اخر الاخبار

الجمعة، 3 يناير 2020

لم تسقط بعد ..

لم تسقط بعد
د. مها المفتي
‏مما لا شك فيه أن الثورة السودانية لم تفشل ولم تنجح لكنها تترنح فأما أن يسندها الشعب مرة أخرى أما تركها تسقط ونسقط نحن معها !! هناك من يسعى جاهدًا لإفشال الفترة الإنقالية حتى ينقض عليها ويعلن الوفاة السريرية بإطلاق رصاصة الرحمة أحداث الإنفلات الأمني وإشعال الفتن بأشكال متعددة
ما حدث في السابق من أحداث مؤسفة في بورتسودان وكسلا ومن قبل في زالنجي وما حدث مؤخرا في الجنينة بات من المؤكد أن هناك جهات معينة تحركها وهنا يجب علينا مواجهة الموقف بشجاعة وأن نترك جانبًا شماعة الكيزان التي نعلق عليها جميع الأخطاء والمشاكل التي تحدث حاليا على الساحة السودانية
الملاحظ أن جميع المشاكل التي تحدث لها أبعاد قبلية يجب علينا أن نقف ونتأمل المشهد بدقة الشعب السوداني قبل نظام الإنقاذ كان متعايش مع بعضه  بدليل وجود جميع قبائل السودان في جميع أقاليم السودان يوجد مثلا الكثير من سكان الولايات الشمالية يعيشون في جنوب السودان ودارفور بسلام تام
حتى جاء نظام الإنقاذ وإستغل التفرقة بل العنصرية وقسم الشعب السوداني إلى ( قبائل عربية وأخرى غير عربية ) والمؤسف حقا أن بعض النخب السودانية بدأت تشجع هذا الإتجاه وعملت على تحريض تلك القبائل ضد بعضها بهدف شق صف المجتمع السوداني حتى يستفيد نظام الكيزان من هذه الفرقة وما حدث
ما حدث في دارفور وما يحدث حاليا هو نتاج طبيعي لتلك العنصرية التي زرعها نظام الإنقاذ في دارفور حتى أصبح فعلًا أقليم دارفور يعيش تحت صفيح ساخن بل أصبح المواطنين هناك بمختلف قبائلهم حساسين جدا تجاه بعضهم البعض وأكيد هناك من يساعد على إشعال هذه الفتنة بكل جهد حتى يرسل رسائل معينة تدل على فشل الحكومة الإنتقالية في تحقيق الأمن والسلم المجتمعي في الأقاليم التي يوجد بها تنوع قبلي وللأسف من يشعل نار الفتنة هم يشاركون في المرحلة الإنتقالية وأعتقد بأنهم مكشوفين الآن للجميع الحل الوحيد لهذه الأزمة وحتى نضمن نجاح المرحلة الإنتقالية هو أن نتعلم التعايش وسياسة القبول بالآخر حتى نضمن السلم المجتمعي أما نسير في إتجاه الفتن ونعمل على تفتيت السودان إلى دويلات متحاربة لأننا يجب أن نستفيد من درس الماضي القريب ونتذكر جنوب السودان لذلك علينا جميعًا السعي لمحاربة العنصرية والتمييز سواء بالدين أو العرق أو اللون وبذلك نكونبهذه الطريقة نكون قطعنا الطريق على هؤلاء الذين يسعون جاهدين لإعلان فشل الثورة بإستغلال إشعال المشاكل القبلية هنا وهناك أتمنى عليكم يا أبناء السودان الإنتباه لما يحاك ضدكم من الداخل السوداني والخارج لأن الموضوع مرتبط ببعضه جيدا حافظوا على ثورتكم يرحمكم الله اللهم لقد بلغت أخيرا وهذه وجهة نظري الشخصية مثلما حميرتي والبرهان خطر على الثورة فأن بعض أحزاب نداء السودان يشكلون خطر أكبر على الثورة خاصة حزب الأمة الذي يخرج علينا زعيمه بين فترة وأخرى بتصريحات تنم عن عدائية كبيرة في محاولات واضحة لإفشال الحكومة الإنتقالية بطريقة فجة حافظوا على مكتسباتكم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Adbox