اخر الاخبار

الأحد، 26 أبريل 2020

بدون ألوان .. الناشط و السياسي

بدون الوان // حمدي صلاح الدين

"الناشط و السياسي"

وقع الرئيس الراحل أنور السادات، ببرغماتية شديدة، اتفاقية كامب ديفيد مع مناحيم بيغن، رئيس الوزراء الإسرائيلي وقتذاك، و يرى مراقبون ان هذا الموقف فرضته الجغرافيا المصرية لاطلالة مصر على المعبر الشيء الذي يجعلها تحت نظر إسرائيل المباشر فإما سلام و أما حرب فمصر تعتبر أولى دول الواجهة مع إسرائيل.

سياسي اخر غير السادات قد يتخذ موقفا اخرا تجاه "كامب ديفيد" و يتحمل مسؤلية موقفه الذي يمثل موقف الدولة المصرية.

التوقيع على كامب ديفيد وجد تأييد من فئات عدة ووجد معارضة من فئات اكثر يمكن تصنيفهم عشوائيا بأن عدد كبير من النخب ايد الاتفاق في حين رفضه اليمين و عدد مقدر من عامة الشعب و بدا الرفض يظهر و يستمر حتى وصل" السفارة في العمارة" لعادل أمام.

اذن العالم  أمام مواقف سياسية قد تؤيدها النخب و يرفضها العوام او العكس. و قد تتطور حدة المواقف الرافضة إلى حد ما حدث للسادات في حادثة الاغتيال الشهيرة.

تتبدل المواقف السياسية وفقا للمصالح الحزبية في عالم السياسة دون المساس بثوابت الاحزاب. هناك دائما هامش خطوط حمراء .

 في كل العالم السياسي ليس كالناشط في تعاطيه مع القضايا السياسية فالناشط المستقل يقف بقوة لحماية مواقفه و مبادئه لأنه لا ينتهج خط حزبي يملي عليه خطا" سياسيا" معينا" بالتالي هو يحمي عقد من القيم و المباديء متجذرة في نفسه عكس السياسي الذي يجب أن يتبع خط الحزب و ان خالف رأيه و هوى نفسه و ميوله .

بغياب الممارسة الديموقراطية لثلاثة عقود إبان فترة النظام البائد و ظهور الصراعات الحزبية في الفترة الانتقالية أصبح الناشط، في كثير من الاحايين، يستغرب و يستهجن و يستنكر تصرفات لبعض الاحزاب لانه يراها بمنظار الناشط لا بمنظار السياسي.

الاحزاب نظرتها للمواقف عكس نظرة الناشط مع وجود خطوط حمراء لدى الاحزاب طبعا لكن يمكن أن تتم تحالفات لا يستوعبها عقل الناشط المثقل بخط المباديء.

لا يستوعبها ليس من باب "الغباء" طبعا لكن من باب بعده عن طريقة صنع المواقف و صنع التحالفات لهزبمة تيار تحتاج الاحزاب ان تعمل مجتمعه ضده.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Adbox