اخر الاخبار

الأربعاء، 25 مارس 2020

رد على مقال أسماء الحسيني



رد على مقال : أسماء الحسيني
د. مها المفتي

‏كتبت أسماء الحسيني نائب رئيس تحرير جريدة الأهرام المصرية والمختصة بالشأن الأفريقي والسوداني تحديدًا عن موقف السودان في ملف سد النهضة قائلة موقف السودان في هذ الملف مخزي جدا وأن السودان إتخذ هذا الموقف بناء للنزاع بين مصر والسودان في قضية حلايب وشلاتين ذاكرة أن السودان يتعمد إثارة ملف حلايب وقت الحاجة وأن مسألة المياه بالنسبة للمصرين مسألة حياة أو موت أنا هنا فقط أحب أذكر السيدة أسماء الحسيني بمقالات سابقة نشرتها على نفس الصحيفة تقول فيها أن السودان أرض مصرية أيام الرئيس المعزول البشير ومشكلة سواكن وتركيا يجب على مصر إستعادة جزيرة سواكن لأنها مصرية بلأن السودان بأكملها مصرية وقتها طبعا جميع الإعلامين وأشباه الإعلامين المصرين تنالوا السودان بنوع من السخرية بل تجاوزوا على السودان بوصفه بشبه دولة فرط في نصفه فقط يا اسماء طالما السودان في نظركم ليس دولة لماذا هذا الصياح والعويل من موقف السودان الذي تعتبرونه شبه دولة ؟ أنا عندماأرد على المصرين أرد بالوثائق وليس مجرد هجوم لذلك عليكم أيضا عندما ترغبون في الهجوم على السودان أن تعتمدوا على الوثائق أقول لكم يا مصرين هذا السودان الذي تعتبرونه شبه دولة قدم لمصر الدولة الكثير من التضحيات التي لم ولن تقدمها دولة لأخرى تحت أي ظرف من الظروف أعطيكم فقط أمثلة بسيطةعسى أن تنفع الذكرى المؤمنين السودان في العام ١٩٥٩ بعد توقيع إتفاقية مياه النيل المجحفة بالنسبة للسودان السودان قام بمنح مصر منحة مائية من حصته من مياه النيل لمواجهة إحتياجات مصر الزراعية ولم يسترد السودان تلك السلفة حتى الآن ووصلت تلك المنحة حتى حوالي خمسين مليار متر مكعب منالمياه هذا خلافا لمدينة حلفا وما جاورها من القرى والأراضي الزراعية والآثار النوبية التي إندثرت وغرقت تحت مياه بحيرة ناصر  وفي عام بل نصيب السودان من المياه الذي يذهب إلى مصر سنويا تجاوز العشرة مليار متر مكعب وفي عام 1978 عندما وقع السادات على إتفاقية كامب ديفيد التي إستعادت مصر وقتها شبه جزيرة سيناء من إسرائيل وإحتفظت وقتها إسرائيل بمدينة طابا وميناء أم الرشاش ( ميناء إيلات حاليا ) عقدت الدول العربية مؤتمر القمة الشهير في بغداد تحديدًا في نوفمبر رفضت الدول العربية الإتفاقية باعتبارها تجاهلت القضية الفلسطينية والجولان المحتلة تم تشكيل ما يسمى حينها بجبهةالرفض العربي بزعامة العراق وتم طرد مصر من الجامعة العربية بل تم نقل مقر الجامعة العربية من القاهرة إلى تونس وقامت جميع الدول العربية بطرد السفراء المصرين بل وصل الأمر بالعرب بتعين الشاذلي القليبي كأول أمين عام للجامعة العربية غير مصري منذ تأسيس الجامعة العربية كما شملت المقاطعةالعربية المنتجات المصرية والشركات والأفراد المتعاملين مع إسرائيل وتعليق الرحلات الجوية من الدول العربية إلى مصر والعكس وتم منع المساعدات العربية المقررة بعد حرب ١٩٧٣ ورفضت السعودية تمويل صفقة طائرات أمريكية إلى مصر وتوقفت شراكة السعودية والإمارات وقطر بمشروع الهيئة العربيةللتصنيع المفروض أن تقام على أرض مصر لم تجدوا يا مصرين في تلك المحنة العصيبة من المقاطعة العربية سوى السودان الذي لم يعلن المقاطعة بل أن السفارات السودانية في جميع الدول العربية كانت تقوم بأعمال الجالية المصرية القنصلية وحل جميع مشاكل المصرين في الدول العربية ظل السودان والسودانينيعيشون خدعة الشقيقة مصر طوال فترة المقاطعة التي استمرت لأكثر من عشر سنوات كاملة لم تجدوا سوى شبه الدولة السودان الذي ظل يقف معكم في السراء والضراء وأنتم ماذا قدمتم للسودان في المقابل سوى الجحود والنكران والنظرة الفوقية والإستعلائية وأبسط وصف نسمعه منكم عبيد وبوابين ماذا تردونمن السودان أن يظل السودان متخلفا دائما وتنظرون إليه من الأعلى ؟ هذا ليس حقكم أبدا أتركوا السودان في حاله يحدد ما يفيد مصالحه مثل جميع الدول وكفوا عن توجيه الإهانات لأنكم فقط تظنون بأن العالم أجمع يجب أن يدور في فلك مصر لأن مصر في نظرك محور العالم وهذا حقكم ولا أحد يستطيع أن يرفضلكم إعتزازكم ببلدكم لكن هذا لا يعطيكم الحق بالتقليل من الآخرين لأن هؤلاء  مهما تنظرون إليهم بأنهم أقل منكم فهم أيضا لهم الحق في النظر فيما يخدم مصالح بلدهم هذه شبه الدولة يا أستاذة أسماء نحن ننظر إليها كوطن نعتز به ونطمح في يوم من الأيام أن نراه في مقدمة الدول وهذه إحلام مشروعة .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Adbox