اخر الاخبار

الثلاثاء، 25 فبراير 2020

دروس وعبر من وفاة الرئيس المصري الاسبق حسني مبارك - بقلم : احمد محمد بابكر

رحل صباح اليوم 25/3/2020 الرئيس المصري الاسبق حسني مبارك الى جوار ربه عن عمر ناهز ال93 عاما قضاها ما بين الخدمة العسكرية بداية ايام حياته حتى وصوله لكرسي الحكم بعد اغتيال الرئيس جمال السادات في حادثة لازالت عالقة بأذهان الكثيرين الى يومنا هذا.


رحل حسني وترك خلفه اسئلة ونقاط وجب الوقوف عندها جليا:

اولا : لنعلم اننا في بادئ الامر ماضون نحو هذا الدرب (فكل ابن ادم وان طالت سلامته يوما على الة حدباء محمول) ، ولكن تتربع فوق كل هذا الكلام مقولة واحدة وهي ان الظلم ساعة وان الظالمون لامحالة هم وظلمهم راحلون في يوما من الايام وكما قال هو بلسانه – حسني – ان التاريخ سيبقي مسجلا ماله وما عليه ولابد هنا من وقفة ايضا.

بالمقارنة مع وضع المخلوع البشير عندنا في السودان وان احدي اوجه الشبه بين كليهما ان انظمة الحكم لدي الشخصين الحي والميت تتاشبه كانت في شموليتها وعزلها الطبقي في كافة النواحي فتميل لجانب كل الميل وتهمل الاخر اشد الاهمال ، وفي النهاية ان كلا النظامين قد توج نفسه معزولا بامر الشعب في يوم ما فالة البطش والقمع لابد لها من يد تكسرها وان تطاول عليها الزمان ومر عليها الدهر ليال عجافا.
ثانيا : ان حسني مبارك قد مضى الى سبيل ربه ووجب علينا كمسلمين ان نتركه وخالقه فيما يجب ان يحاسب عليه ولكن العظة لنا ان نعلم هاهنا ان مبارك قد رحل عن هذه الفانية وهو لم يحاكم او يحاسب على شئ اقترفته يداه البته فهل في قضاؤنا اليوم من هم الان على كامل الاستعداد لمحاكمة المخلوع البشير قبل ان تذهب روحه الى بارئها وقبل ان تتكحل اعين دمعت وقلوب تمزقت في عهده وهو بيننا حي برؤيته ينال عقابه المستحق على كل جرائمه بحق الشعب السوداني؟

ثالثا : السيناريو المصري لما سبق من بعد فترة ثورة يناير 2011 يشابه السيناريو لدينا في هبة ديسمبر المجيدة والتي اطاحت بحكم كل منهما مع طول المدة الزمنية لثورتنا وما صاحبها من احداث وسقوط شهداء وغيرها ولكن علينا ان لا نسمح للتجربة المصرية ان تتكرر في جنوب واديها مع تشابه المعطيات والظروف التي انجبت فرعون مصري جديد ما فتئ حتى اللحظة يسومهم سوء العذاب والبطش بكل معارض لنظامه فهكذا هم العسكر دائما .
وفاة حسني مبارك فتحت اعيننا لكثير من الحقائق التي ربما كنا غافلون عنها بحكم ايقاع الحياة السريع وتوالي الاحداث والازمات التي ما انفك الناس يجدون انفسهم في احداها والا تبعتها الاخرى تلعن سابقتها ، و (كفى بالموت واعظا)

فهل اتطعظتم يا من تتاجرون بدين الله  وبقوت المواطن الكادح البسيط وبدعوات المظلومين ان تستفيقوا من ثُـباتكم العميق وتأدوا اماناتكم التي كلفتم بها امام الله اولا ومن ثم امام شعبكم وانتم تعلمون كما يعلم الناس انكم اتيتم الى هذه المناصب بدماء طاهرة ضمخت ثرى هذا التراب ولازالت تقطر  ولم يؤخذ بحقها كلها الى الان .



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Adbox