عصب الشارع .. أديب و الله

عصب الشارع
صفاء الفحل 

             أديب والله

انا من المعجبين جدا بالأستاذ نبيل أديب رئيس لجنة التحقيق المستقلة في مجزرة فض اعتصام القيادة العامة ليس كمحامي لا يشق له غبار بل كدبلماسي يعرف كيف يلعب (بالبيضة والحجر) ويأخذك الي البحر ويعود بك وانت عطشان دون أن تدري ويدور بك في ساحة الذكر كصوفي درويش  حتي تسقط من الاعياء وانت مبتسم راضي

وبالأمس جلست اتباعه من بعيد وهو ضيفا علي منتدي (التيار) وهو يرد ببرود يحسد عليه علي كافة الأسئلة التي طرحت عليه رغم قساوة بعضها وسخافة البعض الآخر وعاطفية الجزء الأكبر منها وخروج البعض منها من نص المنتدي ولم تظهر ابدا عليه علامات الضيق أو التمنع عن الإجابة واستعمل تلك الدبلوماسية المحببة الي في إجابته فلم يشفي غليل الجمع الكبير من المتابعين ولكنه رغم ذلك منحهم الرضا العام

ولا أريد الخوض في التبريرات التي صاغها فأنا كنت أعلمها سلفا وكل الشعب السوداني فقضية فض الاعتصام ستظل كحكاية جحا عندما وافق علي تعليم حمار الملك القراءة والكتابة ولكنه طلب مهلة خمسون عاما لذلك فلما سأله الناس كيف سيعلم الحمار القراءة والكتابة رد بابتسامة خبيثة القضية ليس تعليم الحمار بل الخمسين عاما فخلالها سيموت واحدا منا انا أو الحمار أو الملك

الأستاذ نبيل أديب تحدث طويلا وأجاب علي كافة الأسئلة ولكنه رغم ذلك لم يجيب علي السؤال الاساسي المطروح والذي من أجله تم تكوين تلك اللجنة التي يراسها والذي من أجله اجتمع كل هذا النفر من الإعلاميين والقانونيين ونشطاء المجتمع وهو (من المسئول المباشر عن مجزرة فض الاعتصام امام القيادة العامة ) ولن يجيب

إرسال تعليق

0 تعليقات