المركزي حين حاول تعمية الحقيقة حول تبعيته حاليا قبل أن يجد أنه لا مناص من الجواب أمام حصار هذا الثعلب المكير فيفيدنا أن البنك يتبع للسيادي و هذه حقيقة يعرفها راعي الضان في الخلا ، (و امال الإمارات لما ترسل وديعة هل بترسلها لبنك النيلين ؟ طبعا للبنك اللي تحت إمرة العسكر الذين يشار إليهم بالمجلس السيادي مجازا ) .
ما لم يجاهر به ميرغني صراحة هو ضعف حمدوك أمام المجلس السيادي و عجزه عن تعديل عدد من الأوضاع الغريبة أبرزها وضعية بنك السودان و تبعيته الحقيقية لمجلس الوزراء و هو أمر أقر حمدوك بخطأه الفادح إلا أنه لم يبين متى يمكن تعديل هذا الوضع و إعادة الأمور إلى نصابها الصحيح.
صراحة ميرغني و مصادمته في الحوار جعلت الحوار اكثر صدقية و من الأسئلة الساخنة التي اثلجت الصدور ذلك السؤال المتعلق بضعف أداء بعض الوزراء و ضرب ميرغني لحمدوك مثلا بوزيرة الخارجية و حين حاول حمدوك تجميل وجه وزارة الخارجية و إسناد رجوع السودان الي المجتمع الدولي الى مجهوداتها لطمه ميرغني بحقيقة أن الثورة هي من اعادت السودان الي المجتمع الدولي و ليس الوزارة أو أو الوزيرة ، و كانت هذه من النقاط المضيئة جدا في هذا الحوار .
الي الان اعتقد أن فرصة حمدوك لم تنتهي و يمكن اذا ما أظهر شيئا من العزم أو القوة و الانشغال بمعاش الناس أن يعود إليه بريقه الاول الذي بدأ في الخبوّ

لنا عودة ...

ليست هناك تعليقات