اخر الاخبار

الثلاثاء، 14 أبريل 2020

بدون ألوان .. حظر التجول الكامل



بدون ألوان // حمدي صلاح الدين

"حظر التجول الكامل"

"فرض حظر التجول الكامل" بروتوكول دولي للحد من انتشار فايروس كورونا و يستخدم في عدة حالات مماثلة مما تطلق عليه الأمم المتحدة "جائحة" و هي أعلى درجات من مصطلح "وباء" ، هذا البروتوكول نجح في ووهان الصينية في حصر المرض و فشل في حصر المرض في إيطاليا لان السلطات تأخرت في إعلانه كثيرا.

الاسلام  أقر  "الحجر" عند الوبائيات الخطيرة قبل أكثر من   ١٤٠٠ سنة من اليوم حفاظا" على النفس البشرية.

تطبيق "الحظر  الكلي" كمبدأ لا غبار عليه، تأتي الفروقات في التطبيق في  مقدرة  الدول على  توفير المعينات الأساسية للمواطنين الذين لا تسمح لهم  طبيعة عملهم بالبقاء في المنازل و الذين يفوقون نصف سكان السودان.

لا مزايدة في "الحظر الكلي و إغلاق ولاية الخرطوم" ولا يجب أن يستغل هذا الإجراء سياسيا" فالكارثة ان حلت ستحل على رؤوس الجميع.

مبدأ "الحظر" مبدأ ديني قانوني اجتماعي من أجل" السلامة العامة و حفظ الأرواح " و هو مبدأ تدعو له كل الاديان و الاعراف و التقاليد و يتعامى عنه الساسة.

تدبير شؤون المواطنين هو ما يجب أن تسعى اليه الحكومة من الأمس و حتى السبت لانجاح الحظر الكلي و لتلافي سلبياته.

الشعب السوداني شعب تكافلي من الدرجة الأولى. شاهدت امس عدد من الشباب أمامي يدعو إلى حصر الأسر التي قد تتضرر من الحظر الكلي و بدأوا فعليا" في إعداد قوائم الاحتياجات الأساسية" سكر / دقيق / زيت / شاي / لبن بدرة " و سيقوموا اليوم بتحديد الشيرينغ فيما بينهم لدعم هذه الأسر كحد أقصى يوم الجمعة. و هذا النوع من التكافل ليس بغريب على الشعب السوداني.

لن ادعو  آخرين للقيام بنفس العمل لأنني اوقن يقينا" تاما" ان هذا الشعب الذي اعرف قد تسابق جريا" و هرولة في هذا العمل بدون ضجيج و لا ضوضاء ولا كاميرات و لا اعلان. اعلم هذا يقينا" والله.

علينا أن ننفذ الحظر الكلي و علينا أن نتبع إرشادات وزارة الصحة و علينا نتعاون و نتكافل داخل الأحياء بأن يدعم بعضنا البعض بذات اريحيتنا و ذات موروثنا و ذات ثقافتنا و عابرون لهذه المحنة بعزيمتنا.
عابرون لهذه المحنة بارادتنا.
عابرون لهذه الأزمة بتكافلنا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Adbox