السودان أرض الثروات و الفقر ( 2 ) اليورانيوم

‏في سلسلة السودان أرض الثروات والفقر سأتحدث اليوم عن اليورانيوم 
رصد د. مها المفتي



هل تصدق أيها المواطن السوداني الذي عانيت كثيرا من الأزمات الإقتصادية أن السودان يحتل المركز الثالث عالميا في إحتياطي اليوراينوم في العالم ؟ في البداية لمحة سريعة عن ماهو اليورانيوم 
هو عنصر كيميائي يرمز له في الكيمياء بحرف U وعدده الذري 92 لونه أبيض يميل إلى الفضي يقع ضمن سلسلة الأكتينيدات في الجدول الدوري القطعة الصافية من اليورانيوم تشبه الفضة أو الفولاذ 
أهم إستخدامات اليورانيوم هو إستغلال خصائص اليورانيوم النووية الفريدة في المفاعلات النووية سواء للإستخدام العسكري أو المدني‏
في الإستخدام العسكري لإنتاج القنابل النووية وفي الشق المدني في إنتاج مختلف أنواع الطاقة كما يستخدم اليورانيوم في تلوين الزجاج وفي التصوير الفوتوجرافي يرجع إكتشاف اليورانيوم إلى العالم الألماني الكيميائي مارتن كلابروث في عام 1789 وأول من قام بإكتشاف الخصائص المشعة هو العالم‏
الكيميائي الفرنسي أوجين مليكور بليجوت أهم إستخدامات اليورانيوم كوقود في صناعة الطاقة النووية كما خاصية الإنشطار النووي لليورانيوم جعلت منه عنصر مهم في صناعة القنابل النووية وأيضا يستخدم في العلاج بالطاقة الذرية لأمراض السرطانات المختلفة 
أماكن تواجد اليورانيوم في السودان‏
يعتبر إقليم دارفور من أكبر مناطق السودان التي يتواجد بها اليورانيوم الخام بكثافة بما يعني أن إقليم دارفور وحده يوجد به 75% من اليورانيوم في السودان يليه جبال النوبة شمال كردفان ولاية نهر النيل إقليم البطانة جبال البحر الأحمر 
إحتياطي السودان من اليورانيوم يبلغ 1/5 مليون‏
ونصف المليون بالكمال والتمام مما جعل السودان يحتل المركز الثالث عالميا المصادر American https://t.co/lECV7i4yqB‎ 
C/net ( Technology news.cnent .com
من أرشيف الموقعين علمت الدول الغربية بأهمية إقليم دارفور الغني بالمعادن المتخلفة في العام ١٩٥٧ تعادل مساحة إقليم دارفور مساحة‏
فرنسا مما فتح شهية هذه الدول للتدخل المباشر في الإقليم أثناء الحرب التي دارت في الإقليم في الفترة الماضية إحتياطي اليورانيوم تعني إحتياطي اليورانيوم القابل للإسترداد بصرف النظر عن النظائر المشعة في العام ٢٠١٧ أثناء زيارة البشير إلى روسيا وقع السودان عقود كبيرة مع شركات‏
روسية مثل شركة سيبريان الروسية المثيرة للجدل وعدت هذه الشركة السودان بتقديم مبلغ ٨/٥ مليار دولار كقرض لضمان الإستثمار لكن هذه الشركة لم تفي بوعدها للحكومة السودانية ومصيرها مجهول تماما بعد سقوط نظام الإنقاذ في العام ٢٠١٥ أعلن وزير المعادن حينها د محمد أحمد صادق الكاروري عن‏
إكتشافات جديدة لليورانيوم في السودان كما أصدرت وكالة التكنولوجيا الأمريكية في العام ٢٠١٧ أن السودان أكبر دولة غنية بالمعادن يوجد به أكثر من ٤٧ نوعًا من المعادن النادرة حتى الالماس متوفر بكثرة في السودان بينما المستغل منها لا يتجاوز ١٣ معدن فقط كما أكدت الموقع أن إحتياطي‏
السودان من اليورانيوم قد يتجاوز ٢ مليون طن الأمر المحزن جدا هو أثناء الحرب في دارفور بدأت جميع الدول تدخل إقليم دارفور دون إذن من حكومة المركز التي لا تستطيع أن تمارس حقها السيادي في ذلك الوقت نسبة للجرائم التي قام النظام بإرتكابها في الإقليم مما سمح لمعظم الدول الغربية‏
بدخول الإقليم والخروج منه محملة بجميع ما تصل إليه في الإقليم وهذه من الأسباب التي جعلت معظم الدول الغربية تتضامن مع السكان المحليين وأيضا لعلمهم بما يحتويه الإقليم من موارد ومعادن بينما نظام الإنقاذ أراد أن يمنح روسيا والصين حق التعدين في السودان دون رقابة من أحد كالعادة‏
فقط لأجل ضمان النظام حماية روسيا إذا حدثت أي مشكلة في المستقبل تهدد بقائه لكنهم لم يتوقعوا أن النظام سيسقط بيد الشعب السوداني وحده دون التدخل الخارجي المصيبة الكبرى أن مصير هذه الشركات مجهول حتى الآن وهي تعمل في جميع أقاليم السودان دون رقابة بينما يصر البرهان على بقاء‏
جميع العقود الموقعة في عهد الإنقاذ بل أصر المجلس العسكري حينها على تضمين جميع العقود المبرمة مع نظام الإنقاذ في الوثيقة الدستورية لأنه يعتبرها مواثيق دولية وعدم حماية هذه العقود يضر بسمعة السودان في المحافل الدولية دون النظر إلى سلبيات تلك العقود الموقعة في السابق هل فهمتم

إرسال تعليق

0 تعليقات