Header Ads

عصب الشارع .. لا جديد في الأمر

عصب الشارع
صفاء الفحل

         لا جديد في الأمر

صديق اعرفه كان لايضحي في عيد الاضحي رغم أن  امكانياته التي أعرفها تسمح له بذلك وعند سؤالي له علي سبيل الفضول عن السبب قال لي أن لحوم الأضاحي التي تأتي من الجيران تكون أكثر من لحم خروف واحد  فكل جار يرسل إليه بكمية علي اعتبار أنه لم يضحي وهو لايرسل لأحد علي اعتبار أنه لم يذبح... وهكذا يفعل الفلسطينين 

ولعلم الذين يهللون للقضية الفلسطينية أكثر من سكان ( غزة )  أن أصحاب القضية أنفسهم لا يريدون لها أن تحل لانهم في وضع مريح فكل دول العالم تدعمهم بلا حساب وليس لديهم صفوف للعيش أو البنزين ورواتبهم أكثر  خمسة أضعاف من رواتب وزراء السودان (المسكين ) وإسرائيل التي يناصبونها العداء الظاهر تمدهم بالغاز والبترول والكهرباء ويريدون رغم ذلك رميها في البحر 

والحقيقة المرة أن الفلسطيني يبيع منزله وعندما يأمر بالأخلاء يحول القضية لرأي عام عالمي عن الاغتصاب والهدم وبناء المستوطنات والبكاء في المحافل الدولية ويحمل سكينة ويعتدي علي الإسرائيلي واذا ما تم القبض عليه ومحاكمته يصبح اسير يدافع عن حقه المغتصب دون أن يكون للجانب الآخر حق الدفاع عن نفسه

لقد صبرنا لسنوات ندافع عن القضية الفلسطينية رغم قناعتنا بان الشعب الفلسطيني نفسه لا يريد لها أن تحل ولو طالب كل العالم بتطرد الفلسطيبين فإن الشعب الفلسطيني هو اول سيتصدى للعالم ويمنعه من ذلك وما الزوبعة التي تثيرها السلطة الفلسطينية حول التطبيع اليوم ماهي الا جزء من البكاىيات التي تثيرها لكسب المزيد من الدعم من دول العالم 

والشعب الفلسطيني والإسرائيلي  أبناء عمومة ولهم نفس الجينات وتظل (المصلحة) هي الفيصل في تعاملهم مع الشعوب الأخري وليس لديهم في مصطلح تلك العلاقة حفظ الجميل أو الوفاء أو من العبارات جميلة التي يتعامل بها شعبنا الطيب الوفي

مرحب ليس بالعلاقة مع إسرائيل وحدها بل كل دول العالم في إطار المنافع  والمصالح المشتركة  فالعلاقات الدولية اليوم تبني علي تلك المصالح لا علي العواطف الجياشة وان أرادوا الشجب والأدانة فلن نبخل بها عليهم انشاء الله نحن (عبيد السودان) كما يرددون في تظاهراتهم

ليست هناك تعليقات