عصب الشارع .. بين الدين و السياسه

‏عصب الشارع
صفاء الفحل

        بين الدين والسياسة

برنامج كيزاني جديد عبر الأسافير واللقاءات المباشرة والمسيرات الهزيلة  يحاول التبشير بان الدفاع عن الدين امر لا علاقة له بالكوزنة فهل بدأ الكيزان بعد (البل التقيل) الذي تعرضوا له في الفترة الاخيرة التهرب من ارتباطهم  بالدين الذي اعتمدت عليه الحكومة الإخوانية كمنهج لتمرير سياساتها في غسل أدمغة البسطاء من ابناء هذا الشعب المسلم الطيب واصدار الاحكام التعسفية والقتل والتنكيل بالاعداء طوال ثلاثين عاما باسمه وهو بريء من ذلك

وهل أخيرا اكتشف الكيزان بان إقحام الدين في تمرير الأجندة السياسية القذرة امر غيرأخلاقي ويحط من قدر الدين الاسلامي الحنيف الذي يحمل في طياته الحب والتسامح والعفو والاخلاق الكريمة  بعد ظلوا لسنوات طويلة يروجون بأنهم حراسه في الارض والحامين له من مزالق الكفرة والملحدين من الشعب السوداني الذي تجاوزت نسبة المسلمين فيه ال ٩٨% بعد انفصال الجنوب

واذا ما افترضنا بأن الكيزان قد بدأءوا في خلع عباءة الدين فماهي العباءة الجديدة التي يحاولون لباسها في حربهم علي الثورة الشعبية التي أطاحت بقبضتهم الحديدية علي مقاليد الحكم فالدخول الي قلوب الناس لابد له من منهج وايدلوجية واضحة للاقناع فما هي الايدلوجية التي يسعون لتبنيها حتي تعود لهم السطوة التي فقدوها وكنا سنحترمهم لو انهم تمسكوا بالدين واعلنوا بأنهم حكموا باسم الدين طوال السنوات الماضية وأنهم سيعودون باسمه للحكم مرة اخري ولم يتبراءوا منه في اول امتحانات المحاسبة  

بكل أسف فإن العقيدة الحقة لاتبني بحسابات المصالح الدنيوية الضيقة الفانية بل تبني بالثبات علي المواقف خاصة اذا ماتعلق الأمر بعقيدة دينية تلهم الناس سبل الحياة وهم  اساسا حكموا بلا دين ولا اخلاق ... انتم (مصلحجية) قلتم بان الدين الإسلامي الحنيف هو اقصر الطرق للسيطرة علي أفئدة هذا الشعب المسلم بالفطرة وعليكم البحث عن ايدلوجية غيره لهذا السيطرة المصلحية حتي لا تطعنوا الدين في تسامحه وجماله ونقاءه  وتطعنوا البسطاء في عقيدتهم  .. ودعوا الدين فإن للدين رب يحميه

إرسال تعليق

0 تعليقات