اخر الاخبار

الاثنين، 16 مارس 2020

عصب الشارع .. داء إسمه السمسرة



عصب الشارع  
صفاء الفحل
داء اسمه السمسرة

أدهشني نائب  مدير الإستثمار بولاية النيل الأبيض وهو يشرح لي  أن  كيلو الجبنة يخرج من المنتج داخل الولاية بمبلغ ثمانين جنيها فقط ويصل أسواق الخرطوم بأكثر من مئتي وخمسون جنيها، كذلك اخبرني صاحب مزرعة بان كيلو الأسود يباع في المزرعة بخمسة جنيهات فقط ويصل المستهلك بأكثر من عشرين جنيها، وكل هذه الأموال تضيع عبر الوسطاء. 
داء خطير دخل الوطن عبر (الكيزان) اسمه السمسرة يعمل فيه اليوم كل من استطاع إليه سبيلا، وقد  كان أمراً شائعاً وطبيعياً في العهد البائد أن  يمارسه الوزير والمدير والموظف وحتى الخفير أصبح الجميع  يمارسه بلا ريبة أو خجل أو خوف من القانون الذي تمنع نصوصه مثل هذه الممارسة وتعاقب عليها. 
هذا المرض الخطير الذي إنتشر بين فئات الشعب بلا استثناء هو السبب الأول في ارتفاع الأسعار، كما له الأثر في انهيار الاقتصاد بالإضافة إلى عدم الجودة الذي يلازم كافة الأعمال التي تم إنجازها خلال العهد البائد وتظل ربات البيوت هن أكثر المتاثرات به على اعتباره السبب الرئيسي لإختلال ميزانية الأسرة. 
ورغم كل ذلك وعلم الجميع بذلك إلا أنه لا أحد يحرك ساكناً في هذا الإتجاه، ولم نسمع عن جهة رسمية أو غير رسمية بأنها قدمت أحدهم للمحكمة بتهمة (السمسرة) في قوت الشعب أو من خلال تدمير البنى التحتية باستجلاب مواد أوعمل مباني أو طريق مواصفات تضر بالإقتصاد الوطني .
الجهات الرسمية مطالبه بإصدار قوانين تمنع العمل نهائياً في السمسرة وإغلاق حتي (كرينات) العربات التي تعمل بعشوائية ومكاتب العقارات التي ساهمت في رفع اسعار الأراضي وايجار المنازل وسن قوانين رادعة وحازمة لتلك الممارسات وإغلاق كافة الطرق التي تؤدي إليها فالأمر جزء من الإصلاح الكلي للاقتصاد واقتصادنا نحن ربات البيوت.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Adbox