اخر الاخبار

الاثنين، 10 فبراير 2020

عصب الشارع .. حمدوك في جيبوتي

‏عصب الشارع
صفاء الفح
حمدوك في جيبوتي



كانت تسمي قبل الاستقلال بالموطن الفرنسي (للعفر والعيسي)  وهما المكون القبلي الرئيس لدولة (جيبوتي) الحالية والتي تقع في مساحة صغيرة في الساحل الشرقي الافريقي وكان الاستعمار قد تقاسم أراضي الشعب الصومالي الكبيرة بينه فاستعمر الايطاليين الجزء الجنوبي منه وعاصمته مقديشو أو(حمر) كما يحلو لسكانها تسميتها بينما استعمر الانحليز الجزء الشمالي وعاصمتها (هارقيسة) واحتل الفرنسيين جيبوتي التي أصبحت دولة منفصلة بعد خروجهم منها بينما ظلت الثقافة الفرنسية سائدة من خلال المسميات وحتي التعليم المدرسي رغم أن اللغة الأساسية بين السكان هي اللغة الصومالية التي تتعامل بها الثلاثة مكونات التي ذكرتها مع اختلاف بسيط في طريقة النطق 

 واستعرض ذلك في محاولة لفهم المغزي (الباطن) من الزيارة التي قام بها (فجأة) السيد رئيس الوزراء (حمدوك) لتلك الدولة التي قد لا تمثل عمق استراتيجي للسودان ولا ترتبط معه بمجالات تجارية أو اقتصادية ولا تمثل محمور ضغط عالمي لخروج البلاد من الأزمة الاقتصادية التي يعانيها وخاصة أنها جاءات في وقت تعاني منه البلاد من أزمات طاحنة في العديد من الاتجاهات وتحتاج لعمل داخلي وخارجي يصب في هذا الاتجاه ومن المفترض الا تخرج تحركات السيد رئيس الوزراء من هذا الإطار أو أنه صوت اليوم يعلو علي صوت الاستقرار الغذائي والأمني للوطن 

ونحن لن نسبق الأحداث فربما هناك امر طاريء جعل من السيد رئيس الوزراء يرمي بكل المشاكل والأزمات الداخلية التي يعيشها الوطن ويسافر بكل تأكيد ومن خلال تفاصيل الزيارة سيعلن أو يشرح سيادته الفوائد ونتائج هذه الزيارة التي أتت في وقت يحتاج فيه لكل ثانية لمتابعة الأحداث الداخلية المتسارعة والضاغطة ونتمني أن الا تتمحور تصريحاته علي الامور الدبلوماسية المتعارف عليها من العلاقات الأزلية بين البلدين الي بحث سبل  تطويرها ومايصاحب  ذلك من كلمات دبلوماسية رنانة كان يمكن أن تبحثها بعثة السودان الدبلوماسية المتواجدة هناك أو بعثة جيبوتي المتواجدة بالخرطوم وإلا علي السيد رئيس الوزراء مراجعة إدارة التخطيط والمتابعة بوزارة الخارجية التي تتابع الموقف الدولي وتحدد أهمية كل زيارة خارجية كذلك إدارة مكتبه التي حددت هذه الزيارة في هذا الوقت الحساس الذي تمر به البلاد 

قلنا مسبقا اننا لن نسبق الأحداث ولن نحدد النتائج المرجوة من هذه الزيارة ولن ونقول شيئا حتي تصدر التصريحات الرسمية عن الفوائد المرجوة منها ونثمن العلاقات المتينة التي تربطنا بالاخوة في دولة جيبوتي والتي ستظل قوية مستقبلا باذن الله

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Adbox