اخر الاخبار

الأربعاء، 29 يناير 2020

عصب الشارع : صفاء الفحل : رسالة لوالي القضارف

عصب الشارع 
صفاء الفحل
رسالة لوالي القضارف

رسالة مطولة جاءت في بريدي من مواطني منطقة(الفاو) يشكون فيه مر الشكوي من تاخر تنفيذ طريق الحواتة المفازة الفاو الذي يربط تلك المدن الاقتصادية الزراعية الهامة بحاضرة الولاية معددين حجم المعاناة التي يعيشها مواطني منطقة الرهد الكبرى بولاية القضارف والمشاق التي  يتكبدونها جراء عدم تنفيذ الطريق .
هذا الطريق الذي لا يتعدي طوله المائة كيلو ظل كالغول والعنقاء والخل الوفي لسنوات طويله رغم أهميته الاقتصادية  و الإستراتيجية والحيوية إذ يربط تلك المناطق بمدينة القضارف حاضرة الولاية ويمثل المنفذ والبوابة الوحيدة لمنطقة الرهد الكبرى التي تضم محليات الرهد والفاو والمفازة إلى جانب جدوى الطريق الاقتصادية من نقل وترحيل المنتجات الزراعية والبستانية والمطرية التي تنتجها المنطقة ، خاصة منتجات الصادر البستاني التي تتصدر فيها المنطقة صادرات المانجو والقطن المطري إلى خارج البلاد إلى جانب التواجد الكبير لقطاع الثروة الحيوانية .
وقد أهملت حكومات ولاية القضارف المتعاقبة تنفيذ الطريق ، وربطه بحاضرة الولاية القضارف لأكثر من خمسة عقود مضت مما فجر موجة من التذمر وسط موطني منطقة الرهد الكبرى على خلفية المعاناة التي يتكبدونها خاصة في موسم الخريف الذي تنعزل فيه المنطقة لأكثر من ثلاثة شهور وتتوقف حركة المواطنين وتصبح محليات الرهد والمفازة والفاو في جزيرة معزولة بسبب هطول الأمطار وتوقف انسياب حركة المواطنين والبضائع والسلع الاستهلاكية  ليعيش المواطنون بتلك المحليات في دوامة البحث عن سبيل للوصول إلى الطريق الذي بدأ العمل فيه منذ العام 1990 بالجهد الشعبي بتنازل المواطنين عن حصتهم من السكر  الا أن العمل الفعلي للطريق بداً في العام 2016 بعد أن تم توقيع عقد مع شركة دلتا الصينية واستئناف الشركة العمل في الطريق وفقاً للعقد المبرم مع الهيئة القومية للطرق الذي يقضي بتنفيذ(12)كيلومتراً . بيد أن العمل توقف بالطريق بعد ثلاثة أيام  وسحبت الشركة جميع آلياتها التي تعمل بالطريق وتركت بعض الآليات المتهالكة والقديمة و كشف لاحقاً بأن الشركة قامت بتنفيذ (5) كيلومترات فقط من اصل(12) كيلومتر وكان ذلك خلال ثلاث سنوات، ،فضلاً عن تحرير شهادة إنجاز للشركة بواسطة الجهة الاستشارية وتسليمها لمبلغ مالي نظير ذلك رغم أن الشركة فشلت في إنجاز الجزء المخصص لها في الطريق وبعد عجز الشركة وفشلها قامت بإبرام عقد تعاقد من الباطن مع شركة روينا للعمل بالطريق التي بدورها باشرت العمل في الطريق إلا أنها لم تنجز شيئاً فيه  لضعف القدرات الفنية لها وعدم حصولها على خطاب الضمان المالي من وزارة المالية الاتحادية للحصول علي الدفعيات المالية من بنك أم درمان الوطني الممول للطريق بسبب المماطلة من وزارة المالية الاتحادية وتجاهل حكومة الولاية تنفيذ الطريق وعدم  اكترثها لمعاناة أكثر من(500)ألف مواطن يقطنون محليات الرهد الثلاث يتكبدون المشاق وتتعطل أعمالهم الحياتية وينعزلون عن الولاية في كل موسم خريف.
 هذه  المحليات التي ترفد خزينة حكومة الولاية سنوياً بمليارات الجنيهات وحتي الآن لم يشفع لها هذا لتنفيذ الطريق خاصة بعد فشل الوعود المتكررة  فضلاً عن إرساء عطاءات لشركات غير مؤهلة   الامر الذي تسبب في تعطيل انسياب الحركة  باستخدامها للتربة الطينية في الردميات مما أدي  لتوقف وانقطاع الحركة تماما خلال موسم الخريف
واستنكر مواطني المنطقة ما وصفوه بالتهميش المتعمد من قبل حكومة الولاية لحقوق مواطني محلية الرهد في المجالات التنموية المختلفة، خاصة في ما يتعلق بتنفيذ طريق الحواتة المفازة الفاو، ووجهوا انتقادات حادة لحكومات ولاية القضارف السابقة التي قالوا إنها ظلت تماطل وتراوغ في تنفيذ الطريق، وكشفوا عن تخوف من قبل بعض المسؤولين بالولاية بأن قيام الطريق سوف يكون خصماً على الموارد المالية التي ترفد بها محلية الرهد الخزينة لاختصار الطريق للمسافة بين مدينة الحواتة والخرطوم .
وقالوا إن مدينة الحواتة أصبحت مثل البقرة الحلوب لمدينة القضارف، حسب وصفهم والتي قالوا إنها امتصت كافة مواردهم  بصورة كبيرة رغم تراجع الخدمات التعليمية والصحية  الذي أدى لتفاقم معاناة المواطنين في موسم الخريف  وفقدهم لأرواح العديد من المواطنين خاصة النساء الحوامل لعدم وجود طبيب للنساء والتوليد بمستشفى الحواتة.
وقال إن هنالك توافقاً واتفاقاً من قبل مواطني محليات الرهد الكبرى بتصعيد قضية الطريق واتخاذ موقف تجاه تجاهل وتغافل حكومة الولاية بعد ان توصلوا لحقيقة أن الوعود المتكررة بتنفيذ حكومات الولاية المتعاقبة هي عبارة عن مسكنات لكسب الوقت وأعربوا عن استغرابهم لافتقار منطقة الرهد الكبرى للخدمات التنموية رغم تميز المنطقة وامتلاكها للموارد الزراعية والحيوانية الضخمة  واستغربوا تماطل وتقاعس الولاية في تحريك ملف طريق الحواتة المفازة الفاو وقالواً إن أهالي المنطقة تعرضوا للظلم والتهميش حتى من ذوي القربى وطالبوا حكومة الولاية الحالية بإيجاد الحلول الجذرية لتنفيذ الطريق لإنهاء معاناة مواطني منطقة الرهد الكبرى ، وناشد مواطني المنطقة حكومة الثورة الجديدة بالنظر الي أهمية هذا الطريق بعين الاعتبار خاصة وان الثورة ماقامت الا لخدمة المواطن البسيط في كافة أرجاء الوطن الحبيب
وانا بدوري ومسئوليتي الصحفية بعرض معاناة الناس ارفع ملخص الرسالة للجهات ذات الصلة بلا تعليق  ... خاصة حكومة ولاية القضارف



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Adbox