اخر الاخبار

الأحد، 9 فبراير 2020

عصب الشارع .. اللقاء الضجة

‏عصب الشارع 
صفاء الفحل

         اللقاء الضجة 

كالعادة كانت إسرائيل واضحة وصريحة في طرحها بينما نحن نتذبذب في تصريحاتنا حول عمل دبلوماسي تم وهو لقاء الرئيسين البرهان ونتتياهو في عينتبي بيوغندا بينما لا نري سببا لهذا التردد في إعلان ذلك فمن حق البرهان أن يبحث عن مصلحة الوطن في المكان والزمان ومع يراه يخدم المصلحة العامة فقد ارتضيناه قائدا لركب التغيير الكلي الذي ننادي به وهذا اللقاء ليس عيبا يقتضي كل هذا التخوف فقد حدث أن التقي قائد مسلم بقيادات اليهود كثيرا علي مر التاريخ 

ولم ينكر التاريخ الإسلامي أن الرسول الكريم والمسلمين قد عاشوا مع اليهود وتعاملوا معهم بل أن اليهود كانوا ملوك التجارة بالمدينة المنورة عندما هاجر الرسول عليه الصلاة والسلام إليها بل كانوا من ضمن من نصروه اذا جاز التعبير وساهموا معه باموالهم في الغزوات التي انطلقت من هناك بل وكان جار الرسول يهوديا وبعد وفاته صلي الله عليه وسلم كان درعه مرهونا لدي يهودي وان كان الرسول الكريم قد تعامل معهم فلماذا ننكر للبرهان ذلك اليوم فهل البرهان افضل من الرسول الكريم ام مفاهيم الدين حول العلاقات (النيوية) قد تغيرت

وقد فرق الله في محكم تنزيله بيننا في الدين وليس التعامل (لكم دينكم ولي دين)  ونحن لا نبحث في تعاملنا معهم عن رضاهم (ولن ترضي عنك اليهود والنصري حتي تتبع ملتهم ) بل نبحث عن مصالح دنيوية مشتركة تقوم عليها الحياة اليوم  بعد أن صار العالم قرية صغيرة يرتبط مع بعضه بالكثير من المصالح بينما لكلا دينه الذي يؤمن به

وفي سودان الثورة الجديد يجب  أن نكون أكثر شجاعة في طرح تعاملنا الخارجي كالراحل الشجاع  السلطان(قابوس) الذي استقبل نتنياهو في عمان دون يستطيع احد في العالم أن ينتقد ذلك فقد كان واضحا في طرحه(سلطنة عمان) أولا ومصلحتها فوق كل المصالح فكان أن احترمه كل العالم كذلك الرئيس المصري الشجاع انور السادات الذي زار إسرائيل وكان اول من بدء التطبيع معها بصورة عملية رغم الضغوط التي واجهته وانطلق في ذلك بان (مصر اولا) وها هي مصر لم تفقد مكانتها بين من هاجموها في ذلك الوقت ولم تتحول الي دولة يهودية بذلك التطبيع بل ظلت كما هي وظل الأزهر الشريف منارة لكل العالم الاسلامي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Adbox