اخر الاخبار

الجمعة، 6 مارس 2020

عصب الشارع .. خالدون في دواخلنا



عصب الشارع 
صفاء الفحل


        خالدون في دواخلنا،،،

لم يمت وردي وخليل اسماعيل ومحمود عبدالعزيز وغيرهم من الفنانين الذين خلدو أماكنهم في دواخلنا بالنغم الجميل فالفنان ابدا لايموت ويظل يطوف معنا في كافة دروب الحياة فنحن نجتر ذكراه في مقهي اذا صدح وداخل حافلة وهو يخفف علينا مشوار الحياة اذا غني وفي البيت وفي الطريق وفي حلنا وترحالنا يجلس ليواسينا يظل دائما معنا فالفنان ابدا لا يموت

الفنان لا يبني هرما كالفراعنة في بحثه عن الخلود  لا يتذكره الناس الا اذا بحثوا عنه في وسط الحجارة الجافة ولا يأخذ جيوشه ليغزوا ويقتل ويسلب فلا يتذكره الناس لا من خلال حمامات الدم ولا هو مكتشف لدواء فلا يتذكره الناس الا عندما يغزوا المرض أجسادهم بل كتله من الأحاسيس والنغم تدغدغ احساسنا في كل زمان ومكان

الفنان هو الشخص الوحيد علي الكرة الأرضية الذي تخلده الكلمة والنغم ويتربع علي احاسيس الناس حتي ولو فارق دنيانا الفانية وتظل ذكراه يتردد صداها علي مر السنوات والعصور

هؤلاء المبدعين لا يحتاجون منا لذكري سنوية حتي نعيدهم للذاكرة فهم اصلا لا يفارقون ذاكرتنا وأعمالهم الخالدة هي من يلون حياتنا بالفرح حتي بعد رحيلهم  فالذكري السنوية تكون لشخص ننساه لعام كامل ونتذكره ليوم واحد وهولاء معنا في كل لحظة واحساس يعيش بيننا وان رحل صاحبه 


الرحمة والمغفرة لكل مبدعي بلادي الذين رحلوا مخلفين لنا عطرا منثور من الألحان نستنشقه في كل صباح وبلسما يدوي جراحنا اذا ماعممقتها نكبات الزمن القاسي ونسأل الله تعالي لهم الرحمة بقدر ما أعطونا من الفرح والانشراح .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Adbox