اخر الاخبار

الثلاثاء، 31 مارس 2020

بدون ألوان .. (كورونا 1)



بدون الوان // حمدي صلاح الدين

(كورونا 1)

مشهد اول "الظهور" 

انتشر الفايروس في الصين بدءا في مقاطعة واحدة. قرر العمدة إغلاق المقاطعة و ما بين عرض القرار و اعتماده غادر المقاطعة خمسة ملايين شخص منهم من غادر إلى مقاطعة أخرى و منهم من عاد إلى مكان عمله في أوربا او أمريكا و وقتها لم تكن دلالات خطورة كورونا 19 قد ظهرت بعد.

مشهد ثاني "جون هوبكنز في خط الجائحة" 

"جامعة جون هوبكنز" اجرت دراسة سريعة وقتها ذكرت فيها ان معدل انتشار كورونا 19 بين مقاطعتين داخل الصين يشير إلى أن هذا الفايروس سيهدد 65٪ من سكان العالم و تم حساب انتشار الفايروس بين المقاطعتين وفق متوالية هندسية افترضتها الجامعة وفق معطيات الانتشار على الأرض . هذه الدراسة كانت في أول اسبوعين لانتشار الفايروس داخل الصين. وحددت "جامعة جون هوبكنز" شكل و معالم المتوالية الهندسية لانتشار الفايروس . 

مشهد ثالث "خطر مرتفع جدا" 

المدير العام لمنظمة الصحة العالمية زار الصين ثلاث مرات في أول اسبوعين لظهور فايروس كورونا و في آخر زيارة  أعلن أن خطر كورونا 19 "مرتفع جدا" و بعد إجتماع مع منظمة الصحة العالمية أعلن "حالة الطواريء الدولية". و اعتمد توصيف فايروس كورونا  ب"الجائحة". 

مشهد رابع "السودان" 

السودان قام بإغلاق المدارس و الجامعات مبكرا" في خطوة احترازية سليمة و في وقتها تقريبا". 

مشهد خامس "الشارع السوداني" 

ظل الشارع السوداني منقسما" حول كورونا كل بدفوعاته فمنهم من يراها خطرا قادما و ان تأخر و منهم من يرى بعد ذلك مستندا إلى الطقس الحار و تأخر انتشار الفايروس في القارة السمراء.

مشهد سادس "اول إصابة في السودان" 

اعلان اول حالة إصابة بفايروس كورونا في السودان "جهجه باكات" الشارع السوداني الا ان اللغط الذي دار حول تأكيد الإصابة عززه عدم إصابة اي فرد من افراد أسرة المرحوم جعل مؤيدي عدم وصول الفايروس إلى السودان في ازدياد مستمر حتى قبل أيام .

مشهد سابع" حظر التجول" 

تأكيد إصابة الاممي الاسباني عادت لتعزز مخاوف الشارع من جديد مع ظهور حالات أخرى وصلت إلى سبع حالات.
حتى بداية حظر التجول الذي أعلن الاسبوع الماضي ظل عدد كبير من السودانيين غير متقيد باتباع إرشادات وزارة الصحة و غير مقتنع بوجود فايروس كورونا و ظهرت عديد فيديوهات على شبكات التواصل الاجتماعي تؤشر لعدم قناعة لدى كثيرين. مع "عدم القناعة" هذه تحتاج المبادرات التوعوية إلى تغطية اكبر و نطاقات أوسع.

مشهد ثامن "الشعور بالصدمة"

توالي ظهور الحالات حتى الحالة السابعة اليوم اصاب كثيرين بالشعور بالصدمة لكن لازالت ممسكاتهم قائمة "كل الحالات دي جاية من بره السودان" و لعلهم لم يبلغ علمهم طريقة عمل المتوالية الهندسية في المخالطين للحالات القادمة من الخارج فقد صنفت عملية المتوالية الهندسية كالآتي :
يتم تصنيف  الناس أمام فايروس كورونا بالاحرف الأولى كالآتي :

1_ شخص (أ) و هو مصاب حامل للفايروس دخل البلاد عبر منفذ بري او بحري او جوي.

2_ شخص (ج) شخص قابله المصاب القادم من الخارج قد يكون قريب أو صديق أو زميل او جار فنقل له الفايروس. 

وهؤلاء جميعا يمكن الوصول إليهم و حجرهم و معالجتهم ان ثبتت اصابتهم بفايروس كورونا . 

٣_ شخص (ب) وهو الأخطر فهو لامس (أ) أثناء مرور (أ) لمقابلة (ب) قد يكون سائق تاكسي او مركبة عامة او بائع او قابله في مسجد او متجر فتم نقل الفايروس له. فيصبح شخص (ب) حامل للفايروس بدون اعراض و يقوم  بنقله إلى دائرته في الحي ، النادي ، مكان العمل، المسجد او المقهى .

٤_ شخص (د) هو شخص سليم لا علاقة له لا بشخص (أ) ولا بشخص (ج) لا من قريب لا من بعيد لكن حركته الكثيرة تجعله يحتك بشخص (ب) الخطر جدا لانه حامل للفايروس ولا يدري. فينتقل الفايروس اليه بسبب حركته الكثيرة و عدم التزامه بإرشادات وزارة الصحة. 

لذلك نستطيع أن نقول اننا لازلنا في مرحلة الخطورة. 
خط الدفاع الأول هو البقاء في المنزل.

مشهد تاسع "اللهم احفظنا و احفظ بلادنا و احفظ احبابنا في كل مكان" 

اللهم احفظ بلادنا و أهلنا و احبابنا في كل مكان

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Adbox