اخر الاخبار

الجمعة، 13 مارس 2020

العلاقات السودانية المصرية (الجزء الثالث)




العلاقات السودانية المصرية ( الجزء الثالث)
رصد و متابعة : د. مها المفتي

‏تداعيات موقف السودان في ملف سد النهضة مازالت تتوالى من الجانب المصري كأننا إرتكبنا أكبر معصية رغم أننا مارسنا حقنا الطبيعي كدولة ذات سيادة من حقها أن يبحث عن مصالحها مثلما تفعل مصر تماما 
في مداخلة لوزير الخارجية المصري سامح شكري على  إسكاي نيوز عربية مساء يقول الوزير مصر سعت وحرصت على المصلحة المشتركة بين مصر والسودان بإعتبارهم دولتي مصب ( عذرًا يا سيادة الوزير السودان دولة عبور وليس مصب ) وفي ظل العلاقات الأزلية التي تربط الشعبين المصري والسوداني كنا نتطلع ونأمل أن يكون التضامن والمشاعر مترجمة في إطار التعضيد المتبادل الإقدام على خطوة مهمة كانت فيهامصالح وفوائد كثيرة للسودان مضيفا حرصت مصر دائما على دعم الموقف السوداني فيما يتعلق بأمان سد النهضة والوفد المصري كان دائما مؤازرا ومتضامنا على أهمية التأكد على أمان سد النهضة فيما يشكل هذا العامل خطرًا  كبيرًا على السودان كما أضاف الوزير أن بيان وزراء الخارجية العرب جاء لتأكيدمصداقية الجامعة العربية ومكانة الدول العربية فعندما يتخذون موقفا جماعيا فهم يعبرون عن دول ذات سيادة وقيمة على الساحة الإقليمية والدولية ولا يجب التقليل من شأنهم أو استخفاف بمواقفهم ومن هناك جاءت ضرورة وضع الأمر في نصابه الصحيح من حيث إعلاء قيمة الجامعة العربية وقيمة الدول الأعضاءكما أضاف خطار أبو دياب أن التصريحات الأثيوبية الأخيرة التي تزعم فيها أثيوبيا سلطتها المطلقة في ملء وإدارة وتشغيل السد بإعتبار السد مقام داخل أراضي الدولة الإثيوبية لا تعدو عن دفوع غير مؤسسة ومزاعم باطلة وحيال الدور السوداني من ملف الأزمة أكدت الدكتورة أماني الطويل مديرة البرنامجالأفريقي في مركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية على أهمية الدور السوداني النسبة لمصر لكونهما دولتي مصب ويشاركان المصلحة نفسها إلا أن السودان بدأ بالبعد عن محيطه العربي بعد سقوط نظام البشير وظهر ذلك جليًا في حضور معظم القادة الأفارقة لحفل توقيع الوثيقة الدستورية من تمثيلرمزي من الدول العربية كما أوضحت أن الموقف السوداني بات واضحا بأنه سياسي الطابع أكثر من أن السودان له مصالح حقيقية في سد النهضة والأعذار الواهية التي يذكرها السياسين السودانين بخصوص فوائد السد في توفير الكهرباء أو تقليل حجم الفيضانات الموسمية التي تحدث في السودان وكان بإمكان السودان طلب المساعدة من مصر فيما يتعلق بهذا الخصوص كما وصفت موقف السودان المتحفظ على بيان الجامعة العربية بالموقف المخزي بوصفها دولة شقيقة لمصر على مر العصور واصفة الموقف بالمثير البالغ للإندهاش بل ان موقف السودان في قضية شائكة بحكم الجيرة والتاريخ الطويل للبلدين الذي يجمع بينمصر والسودان إلا أن وعود أثيوبيا بتقديم الكهرباء هو أمر ضروري دفع السودانين للخروج في المظاهرات كان يجب على الدولة المصرية أن تنظر بجدية في مسألة الربط الكهربائي للسودان أما الجانب الآخر للموضوع فهو يتعلق بمشكلة حلايب وشلاتين لذلك إتخذ السودان الدور السياسي وقام بخلط الأمرينما عرفنا والله مرات نسمع من المصرين ان السودان دولة بلا أهمية ومرات أخرى يهددون بإحتلال السودان طالما السودان في نظركم لا يسوى شئ لماذا كل الصياح والعياط والعويل ؟ ياريت يخرج احد المصرين ويرد على هذا السؤال بمصداقية حتى نعرف نحن السودانين ماذا تريدون من السودان

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Adbox