لا تحزن يا صديقي أنا معك



‏لا تحزن يا صديقي أنا معك ..

 أحيانا تفانيك وشغفك وحماستك تجعلك ترتكب
حماقات  دون قصد..العبرة ليست هنا 
إنما العبرة أن تجد أول من يلومك عليها  ذلك الذي تفانيت لأجله ! 
فلا تحزن يا صديقي  قد يكون درس لتصحيح المسار 
ولا تنسى أن أمر المؤمن كله خير ..في الخير والشر ..
والحياة مساراتها عصيبة فيها دروس وعبر ..فخذ العبرة..وسر في طريقك  ..طالما كنت مؤمن بالهدف النبيل فلن تتوقف..وستجد من تشبك يدك بيده وتفردوا ..القامة ..لتنالوا نجماً من نُجيمات الثريا 
تحملوها قنديلا في طرقات البلد التي أعشى الدمع دروبها سنين  ..
فسيرُوا ..لا تخونوا ..ولا تخذلوا ..ولا تلتفتوا لأحد فالموعد  الصبح ..والصبح قريب..
يا صديقي لا تخف لن أفلت يدك ..وسنجتاز كل المحن .. هيا معي لنبحث عن خيط الفجر ..هذا الليل وإن طال لابد أن يعود عليه النهار..
احمل الطبل وهيا معي ندعو النائمين  وكأنها ليالي للصائمين فالزاد وفير والنهار وإن غاب قريب،
لا تخف يا صديقي فأنا معك  لن افلتك..
فأنا أعشق شغفك وحماستك ولن أقف ضدك إن هفوت أو زللت أو خارت قواك ..بل سأشد عليك وأحملك ..واقف معك أوازرك ..لنضرب  على طبول المجد ونهتف للوطن ..
ما الوطن ؟!  الوطن وفاء  أراه في عين شيخ كبير لمسبحة 
وكتاب وسجادة تركها له سلف أبرار ..
الوطن  أراه في عين راعي صغير  يقوم عند الفجر يسوق خرافه وأغنامه 
للكلأ في السهول الواسعة لا تضنيه المسافات ولا قساوة الأرض تحت النعال البالي .. 
الوطن أراه كل يوم في الزُّراع الكادحين .. في بائعة الشاي على الطرقات الشجن الأليم .. وفِي ذلك الذي يحمل الصحف يتجول بين المارة  يرجوا الناس الشراء..ارى وطني في أبطال الشوارع الصامدين ..وفِي النازحين  والمشردين..
أراك يا وطني في عيون جميع الغلابة ..
 ..ويا وطني لقيتك بعد يأس..كأني  قد لقيت بك الشبابا.
فيا ويلنا إن أفلتناك الآن وتركناك تضيع من أيدينا ..
هيا يا صديقي اترك حزنك جانباً ولنورد الماء لنغسل جرح الوطن ونبعد  عنه فلول الانتهازيين الطامعين ..المجد قريب رقم الخذلان ..فأنا وأنت والجميع سننتصر ويعود لنا وطن اليباب شاب من جديد ..
أضحك يا صديقي فأنا معك ..🙂

فتحية التجاني

إرسال تعليق

0 تعليقات