اخر الاخبار

الاثنين، 13 أبريل 2020

أطياف .. مسرحية المظاهرات


‏أطياف
صباح محمد الحسن
مسرحية... المظاهرات !!
في اخر حديث لكوز مخلوع  مع كوزآخر ( في الخدمة)  ان حكومة حمدوك لم تسقط بعد رغم كل ماوضعناه امامها من عراقيل و(متاريس)  رغم كل ماقمنا به وان (تعبنا وشقانا ) ضاع كدخان تناثر في الهواء ، قال له الاول ان هذه الحكومة لم تأتي الا بالثورة (الشارع ) هو الفيصل اخرجوا الي الشارع وارفعوا ذات الشعارات اهتفوا بذات الطريقة اجعلوا صوتكم عاليا ، وادخلو شعارات وهمية وبالفعل خطط الثاني بمساعدة عدد من المنتفعين الذين وجدوا نفسهم في الشارع،  بعد ان اغلقت ابواب الحزب واصبح داره لايليق الا (بغرف لحجر كورونا ) وتوقفت معهم رواتبهم الرسمية وغير الرسمية  وتلك الظروف ومايتبقى عادة من تكلفة اقامة الندوات والمؤتمرات
فخرجت المظاهرات التي ترتدي ثوب الثورة فكلمات هرولت تعثرت لان (المقاس ) اكبر بكثير عليها، ارتفعت الشعارات بطريقة ونغمة الثورة وبذات الهتاف ولكن نسى الذين خططوا لخروج هذه التظاهرة ان يغسلوا قلوب شبابهم ودواخلهم فالهتاف لايخرج من الحناجر بتلك الطريقة التي يظهر فيها الصوت المبحوح ، الهتاف يخرج من القلوب النظيفة الطاهرة الشجاعة فثورة ديسمبر لم يتم فيها التدريب ولم تخضع  لجلسات (المحكاة )  لتشبه ثورة غيرها ثورة كانت كتبر اخرجه مُعدن تقليدي مسح عليه بيدة  فظهر بريقه ساطعا يعكس ضوء الشمس،  ثورة جوع حقيقي وليس الجوع لأكل مال الشعب عبر منافذ الوزارات وميزانية جهاز الأمن المفتوحة وميزانية  المشاريع الوهمية والكباري والشوارع التي تتم سفلتتها بنصف تكلفتها  جوع المتملقين للظروف من الوزارات الغنية والسفريات الراتبة مع الرئيس ، هذا هو الجوع الذي يعانون منه  الم يكون هتافهم (الليلة مابنرجع الا البشير يطلع ) فالبشير وحده الذي يضمن لهم (فتح البلف)  من جديد   فالذي يجوع جوع خبز لايرهن هتافه بعودة فلان او علان خاصة ان كان الاسم رمزللفساد و(الحرمنة) التي اعترف بها بعظمة لسانه امام المحكمة
 وتبدو المظاهرات  بصورة متناقضة بها كثير من العيوب الخلقية ككائن  حي ولد مشوه ،  كشفت ان (الكوز ) فقد الثقة في قياداته واصبح واضح التملق و(الانبطاحة ) للجيش فكيف لكوز يهتف (لاحمدوك ولاكيزان عايزين البرهان )  وهذا هو تناقض الذات  الداخلي الم اقل لكم ان الهتاف مقرون ومرهون بحقيقة الدواخل فالكوز خرج للشارع كوز ولكن عندما وصل الميادين سرعان ماخلع ثوب الإنتماء وارتدى ثوب مصلحته فعندما وجدوا الجنود يقفون حاجزا بينهم وبين المرور هتفوا بهذا الشعار المذل فالكوز لاهم له سوى اثنين مصلحته و افشال حمدوك
وان عرجنا لقراءة الحدث بعقلية اخرى وهي ان المظاهرات لم تكن تملقا منهم للجيش وان الجيش  هو من يريد من يهتف باسمه في الشارع حتى يأتي الينا بقرار اكثر شرعية  يتلوه علينا احدهم بعد ان  تظهر عليه علامات الفخر والنشوة اننا جئنا كما جاءت الحكومة السابقة اننا جئنا بتفويض الشارع والشعب او مثل الذي حدث في مصر نقول ربما تتشابه الشعارات ويبرع بعض المقلدين الجدد في مسرح الثورة تمثيلا لاخراج مسرحية بائسة ، ربما تأتي الطريقة مثل سيناريو مصر في ظهور السيسي الذي قال بعد الثورة انه لايطمع في الحكم وقفز الي اعلى مراتبه في اول فرصة،  لا اقول سنحت له بل هيئها هو حسب ظروفه  فلو  تواقفت كل هذه الظروف هل الشارع السوداني هو الشارع المصري ام الثورة السودانية هي الثورة المصرية فثورتنا متخصصة في هدم ونسف مثل هذه الأحلام التي تسيطر فيها النفس الطماعة في السلطة والحكم لكونها( امارة بالسوء ) ان لم يكبح جماحها صاحبها تكبحه الثورة الحقيقة ليست تلك التي تردي قناع الزيف .
طيف أخير:
خليك بالبيت
التعليقات

هناك تعليق واحد:

  1. اصبتي كبد الحقيقة وياليت يصل هذا المقال لكل سوداني ليقرأه ويعرف المعني والمغزي الحقيقي لثورك ديسمبر الظافرة

    ردحذف

Adbox