عصب الشارع صفاء الفحل من يحرك الأحداث

عصب الشارع / صفاء الفحل
 من يحرك الأحداث

كلما قدم الدعوة أحدهم من خلال وسائل التواصل الاجتماعي للخروج في موكب احتجاجي سلمي تسارع السلطات لإغلاق شارع الجامعة من المك نمر وحتي قاعة الصداقة وهو من أكثر الشوارع حركة داخل الخرطوم ويتم رفع الاستعداد بين القوات النظامية وإغلاق كافة الشوارع المؤدية للقصر الجمهورية حتي لا يتسبب هذا الحراك في ازعاج السادة الوزراء أو من هم موجودين داخل القصر المنيف  من السادة أعضاء مجلس السيادة الموقرين
من يقوم بهذا الإجراء يعلم تماما بانه يشل الحركة داخل وسط الخرطوم ويتسبب في اختناق مروري ليزيد من سخط الجموع المتحركة والتي هي اصلا تعاني من الكثير من الأزمات هذه الايام  ويعمل علي التنبيه بان هناك حراك معلن فيشارك حتي الذي لم يكن يعلم به ولم تكن لديه الرغبة في المشاركة
هناك جهات داخل الدولة تدير لعبة خطرة وتحاول قيادة الشباب الي مواجهات لصناعة فوضي (خلاقة) لا يمكنني الجزم بالغرض منها ولكنها تحمل بعض المؤشرات منها أن تلك الجهة الخبيثة تحاول أن تدفع الجيش لاستلام مقاليد الحكم بحجة وجود انفلات أمني وحفظا علي السلامة العامة وهذا ماتقوله كل الانقلابات السابقة ولعلم هذه الجهة فإن القوات المسلحة لن تقوم بانقلاب مهما حدث والجماهير لن تسمح لها بذلك فقد انتهي زمن الانقلابات العسكرية بلا رجعة
ام الاحتمال الآخر فإن هذه الجهة لا تريد الاستقرار ابدا الحكومة الحالية وتحاول الضغط عليها بالشارع وهو اخر ماتبقي لها من أوراق الخسة والنذالة بينما تعمل هي في اتجاه صناعة الأزمات المعيشية
المواكب الاحتجاجية التي تخرج اليوم سلمية ولا تحتاج لكل هذا الاستعداد الأمني الذي يجب أن يكون لحماية هذه المواكب لا لمنعها أو ضربها بالغاز المسيل للدموع والثوار وبمستوي الوعي الذي يحملونه قادرين علي إيقاف التفلتات التي قد تحدث وعلي الحكومة مراجعة هذه الايادي الخفية التي تحرك هذه اللعبة من الداخل



إرسال تعليق

0 تعليقات