اخر الاخبار

الجمعة، 17 أبريل 2020

أطياف .. أضغاث أنس عمر !!!


‏أطياف
صباح محمد الحسن
أضغاث أنس  عمر !!!
بعض الأضواء تكشفك، وبعض الحديث على المنابر يبين نقاط ضعفك أكثر من قوتك ، وليس كل ( لايف ) يضيف لك كما تعتقد ، الكثير منها يخصم منك ، ليس الشجاعة في ماتقول الشجاعة فيما تفعل ، المعارك ليست لتبين الأبطال فقط ، المعارك احيانا تجعلك تتعرف على من هم دون ذلك ، وآخر صيحات الفلول فديو لرئيس الحزب المحلول يسخر ويشتم ويهدد و ( ينتفخ ) انس عمر ويتحدث عن معاني الشهادة والنضال وان الذين قاتلوا في الأدغال وفي في مناطق الشدة في عهد المخلوع الذين فاق عددهم الآلاف كانوا علماء وأطباء وأساتذة جامعات وكأن الرجل يريد ان يصف لنا قدر الشهيد ومكانته عند الله وان هنالك فرق مابين الشهيد حامل الدكتوراة والشهيد الطالب أي مابين شهيد الانقاذ وشهيد الثورة فهل هذا ياترى الدين والإسلام الذي يبحرون في علومه ويعرفونه اكثر من غيرهم هل الشهيد عندما تصعد روحه طاهرة الي بارئها يكون قبوله ومقعده الذي يتبوأ حسب درجاته العلمية
وظهر انس ( المخلوع ) بصورة هستيرية جعلت صوته صوت رجل موجوع من الداخل كأم فقدت فلذة كبدها الوحيد وهي تشعر ان النار تشتعل في دواخلها وتدرك ان كلمات ( المصبرين ) لها لاتفيد ولكن كان انس يداري هذه الحاله الجوانية التي تسمى في قاموس النساء ب ( النارية ) وهذه أعلى درجات الوجع الداخلي ( أجاركم الله ) اما الدكتاتورية يبدو انها اصعب وأثقل كلمة على الفلول لايطيقون سماعها عندما يوصفون بها والديمقراطية تزعجهم حد الجرسة و( التململ ) ورئيس الحزب المخلوع جاء الي منصات( اللايف ) ليقلد نشطاء الثورة ولكنه كان خائفا مرتعبا فكل حركات الجسد لأنس عمر كانت تكشف عن خوف داخلي وهزيمة تختبئ وراء الكلمات ومرارة لايمكن ان تستتر بابتسامة مستلفة ولو قلنا له (أُف ) لطار من مقعده مغشياً عليه
والغريب ان انس عمر لأول مره ومنذ توليه منصب رئيس حزب المؤتمر الوطني ولاية الخرطوم ( المحلول ) يتحدث عن المهن الهامشية ويعرف ان السودان به مهن صيد وأصحاب ( درداقات ) ولأول مره يعلم ان الريف يعاني من شدة الفقر والعوز، أليس هو الريف ذات الريف في عهدكم وهل يمكن ان يتغير في تسعة أشهر ولم يتغير في ثلاثين عاما
فاق عمر من غيبوبة وسكرة السلطة واصبح يعرف ( الغبش ) في السودان ويتسأل اين هي الحرية ونحن نقول ان الحرية انك تتحدث في قناة فضائية تشتم الحكومة فلو حدث هذا في عهدكم لأُعتقل صاحب القناة قبل ان تخرج انت من الاستديو وكانت تنتظرك عربة جهاز الأمن بالخارج وقبل ان نكتب هذه الحروف كانت اسرتك خرجت ببيان في الصحف ( خرج ولم يعد ) هذه هي الحرية ان تكون محلول ومخلوع ولك صوت و ( لسان طويل ) هذه هي الديمقراطية التي كنا نفتقدها في عهدك المظلم
ويحلف المخلوع بسقوط الحكومة عاجلاً وليس آجلاً وهي ذاتها حالاتهم التي يظهرون بها عند شعورهم بالنهايات فلو كان فعلا يثق من سقوطها لما خرج الي الملأ ليقول هذا الحديث عن السقوط، والانقلابات لاتتم في العلن ولايعقد لها مؤتمر صحفي ولا يسبقها التحضير لإحداث ضجة إعلامية ولاتحتاج الي التسول لمزيدا من ( اللايكات ) ، على العكس هذا أعلام وإعلان جديد عن سقوطكم ، هذا الفديو لايقل كونه إشاعة أطلقت لخلق جواً من ردود الأفعال ، لتثير حفيظة الثوار، او ان انس عمر اشتاق الي الأضواء، وأذنيه هذه الأيام تفتقد لمستمع جيد ، او انه يحتاج جرعة من التصفيق بلا إعجاب كما يحدث لهم دائما حتى يستطيع العيش بيننا ، فقد ظهر الرجل كالذي يحمله (حمار النوم) او كذلك الذي تخدعه اضغاث احلامه ، لافرق !!
طيف أخير :
خليك بالبيت
الجريدة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Adbox