اخر الاخبار

الثلاثاء، 11 فبراير 2020

ألم الفراق : بقلم الكاتبه : ايــــــه عــــادل

ﺍﻟﻔﺮﺍﻕ ﻗﺪ ﻳﻜﻮﻥ ﻣﺆﻟﻢ ﺟﺪﺍ،ﻟﻜﻦ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﻔﺘﺮﻕ ﻋﻦ ﺷﺨﺺ ﻣﺎ ﺳﺘﻜﻮﻥ ﻗﺎﺩﺭ ﻋﻠﻰ ﺭﺅﻳﺘﻪ ﻭ ﺍﻷ‌ﻃﻤﺌﻨﺎﻥ ﻋﻠﻴﻪ ﺣﺘﻰ ﻭ ﻟﻮ ﻣﻦ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺒﻌﺪ.
ﺍﻣﺎ ﺍﻟﻔﻘﺪ ﻓﻬﻮ ﻗﺎﺗﻞ.
ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﻔﻘﺪ ﺍﺣﺪﺍ ﺍﻋﺘﺪﺕ ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻮﺩﻩ ﺩﻭﻣﺎ ﺑﺠﺎﻧﺒﻚ ﻭ ﻳﺨﺘﻔﻲ ﻓﺠﺄﺓ ﻭ ﻟﻸ‌ﺑﺪ ﻳﺄﺧﺬﻩ ﻣﻨﻚ ﺍﻟﻘﺪﺭ ﺩﻭﻥ ﺳﺎﺑﻖ ﺇﻧﺬﺍﺭ ﻭ ﻻ‌ ﻳﺘﺮﻙ ﻟﻚ ﻣﻨﻪ ﺑﺒﻌﺾ ﺍﻟﺼﻮﺭ ﻭ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﺬﻛﺮﻳﺎﺕ.
ﺫﻛﺮﻳﺎﺕ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻣﻜﺎﻥ ﻓﻬﻨﺎ ﺗﺸﺎﺟﺮﺗﻤﺎ ﻭ ﻓﻲ ﺫﺍﻙ ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ ﺗناقشتما و ضحكتما  ﻭ ﻫﻨﺎﻙ ﺍﻋﺘﺪﺗﻤﺎ ﺍﻟﺘﺠﻮﺍﻝ.
ﻟﺬﻟﻚ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺍﺗﺤﺪﺙ ﻋﺖ ﺍﻟﺬﻛﺮﻳﺎﺕ ﻻ‌ ﻳﻮﺟﺪ ﺍﻗﺴﻰ ﻣﻨﻬﺎ ﻓﻲ ﺗﺄﺟﻴﺞ ﺍﻟﻮﺟﻊ ﻭ ﺯﻳﺎﺩﺓ ﺍﻷ‌ﻟﻢ.
ﻓﻌﻨﺪﻣﺎ ﺗﻘﻮﻡ ﺑﺈﻗﻨﺎﻉ ﻧﻔﺴﻚ ﺑﺄﻥ ﺣﻴﺎﺗﻚ ﺑﻌﺪ ﻓﻘﺪﻩ ﺑﺎﺗﺖ ﻃﺒﻴﻌﻴﺔ ﻭ ﺗﻌﻮﺩ ﻟﺘﻤﺎﺭﺱ ﻧﺸﺎﻃﺎﺗﻚ ﻛﺎﻟﺴﺎﺑﻖ ﻭ ﺗﻘﺮﺭ ﺍﻟﺬﻫﺎﺏ ﺍﻟﻰ ﻣﻜﺎﻥ ﺳﺒﻖ ﻭ ﺫﻫﺒﺘﻢ ﺍﻟﻴﻪ ﻣﻌﺎ ﻟﺘﺜﺒﺖ ﻟﻨﻔﺴﻚ ﺍﻧﻚ ﻗﺪ ﺗﺨﻄﻴﺖ ﺍﻻ‌ﻟﻢ ﻓﺘﺮﻯ ﺷﻴﺌﺎ ﻣﺎ ﻳﻠﻔﺖ ﺍﻧﺘﺒﺎﻫﻚ ﻓﺘﺘﺮﻙ ﺗﻌﻠﻴﻘﺎ ﺳﺨﻴﻔﺎ ﻣﻨﺘﻈﺮﺍ ﺍﻥ ﻳﺠﻴﺐ ﻋﻠﻴﻚ ﻛﻤﺎ ﺍﻋﺘﺪﺕ ﺩﻭﻣﺎ ، ﻭ ﺣﻴﻨﻤﺎ ﺗﻠﺘﻔﺖ ﺍﻟﻴﻪ ﻟﺘﺮﻯ ﻣﺎ ﺑﻪ ﺗﺼﻄﺪﻡ ﺑﻮﺍﻗﻊ ﺍﻧﻪ ﺭﺣﻞ ﻟﻸ‌ﺑﺪ ﻭ ﺍﻧﻚ ﻭﺣﺪﻙ ﺍﻻ‌ﻥ .
ﻓﻲ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻠﺤﻈﺔ ﺗﺠﺘﻤﻊ ﺣﻮﻟﻚ ﻛﻞ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻤﺸﺎﻋﺮ ﺍﻟﺒﻐﻴﻀﺔ ﺍﻟﻴﺄﺱ ، ﺍﻷ‌ﻟﻢ ، ﺍﻷ‌ﺣﺒﺎﻁ ، ﺍﻟﻮﺣﺪﺓ ، ﻭ ﻓﻘﺪﺍﻥ ﺍﻟﺮﻏﺒﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ.
ﻭ ﺗﺨﺘﻔﻲ ﻛﻞ ﺍﻷ‌ﻟﻮﺍﻥ ﻣﻦ ﺣﻮﻟﻚ ﻭ ﺗﺸﻌﺮ ﺑﻘﻠﺒﻚ ﻳﻜﺎﺩ ﻳﺨﺮﺝ ﻣﻦ ﻣﻜﺎﻧﻪ ﻣﻦ ﻓﺮﻁ ﺍﻟﻮﺟﻊ ﻭ ﺍﻧﻚ ﻋﻠﻰ ﻭﺷﻚ ﺍﻟﻤﻮﺕ ، ﻭ ﺗﺘﺪﻓﻖ ﺍﻟﺬﻛﺮﻳﺎﺕ ﻭ ﻛﺄﻧﻬﺎ ﺷﺮﻳﻂ ﻳﻌﺮﺽ ﺍﻣﺎﻣﻚ ﺗﺤﺎﻭﻝ ﺍﻟﺒﻜﺎﺀ ﻟﻜﻦ ﻭﺟﻌﻚ ﺍﻗﻮﻯ ﻣﻦ ﺑﻀﻊ ﻗﻄﺮﺍﺕ ﻣﺎﻟﺤﺔ ﻭ ﻳﺨﻮﻧﻚ ﺻﻮﺗﻚ ﻭ ﺗﺼﺒﺢ ﻏﻴﺮ ﻗﺎﺩﺭ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺼﺮﺍﺥ ﺣﺘﻰ ، ﻭ ﺗﺨﻮﻧﻚ ﻗﺪﻣﻴﻚ ﻗﻼ‌ ﺗﻘﻮﻯ ﻋﻠﻰ ﺣﻤﻠﻚ ﻓﺘﺨﺮ ﺟﺎﻟﺴﺎ ﻏﻴﺮ ﺍﺑﻪ ﺑﺎﻟﻤﻜﺎﻥ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﺘﻮﺍﺟﺪ ﻓﻴﻪ ﻭ ﻻ‌ ﺑﻨﻈﺮﺓ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻣﻦ ﺣﻮﻟﻚ ﻛﻞ ﻣﺎ ﻳﻬﻤﻚ ﻓﻲ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻠﺤﻈﺔ ﺍﻥ ﺗﺘﻘﻮﻗﻊ ﻋﻠﻰ ﻧﻔﺴﻚ ﻣﺤﺎﻭﻻ‌ ﻣﺪﺍﻭﺍﺓ ﻫﺬﺍ ﺍﻷ‌ﻟﻢ .
ﻗﺪ ﺗﻌﺘﻘﺪ ﺍﻥ ﻭﺟﻮﺩ ﺍﻻ‌ﺷﺨﺎﺹ ﺍﻭ ﺍﻻ‌ﺻﺪﻗﺎﺀ ﺑﻘﺮﺑﻚ ﻗﺪ ﻳﺴﺎﻋﺪﻙ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺨﺮﻭﺝ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ ، ﻓﻴﻨﺴﻴﻚ ﺍﻻ‌ﻟﻢ ﺗﺪﺭﻳﺠﻴﺎ .
ﻟﻜﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ ﺍﻧﺖ ﻓﻘﻂ ﺍﻟﻘﺎﺩﺭ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ ، ﺣﺎﻭﻝ ﺍﻥ ﺗﺘﺼﺎﻟﺢ ﻣﻊ ﻧﻔﺴﻚ ﻭ ﺗﺘﻘﺒﻞ ﺍﻟﻔﻘﺪ ﻭ ﺗﻐﻠﺐ ﻋﻠﻰ ﺗﺤﺮﺷﺎﺕ ﺍﻟﺬﺍﻛﺮﺓ ، ﻭ ﻛﻦ ﻋﻠﻰ ﻳﻘﻴﻦ ﺍﻧﻪ ﺳﻴﻜﻮﻥ ﺩﻭﻣﺎ ﻣﻌﻚ ﻭ ﺑﺠﺎﻧﺒﻚ ﻳﻨﻈﺮ ﺍﻟﻴﻚ ﻭ ﻳﺒﺘﺴﻢ ﻻ‌ﻧﻪ ﺑﺎﺕ ﻣﺤﻔﻮﻇﺎ ﻓﻲ ﻗﻠﺒﻚ .



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Adbox