أطياف .. حميدتي و ورثة الفلول

‏أطياف 

صباح محمد الحسن 



حميدتي وورثة الفلول !!

الخداع السياسي هو واحد من انواع الخداع المختلفة،  التي يمارسها البعض للوصول الي غاية معينة دون النظر الي كيفية وماهية الوسيلة ، التي تبررها بكل أشكالها وطرقها ومفهوم الخداع يعني الكيد والمكر والتدبير في الخفاء ، وإظهار شيء واستبطان آخر ، وبأكثر دقة يكون إظهار  الخير وإبطان الشر . ويندرج الخداع تحت صفات النفاق وهي احدي خاصيات التلون  والتحريف والتدليس والمداهنة ، وكنت كثيراً ماذكرت في هذه الزاوية ان مصادر عديدة اكدت ان عدم تفكيك الدول العميقة بالكامل يرجع الي حمايتها من المكون العسكري الذي به أكثر من عضو
 هم الدولة العميقة ( بشحمها ولحمها ) وكأنما نضحك على أنفسنا عندما نطالب الدولة العميقة الحاكمه بتفكيك الدولة العميقه المخلوعة 
لكن ما كنت ادري ان سبب عدم تفكيك الشركات الكبرى واستردادها من فلول النظام لكي يتم إرجاعها الي الدوله يعود الي نائب رئيس المجلس السيادي الفريق محمد حمدان دقلو الذي نصّبَ نفسه وريثاً شرعياً للنظام المخلوع وانه وبمثل ماتذهب اموال الشركات الي جيوب النظام السابق تحولت الي حميدتي الذي وضع يده على هذه الشركات بصفته الشخصية والخاصة 
وسكرتير الحزب الشيوعي المهندس محمد مختار الخطيب في حواره  لجريدة السوداني ذكر بالفم المليان ( عندما تحدثنا الي حميدتي ان هنالك شركات تابعة لجهاز الأمن ولقوات الدعم السريع وللقوات النظامية بشكل عام ويجب ان ترجع الي ملكية الدولة رفض حميدتي إرجاعها وقال انهم سيقدمون مبلغ ٢ مليون دولار لخزينة الدوله ) . 
والحديث يعني ان حميدتي هو الدولة العميقة نفسها التي كانت تستولى على الشركات كيف لا وهي التي آلت اليه بعد زوال النظام كإبن وحيد تؤول اليه كل الورثه لطالما لا اخ ولا أخت له 
كما يكشف الحديث ايضا  ان حميدتي وبصفته الخاصة يضع يده على شركات وأموال هي ملك للشعب وللدولة وانه يريد ان يعطي الدوله منها فقط مبلغ ٢ مليون دولار 
فكيف لشعب يملك الكل يرضى ان يعطى نسبة منه

ثالثا قد يكون عائد هذه الشركات التي طمع فيها حميدتي ورفض ان ترجع الي الدولة يفوق العشرة مليون دولار يعطينا منها حميدتي ٢ مليون دولار إذن الي من يذهب المبلغ المتبقي ؟ 

رابعا الحكومة الحالية تسترد ممتلكات وأموال حكومة بائدة اي انها قضية طرفين بأي صفة دخل حميدتي كطرف ثالث هل هو كممثل الدولة العميقه المخلوعة ام ممثل حكومة الثورة التي هو نائب مجلس السيادة في فترتها الانتقالية 

خامساً بأي أمر استطاع حميدتي فرض سيطرته على هذه الشركات والأموال واقناع الحكومة  بأمر المنطق الذي هو (لا منطق ) ام بأمر القوة والسلطة والسلاح علماً ان الشركات الآن لم ترجع الي ملكية الدولة 

سادساً هل  حميدتي الذي وعدنا وهو يقسم بالله ان كل الأموال التي نهبها النظام ستعود الي بنك السودان 
أخطأ في قسمه وقصده ان كل مانهبه النظام سيعود لملكيته 
سابعا عندما منع حميدتي استرجاع هذه الشركات وجعلها تحت يده وتصرفه هل كان ذلك بصفته قائد الدعم السريع وان الشركات اصبح لافرق بينها وجبل عامر  أم بصفته رجل دولة ونائب مجلس سيادي ولو كان بصفته الأخيرة لجعلها تعود للدولة التي يمثلها بلا نقاش 
أخيراً ان اردنا ان تعود هذه الشركات فوراً الي الدوله الي من نشكو حميدتي ....الي حميدتي ؟؟!!!!

طيف أخير : قد يسكُتُ الجُرحُ.. لكن ينطِقُ الألمُ

إرسال تعليق

0 تعليقات