اخر الاخبار

الجمعة، 7 فبراير 2020

من يسرق ثروات السودان الجزء الثاني (الذهب)


‏في سلسلة من يسرق ثروات السودان الجزء الثاني الذهب
رصد : د. مها المفتي

عند زيارة البشير إلى روسيا في عام 2017 طلب البشير من الشركات الروسية الإستثمار في جميع القطاعات خاصة البترول والغاز والذهب وقتها توجهت شركات روسية كثيرة للإستثمار في السودان منها العامل في الآثار أو النفط والغاز  أو الذهب عندها بدأت عدة شركات روسية التعاقد مع الحكومة السودانية للحصول على أحواض محددة للتنقيب عن الذهب خاصة في منطقة البحر الأحمر والمحافظات الشمالية أهمها منطقة وادي حلفا القديمة ومنطقة بربر و أبوحمد   حسب تقرير مجلة جون أفريك الفرنسية ( Jeune Afrique Media ) الصادرة في مارس ٢٠١٨ أن معظم تلك الشركات حصلت على عقود مجحفة في الحكومة السودانية تتمثل في عقود إحتكار لتلك المواقع لمدة ٢٥ سنةً بالكمال والتمام دون مراقبة من الدولة في كمية الذهب المستخلص من تلك المواقع أو كمية الذهب الذي قوم تلك الشركات بتصديره خارج السودان دون أي رقابة من الحكومة لذلك يعتبر كمية الذهب الذي تنتجه تلك الشركات في حكم الذهب المهرب لأن الحكومة لا تعلم عن حجمه كما ذكر التقرير أن أهم البنود التي أغفلتها الحكومة هو مشاركة عمالة سودانية تلك الشركات في التنقيب بعد أن تتلقى تدريب على أيدي الروس وهذا شرط يعتبر حق لكل دولة لكن التقرير قدر كمية الذهب تهربه تلك الشركات بما يعادل 147 طن سنويا دون يذهب أي دولار إلى خزينة الحكومة السودانية لأن تلك الكميات من الذهب المهرب لا تظهر في أي دفاتر للبنك المركزي على كل حال كما ذكر التقرير أن وزير الصناعة والمعادن السوداني صرح بأن كمية الذهب الذي يتم تصديره يعادل 75% من الذهب المنتج وبذلك لو أخذنا تصريح الوزير بمحمل الجد أن السودان يحتل المرتبة الأولى في أفريقيا في إنتاج الذهب وتأتي غانا في المرتبة الثانية وجنوب أفريقيا في المرتبة الثالثة بعد تراجع إنتاج الأخيرة السؤال لماذا نصف الشعب السوداني يعيش تحت خط الفقر والسودان يمتلك كل هذه الثروات ؟ ولماذا
يعاني المصرف المركزي السوداني من نقص العملات الصعبة دائما ؟ الإجابة لأن جميع الذهب المنتج يهرب بطرق غير رسمية دون علم الحكومة أما الشركات الصينية فتلك حكاية أخرى لا أريد التطرق لقصة الشركة التي تركت معدات تقدر قيمتها بملايين الدولارات لأني لست على يقين من صحة تلك الرواية الشركات الصينية حصلت على حقوق إمتياز بالتنقيب عن الذهب في جنوب كرفان ودارفور ومنطقة مروي ولا أحد يعلم شئ عن طبيعة عمل تلك الشركات لكن المعلوم هو أن جميع الشركات الصينية أنشأت مطارات خاصة بها في جميع تلك المواقع ولا توجد رقابة حقيقية من قبل الحكومة على تلك المطارات لذلك يعتبر جميع إنتاج الشركات الصينية من الذهب السوداني بحكم المهرب لكن السؤال الذي لم يجد له المراقبين أي إجابة من الحكومة هو لماذا منحت الحكومة تلك الشركات عقود تعلم تماما بأنها في مصلحة السودان ورغم ذلك لم تقم بإلغاء أي عقد من تلك العقود أيضا بعد زيارة أردوغان للسودان تم منح عدة شركات تركية عقود للتنقيب عن الذهب في البحر الأحمر ولا أحد يعلم شئ عن طبيعة عمل تلك الشركات ولا حقيقة العقود التي تم توقيعها مع الحكومة بمعنى آخر عقود مجهولة تماما بالنسبة للجميع إلا المقربين من النظام وهذا يعني أن حجم إنتاج الشركات التركية من الذهب يعتبر أيضا في حكم المهرب ولا أحد يعلم إذا كان أشقاء البشير شركاء في تلك الشركات التركية لكن المعلوم أن أشقاء البشير وبعض رجال البشير النافذين لهم نسبة محددة في جميع العقود الموقعة مع جميع الشركات الأجنبية أمثال نافع على نافع وعبد الرحيم محمد حسين هل علمتم الآن لماذا يعاني نصف الشعب من الفقر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Adbox