اخر الاخبار

الأحد، 29 مارس 2020

ردا على لقاء قناة DW لمناقشة ملف سد النهضة



كتبت د: مها المفتي ‏ردا على لقاء قناة DW عربية منتصف الأسبوع الماضي جمع كل من الدكتور هاني رسلان والدكتور خطار أبو دياب ( ولمن لا يعرف الدكتور خطار أبو دياب هو فرنسي من أصل سوري أستاذ القانون الدولي بجامعة باريس ) والدكتورة أماني الطويل لمناقشة ملف سد النهضة وآثاره على مصر تحدث الدكتور خطار أبو دياب بنفس إسلوب الأستاذ عبد الباري عطوان عن موقف السودان من بيان وزراء الخارجية العرب مستنكرًا خروج السودان عن الإجماع العربي أقول يا دكتور رجاءا عندما ترغب في الحديث عن موضوع عليك قراءة الموضوع جيدا حتى لا تقع في أخطاء كارثية تسحب عليك هذا أولًا ثانيا قبل أن تتحدث عن السودان تحدث عنمشاكل بلدك سوريا التي تشرد نصف سكانها وما تبقى أما في سجون الأسد أو في المقابر هذا فقط ما أردت أن أقوله لك " أما الدكتور هاني رسلان فهو الوجه القبيح الذي يقطر حقدًا وكرهًا للسودان والسودانين قال الدكتور رسلان أن الشعب السوداني متعاطف مع أثيوبيا في ملف السد لأن الشعب السوداني تأثربأفكار البشير يا رسلان من الغباء أن تصف ٤٠ مليون سوداني خرج أكثر من نصف هذا العدد الأطفال قبل الكبار والنساء مع أخوانهن الرجال والكبار قبل الشباب لإسقاط نظام البشير وأنت تصفه بحمل حقد وأفكار نظام الأخوان المسلمين الذي كان يصدر الإرهاب إلى مصر ! عذرًا يا رسلان السودان لا يعرفالسودان لا يعرف الإرهاب ولا التفجيرات بل أنتم الإرهاب يمشي على قدمين هل السودان صدر لكم عمر البنا ؟ أم جماعة التكفير والهجرة والعائدين من أفغانستان أم الظواهري سوداني مصر منذ سبعينات القرن بدأت فيها العمليات الإرهابية وتفجيرات أتوبيسات السياح أم الإرهاب في سيناء والواحات الذييضرب مصر منذ عشرات السنين أتى إليكم من السودان ؟ لا أعتقد بأن مصر في حاجة لإهارب يأتيها من السودان منذ إستقلال السودان في العام ١٩٥٦ لم تحدث تفجيرات إرهابية في السودان إلا المحاولة الأخيرة ( الدكتور حمدوك ) لذلك لا ترمي بلاوي مصر على السودان والعالم أجمع يشهـد بأن الإرهاب مصدرهمصر ولم يأتي إليها من السودان ثانيا السودان لم يبني سد النهضة بل أثيوبيا إذن لماذا كل هذا الحقد الذي يقطر منك تجاه السودان ؟ أم غلبتكم أثيوبيا وقلتم السودان أقرب لتنفيس حقدكم الأسود عليه أم تريدون من السودان كما تعودتم أن يكون تابع في القرار إلى أم الدنيا وكل ما يصدر منكم ما علىالسودان إلا السمع والطاعة ؟ أقول يا رسلان الجيل الحالي في السودان لم يحضر زمن عبد الناصر مثلما كان يفعل أجدادنا في الماضي ويضحك عليهم عبد الناصر بخطاباته المنادية بالوحدة العربية وأكاد أجزم أن عبد الناصر نفسه لم يكن يؤمن بالوحدة العربية التي ينادي بها وهذا فضل من الله أننا لمنحضر زمن عبدالناصر حتى لا يسمم أفكارنا بشعارات جوفاء الشعب السوداني لا يعرف الحقد ولا الحسد ولا الغيرة أهلي وأعرفهم جيدا طيبين لدرجة العبط إذا تعاملت معهم بإحترام مستعدين يضعونك على رؤوسهم وإذا لم تحترم لن يردوا عليك بعدم الإحترام لكنهم سيفعلون أمر واحد فقط يسقطونك من حساباتهمأما بخصوص السلفة المائية التي أنكرتها فهي حقيقية يا دكتور وتعادل ٦ مليار متر مكعب بالكمال والتمام بإتفاق بين عبد الناصر والراحل إبراهيم عبود وليس كما زعمت هو صحيح يذهب إليكم جزء من نصيب السودان لأن السودان لا يمتلك السدود الكافية للإحتفاظ بكامل حصته عليك مراجعة وزارة الري المصريةوأنا على يقين أنتم الآن تتباكون ليس لأجل حصة مصر من مياه النيل إنما لأن نصيب السودان لن يذهب إليكم بعد سد النهضة لذلك حولتم حقدكم تجاه السودان يا رسلان عليك وجميع المصرين أن تفهموا جيدا الشعب السوداني لن يقبل من بعد الآن أن يكون تابع القرار لمصر حتى وإن كان قراره ضد مصالحه كماالرئيس عبود الذي ضحى لكم بمحافظة حلفا وشرد أهلها وغمرت مزارع سكانها وطمست الحضارة النوبية تحت بحيرة ناصر السودان لن يكون حديقة خلفية لمصر أبدا أما بخصوص قولك أن مصر تعتمد على حميدتي في ملف سد النهضة لأن اللجنة الفنية المشاركة في المفاوضات مصر لا تثق بها لأنها نفس اللجنة الفنيةالتي كانت تشارك في المفاوضات في عهد البشير أقول لك ليس بالضرورة أن تثق مصر في اللجنة الفنية السودانية لأنها تشارك بإسم السودان وليس بإسم مصر أما إذا أردتم الاعتماد على حميدتي فهذا شأن يعود إليكم وحدكم لأننا في السودان نعلم جيدا أن هذا الملف ليس من إختصاص حميدتي وكونك تقول أرسلنارئيس المخابرات ليأتي بحميدتي لو كان حميدتي رجل يفهم هذه إهانة كبيرة لشخصه أن يأتي مدير مخابرات دولة ليطلب من عضو في سيادة دولة أخرى الذهاب إلى مصر كان عليكم إذا كنتم تجيدون أصول الدبلوماسية أن تطلبوا وزير الري أو حتى وزيرة الخارجية بدليل كلام حميدتي نفسه بعد عودته من مصر أن ملف سد النهضة ليس من إختصاصي لكن لأنكم تعودتم على إحتقار المسؤولين السودانين الضعفاء الذين كانوا كلما طلبت مصر منهم طلب يقولون لكم شبيك لبيك عبدك بين يديك هذا لا تحلموا به بالمرة عليك يا رسلان إحترام سيادة السودان حتى يحترمك السودانين أما وزير الأعلام الأردني السابق صالح القلاب أقول‏يا عم صالح السودان دولة ذات سيادة لذلك لسنا ملزمين بالإنصياع لأوامر وزراء الخارجية العرب أما قولك أن السودان خرج عن الإجماع العربي لذلك لابد من إجراء حازم ضد السودان من الجامعة العربية (جامعة الشقاق والنفاق ) أقولك لك ماذا إستفاد السودان من العرب ومن جامعة العرب يا صالح يا قلاب ؟‏السودان تضرر كثيرا من الإنتماء العربي ولماذا تروون يا عرب أن السودان عليه أن يضحي دائما بمصالحه لأجل مصر ؟ أم أنتم من القوي ضد الضعيف صدقني نحن في غنى عن جامعة العرب إذا تهضم حقوق السودان وقبل أن تتكلم عن العرب أصلح حال بلدك الأردن فهو أولى بنصائحك أما الدكتورة أماني الطويل أقول‏يا أماني الطويل أنتي أكثر شخصية أكن لها الإحترام لانك معتدلة دائما في حكمك على السودان أما قولك تغيرت مشاعر السودانين تجاه مصر أقول لك نعم لكن عليكم تحاسبوا أنفسكم قبل تحاسبوا غيركم حتى تعرفوا لماذا تغيرت مشاعر السودانين تجاه السوداني في نظركم يا دكتورة صورته الأفلام والمسلسلات‏المصرية منذ بداية السينما في مصر في صورة الإنسان الجاهل البسيط الذي يذهب إلى مصر للعمل في مهن هامشية ( بواب العمارة والطباخ ) وأخيرا في رمضان قبل الماضي أضفتم دور جديد للإنسان السوداني في مسلسل أبو عمر المصري وهو دور الإرهابي رغم أنكم تعلمون جيدا الإرهاب صناعة مصرية وليس سودانية‏تعودتم على تحقير السوداني عندما ترغبون في تمثيل شخصية سودانية يدهن الممثلين وجوههم باللون الأسود لماذا كل هذا الإستخفاف بالشعب السوداني ؟رمضان الماضي بنت سمير غانم دهنت وجهها بالأسود وصورت المرأة السودانية بصورة لم يتعود عليها الشعب السوداني جالسة على سيارة ماكروباص تأكل اللبان‏وتتكلم مع الرجال بطريقة سوقية خالية من الأدب وبعد كل هذا تطلبون من السودانين ألا تتغير مشاعرهم تجاهكم ؟ الشعب السوداني معروف عنه الصبر والتسامح لكن عندما يغضب لن يلتف إلى الوراء مرة أخرى عليكم مراجعة تصرفاتكم مع السودانين قبل أن تلقوا باللوم عليهم وحتى إشعار آخر يبقي الوضع كما هو‏عليه يربطنا معكم الجوار فقط وإذا تطلب الأمر سوف نقول لكم ( صباح الخير يا جاري أنت في حالك وأنا في حالي ) ومستعدين لقطع العلاقات نهائيًا لأن من لا يحترمك أنت غير ملزم للتعامل معه وقتها سوف نرى من الذي سيخسر السودان أم مصر يا عالم تواضعوا و بطلوا تعالي على الفاضي أنتم في حاجة لنا‏وليس العكس السودان تعود وتعايش مع العقوبات الإقتصادية لعشرات السنين ومستعدين لعشرات أخرى لكن بكرامتنا ولم يقدم العرب لنا شئ ولا مصر بعدين تعبنا من قصة ٦ مليون سوداني عايشين في مصر لأن بالسودان ملايين المصرين يعيشون في السودان منذ أيام الري المصري في ثلاثينات القرن الماضي بعد بناء‏خزان جبل الأولياء الذي كان تحت إدارة الري المصري بل أحياء كاملة في الخرطوم بحري يسكنها مصرين فقط مثل حي الوابورات والري المصري والأملاك وحي الشجرة في الخرطوم ولم نتكلم عنهم أبدا إذا السودانين يسببون لكم ضيق أطرودهم رغم أنهم يعيشون بلفلوسهم وليس عالة عليكم الزمن تغير لذلك عليكم أن‏تغيروا من طريقة تعاملكم مع السودانين
أخيرا الدكتور المصري الذي زعم بأنه رد علي بالوثائق قائلا أن مصر سمحت للسودان ببناء خزان سنار أقول روح يا دكتور راجع معلوماتك خزان سنار تم بنائه ومصر والسودان تحت الحكم البريطاني لرغبة الإنجليز في تطوير زراعة القطن في مشروع الجزيرة وعندما‏إحتجت مصر بسبب تسبب الخزان في إنقاص حصتها من مياه النيل سمحت لها بريطانيا ببناء خزان جبل الأولياء داخل الأراضي السودانية وتحت إشراف مصري  بالكامل لذلك لا فضل لكم علينا بل أفضال السودان عليكم لا تعد ولا تحصى نحن لم نتوقع منكم رد الجميل إنما فقط أن تذكروا أفضال السودان عليكم فقط‏كلمة أخيرة لبعض السودانين الذين يتهمونني بإثارة الفتنة إذا لم تعجبكم أفكاري فأنت إنسان بلا كرامة لذلك لا تقرأ ما اكتب لأني لا أريد إشخاص بلا كرامة على حسابي أما المصرين من أراد أن يشتم فليشتم كما يريد لأني لن أرد عليكم على الإطلاق نعم أنا لو طلعت أو نزلت بنت العبد البواب فهمنا
التعليقات

هناك تعليقان (2):

  1. برافوا دكتوره مافي حل لمشاكل السودان الا بالابتعاد عن مصر ووزاة خارجيتها (الجامعة العبرية)

    ردحذف
  2. كلام في الصميم...واتفق معك بان الجيل الجديد يختلف تماما عن جيل الاجداد .
    اجدادنا كانوا كراماً حتى على اعدائهم .
    لقد قدم السودان الكثير من اجل مصر وآن الاوان ان يلتفت السودان الي نفسه لم نجنى سوى الخراب والدمر للسودان بتقديمنا تنازلات كثيرة لمصر.
    اليوم وانا اكتب هذه الكلمات وثقتي كبيرة في جيلنا الجديد ليس في السودان فقط بل في كل دول غرب وجنوب افريقيا .
    اتمنى ان ينسحب السودان من مفرقة الامم العربية و يرجع لحضن وقلب افريقيا .
    اكبر خطاء ارتكبه الازهري بإدخالنا في هذه الجامعة.

    ردحذف

Adbox