اخر الاخبار

الجمعة، 17 أبريل 2020

عصب الشارع .. يا نساء السودان اتحدن


عصب الشارع            
صفاء الفحل
             
                   يانساء السودان اتحدن
     في  فترة الحكم الكيزاني تحرش وزير في واقعة شهيرة بعاملة النظافة التي تعمل بمكتبه وبدلا من فتح بلاغ جنائي ضده تم إدخالها السجن وطردها من العمل بينما كان هناك امين عام لاكبر جهة ايرادية بالبلاد لديه (غرفة نوم ) كامله ملحقة بمكتبة ( لزوم الراحة )من عناء العمل او كما قال لا يعلم أحد حتي الان كم عدد (ضحاياها) اما حالات التحرش اللفظي الذي تواجهه الفتيات بمكاتب العمل والشارع العام يوميا فحدث ولاحرج بالرغم من وجود قانون يجرم هذا التحرش ورغم ذلك لن تجرؤ إحداهن على فتح بلاغ فهي لن تنال غير التقريع والتشهير وربما الرفد مع إغلاق باب المستقبل أمامها فهي في عرف القانون الذكوري (سوابق)         المرأة السودانية ومهما تكلمنا عن المساواة والحرية التي نالتها فهي مازالت تعاني من التسلط الذكوري فالقوانين وحدها لا يمكن أن تمنحها الحرية المنشودة فالعرف اقوي في المجتمعات المتخلفة من القوانين، فالختان مازال موجودا وتفضيل الاخ على الاخت مازال سائدآ ومازال المجتمع الذكوري ينظر إليها كضلع أعوج وناقصة عقل ودين ولن تشق الراس وان صارت فاسآ حتى ولو  كانت هي المسئولة عن الاسرة او وزيرة او لواء بالجيش فشهادتها نصف شهادة الرجل
يتلاعب الرجل في المجتمع الذكوري بالمراة في الزواج والطلاق والحجر والضرب والتسلط والتنفيس عن غضبه دون ان يترتب على ذلك محاسبة له
فالمراة في المجتمع الذكوري هي من تتحمل اخطاء الرجل وحماقاته ونزواته وصولجانه وشهواته  فما هي إلا قربان للجمال يسفك دمه تقربا" لقدسية الرجل  ولن تشكو الضحية ولن يشعر اويبالي بها احد فهي رهينة المحبسين ( البيت وصمت المجتمع) ولهذا تفقه بليد استنبط سبب تخصيص الحور العين بالرجال دون النساء فارجعه ندرة نساء الدنيا في الجنة لان غالبهن سينتهين إلى النار لحديق البخاري (يا معشر النساء تصدقن فإني رايتكن اكثر اهل النار ) واختزل عابث في معرض دفاعه عن دور المراة بأنها مجرد وعاء للرجل وبرر أحمق ضرورة الكذب على المراة لأنها ناقصة عقل  كما اوجب تشديد الرقابة عليها لأنها ناقصة دين وأهدر حق المراة في العمل والاستقلال استشهادآ بانتصاف ميراثها عن الرجل هذه بعض نظرة المجتمع الذكوري إلى المراة التي ستنعكس لا محالة على تطبيقاته العملية بحقها
لا تزال المراة يهضم حقها وتظلم في جميع اصقاع الدنيا ولا توجد علاقة مطردة تربط ذلك بأي دين من الأديان بل علاقتها مطردة مع التقدم الفكري والثقافي والاقتصادي
فأينما زاد هذا التقدم في مجتمع نقص ظلم المراة وحفظت حقوقها وأينما تأخر المجتمع في ثقافته وفكره واقتصاده كلما زاد تسلطه على المراة واشتد هضمه لحقوقها
للعلم فقط
تسليط الرجل علي المراة بقوة النظام هو تقنين وتشريع لظلم المراة في المجتمع الذكوري ولكن ليس غريبآ فالاصل في النفس البشرية الظلم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Adbox