اخر الاخبار

الأحد، 22 مارس 2020

عصب الشارع .. التاريخ يعيد نفسه


عصب الشارع  
صفاء الفحل

التاريخ يعيد نفسه 

قبل حوالي الثمانية وثلاثون عاما عندما اعلن النميري تطبيق قوانين سبتمبر المسماه مجازا بقوانين الشريعة قام بأطلاق سراح اعداد كبيرة من داخل السجون علي امل ان يعودو افراد صالحين في المجتمع رغم ان الخطوة كانت سياسية اكثر منها اجتماعية او علمية مدروسة بكل اسف عادت مجموعات كبيرة منهم الي السجون بعد فترة قصيرة بل تعد الامر بان قطعت ايادي البعض منهم والاخرين من خلاف فعاد الامر عليهم نقمة وليس نعمة

واليوم يعيد التاريخ نفسه باعلان اطلاق سراح بعض مساجين الحق العام وما إدراك ما الحق العام اكثرهم من عتاة المجرمين والذين ارتكبوا جرائم ليس في حق افراد بل في حق المجتمع كله وكأنما  كان السجن الذي نعرفه جميعا رحلة اصلاح وتهذيب او انهم قد اكتسبوا من خلال فترة سجنهم الطويلة مهارات ستفيد المجتمع

والغريب ان الكثير من الجهات خرجت تهلل وتايد هذا القرار الغريب والذي صدر في التوقيت غير المناسب لتقول الحكومة بانها تريد ان تزيد للازمات الموجودة اصلا ازمة جديدة رغم انها وبطريقتها العشوائية هذه وغير المدروسة ستخسر الكثير بزيادة نسبة الجريمة والانفلات الامني وستكتشف بان اكثرهم عاد الي السجون بعد ان تكون قد خسرت الكثير من الجهد والمال
القرار الذي صدر بهذا الشان قرار غير موفق بكل المعايير وحتي اذا ما اتخذ تفشي مرض كارونا محاولة تخفيف السجون حتي لا يساهم تزاحمهم في انتشاره فسجناء الحق الخاص كانوا الاولي   بذلك فاغلبهم ليس من مترددي السجون وقد دخلوها لعجزهم عن سداد مبالغ مالية بعد دراسة متكاملة لامكانية مساهمة بعض الجهات في تسديدها  وليس مجموعة من عتاة المجرمين الذين تجري الجريمة في دمهم وسرعان ما سيعودون الي ترويع المجتمع وعلي الدولة اعادة دراسة هذا القرار بتروي قبل تنفيذه بصورة فعلية وحتي لا نندم حيث  لا ينفع الندم.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Adbox