‏السودان أحد الحلول المصرية لمواجهة مخاطر سد النهضة


‏‏السودان أحد الحلول المصرية لمواجهة مخاطر سد النهضة

رصد : د. مها المفتي

للأسف الشديد الكل أصبح يفتي وينظر ويبحث عن حلول لمصر في حالة فشل مفاوضات سد النهضة وحدوث عجز مائي في مصر تسبب في إخراج أكثر من نصف الأراضي الزراعية المصرية مع وصول تعداد السكان في مصر في ١٢/٢ ٢٠٢٠ إلى 100 مليون نسمة بالكمال والتمام مع وصول تعداد السكان في أثيوبيا إلى
نفس عدد سكان مصر قبل سنتين تقريبا بالأمس شاهدت لقاء تلفزيوني على قناة الحياة المصرية كان من بين الحضور الصحفي عبد الباري عطوان رئيس تحرير صحفية القدس العربي السابق ورئيس تحرير موقع رأي اليوم الإلكتروني والدكتور محمد الحافظ أستاذ السدود بالجامعات الماليزية الغريب في
الأمر لا يوجد سوداني واحد بين الضيوف حتى يستطيع مشاركة الرأي السوداني طبعا الكل بدأ في إبداء الرأي بعد قرار أثيوبيا المفاجئ بعدم حضور جلسة المفاوضات الأخيرة في أمريكا للتوقيع على الإتفاق حسب تقدير أمريكا طبعا عبد الباري عطوان إقترح إستمرار مصر والسودان في المفاوضات لقطع
الطريق أمام أثيوبيا لكنه رجح الحل العسكري في حال إستمرار أثيوبيا في التعنت والتمسك برأيها مبررا بحق مصر التاريخي في مياه النيل مستشهدا بالأسطورة الإغريقية ( مصر هبة النيل ) وأن من الواجب على السودان دعم الموقف المصري حتى وإن إضطر السودان بالتنازل عن جزء من حصته في المياه لصالح مصر مبررًا عدم حوجة السودان لكامل حصته في مياه النيل مقارنة بتعداد السكان في السودان أما الدكتور محمد الحافظ وجد أن خيارات مصر محدودة إزاء التعنت الأثيوبي وأن الخيار العسكري يعتبر حماقة كبيرة إذا أقدمت عليه مصر وبما أن معظم السكان في مصر يعيشون على ضفاف النيل
وبما أن الزيادة المهولة لعدد السكان في مصر تتطلب زيادة في الإنفاق على الغذاء والإسكان والتعليم والعلاج في ظل التناقص المستمر للموارد الطبيعية في مصر كالنقص في المساحات الزراعية بسبب تحويل مساحات كبيرة من الأراضي وتحويلها لحل مشكلة الإسكان إلى أراضي سكنية في ظل التمدد الكبير
للسكن العشوائي وبما أن معظم الأراضي في مصر بإستثناء شريط النيل عبارة عن أراضي صحراوية لا تصلح للزراعة لابد من حلول أخرى لتعويض مشكلة نقص الأراضي الزراعية بالإتجاه نحو السودان لتأمين زراعة المنتجات الزراعية التي تكفي هذا العدد المهول من السكان وبذلك إذا رجعنا إلى التاريخ القريب نجد أن مصر دائما ما تسعى إلى التوغل جنوبًا سواء عن طريق الصيد داخل المياه الإقليمية السودانية على البحر الأحمر أو حتى الصيد النيلي على بحيرة ناصر داخل الحدود السودانية بالإضافة إلى التعديات الكبيرة للرعاة أو المزارعين التي تحدث داخل الأراضي السودانية إذا نظرنا إلى الحلول المصرية نجدها دائما تتجه إلى السودان هل السودان مسؤول عن الزيادة السكانية في مصر حتى يكون مصدر هذه الحلول بالنسبة لمصر على الرغم من الإحتلال السافر لجزء من الأراضي السودانية من مصر  متخذة نفس الموقف المتعنت الذي تصف به أثيوبيا في مفاوضات سد النهضة فمصر ترفض
الذهاب إلى التحكيم الدولي لحل مشكلة حلايب حسب الأطر القانونية وترفض مجرد المفاوضات المباشرة مع السودان لحل مشكلة حلايب إذن لماذا تلجأ مصر لبحث حلولها في أزمة الزيادة السكانية أو تقلص المساحات الزراعية أو نقص الموارد بالإتجاه دائما نحو السودان ؟ هل السبب هو ضعف الحكومات
السودانية منذ إستقلال السودان الذي يعتبره المصرين ( إنفصال ) أم أن النظرة الإستعمارية المصرية للسودان هي السبب الرئيسي إزاء مواقف مصر التي تسعى دائما لبحث الحلول لجميع المشاكل التي تعاني منها بالإتجاه جنوبًا كأن السودان بلد مشاع يحق لها دائما التصرف فيه كما تريد ؟ هذا الموقف هو نفس مواقف النخب المصرية التي مازالت ترى السودان عبارة حديقة خلفية أو مازال تابع لمصر في ظل صمت مطبق من الحكومة وتصريحات البرهان الأخيرة التي ذكر فيها أن حلايب سودانية لكن المصرين أخوة لنا بماذا أفادت مصر السودان يا برهان حلايب سودانية أم خرجت عن السيادة السودانية

إرسال تعليق

0 تعليقات